رئيس الوزراء يفتتح المنتدى الحضري العالمي: مصر تستعرض تجربتها الرائدة في تطوير المناطق غير الآمنة
مصر تستضيف أكبر نسخة من المنتدى الحضري العالمي بمشاركة 37 ألف مسجل و72 وزيراً
في افتتاح المنتدى الحضري العالمي في القاهرة، أكد رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي أن مصر تقدم نموذجًا عالميًا في تطوير المناطق غير الآمنة والبنية التحتية الحضرية، مشيرًا إلى أن المنتدى شهد أكبر حضور في تاريخه بمشاركة 37 ألف مسجل و72 وزيرًا. وأوضح مدبولي أهمية هذه الفعالية التي تعزز التعاون الدولي في التنمية الحضرية، مشددًا على دعم مصر لمبادرات مثل “حياة كريمة” التي تُحسّن حياة ملايين المواطنين.

انطلاق المنتدى الحضري العالمي في القاهرة بمشاركة دولية واسعة
شهدت القاهرة اليوم انطلاق النسخة الثانية عشرة من المنتدى الحضري العالمي بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحضور مكثف من 37 ألف مسجل، و72 وزيرًا، و96 عمدة من حول العالم، ليكون بذلك أكبر تجمع حضري تنظمه الأمم المتحدة. افتتح رئيس الوزراء، د. مصطفى مدبولي، فعاليات المنتدى بمؤتمر صحفي مشددًا على أهمية استضافة مصر لهذا الحدث في مدينة تُعد مركزًا حضريًا ذا أهمية عالمية.
ترحيب بالوفود الدولية واستعراض لمكانة مصر في المشهد الحضري
في كلمته الترحيبية، أشاد مدبولي بدور السيدة أنا كلوديا روسباخ، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمنظمة المستوطنات البشرية، لدعمها انعقاد المنتدى في مصر. وأضاف أن هذا المنتدى يأتي في سياق دعم برامج الأمم المتحدة للتنمية الحضرية ويبرز تقدير المنظمة لمصر، واختيار القاهرة كمدينة مضيفة، مما يضعها في صدارة المدن العالمية الفاعلة في تطوير المناطق الحضرية.
القاهرة: استضافة في قلب المدينة والتحدي السكاني
أكد رئيس الوزراء أن اختيار القاهرة، العاصمة التي تحتضن 22 مليون نسمة، لاستضافة المنتدى يمثل تحديًا يعكس ثقة الأمم المتحدة في قدرة مصر على تنظيم هذا الحدث الضخم في وسط هذا الكم من السكان. ولفت مدبولي إلى أن مصر تمكنت من تقديم نموذج عالمي من خلال تطوير البنية التحتية وشبكات النقل الحضري، مما جعل المنتدى تجربة منظمة وناجحة بالرغم من التحديات اللوجستية المرتبطة بهذا الحجم من المشاركين.
منتدى يسهم في تبادل التجارب وتعزيز التعاون الحضري
من جانبه، أوضح مدبولي أن المنتدى يوفر فرصة للمشاركين ليس فقط لتبادل الآراء داخل قاعات النقاش، ولكن أيضًا لاستكشاف المشاريع المصرية على أرض الواقع، مما يسهم في تعزيز التعاون الحضري وتبادل التجارب الناجحة. وقال إن القاهرة، التي تزخر بمشاريع تراثية حضارية، تمثل بيئة خصبة لنقاشات غنية حول التحديات والفرص التي تواجه المدن الكبرى في عصر التغيرات السريعة.
مصر كأحد أهم النماذج العالمية في تطوير المناطق غير الآمنة
أشار مدبولي إلى أن مصر تمتلك إحدى أهم التجارب العالمية في تطوير المناطق غير الآمنة، التي شكلت تحديًا كبيرًا على مر السنوات الماضية. وقد نجحت الدولة، من خلال مشاريع مثل “الإسكان الاجتماعي” و”سكن لكل المصريين”، في تحسين حياة ملايين المواطنين عبر توفير مساكن آمنة وتطوير البنية التحتية، مما يجعل هذه المشاريع مثار إعجاب وتقدير عالمي.
إسهامات ملموسة في تحقيق التنمية المستدامة
أكد رئيس الوزراء أن استضافة مصر لهذا المنتدى تمثل فرصة لتسليط الضوء على مشروعات تنموية أخرى تهدف إلى تحسين جودة الحياة، مثل “حياة كريمة”، المبادرة الرئاسية التي تستهدف تحسين أوضاع المعيشة لأكثر من 60 مليون مواطن في الريف المصري. وقد نالت المبادرة تقديرًا واسعًا لما تمثله من خطوات عملية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
حوار دولي حول مستقبل المدن والاستدامة الحضرية
وخلال المؤتمر، أكدت السيدة أنا كلوديا روسباخ أن هذه النسخة من المنتدى الحضري هي الأعلى في عدد المشاركين بتاريخ المنتديات الحضرية العالمية، مشيرة إلى أن المنتدى يُعد بمثابة منصة شاملة لجميع الأطراف الفاعلة في المشهد الحضري، بما في ذلك الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، للتباحث حول التحديات التي تواجه المدن وكيفية مواجهتها بطرق مستدامة.
دعم المبادرات العالمية والإقليمية في التنمية الحضرية
تخلل المنتدى عرض لأبرز المشاريع التنموية، حيث قدمت مصر نموذجًا مشرفًا في تطوير المدن الجديدة، وبناء المدن الذكية والخضراء، وإنشاء مشاريع الإسكان المستدامة، بما يتوافق مع الرؤى العالمية لرفع كفاءة المدن. ولفت مدبولي إلى أن المنتدى يوفر فرصة مهمة لتعريف العالم بالمبادرات التنموية المصرية، التي تعكس رؤية شاملة لتحسين مستويات المعيشة عبر مشاريع الإسكان والنقل والتطوير الحضري.
آمال وتطلعات لمخرجات المنتدى
في ختام كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يسفر المنتدى عن توصيات ملموسة تُسهم في تحسين المشهد الحضري العالمي، وتقديم حلول مستدامة تتماشى مع التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم. كما أكد مدبولي على أن القاهرة ستظل مركزًا نشطًا للنقاشات والابتكارات الحضارية، بما يُعزز من مكانتها الدولية كمدينة رائدة في المشروعات الحضرية والتنمية المستدامة.
بهذا، تُبرز استضافة مصر للمنتدى الحضري العالمي دورها الفعّال في التعاون الحضري العالمي، مع التأكيد على أن المشروعات العملاقة التي تتبناها الدولة تُرسّخ موقعها كأحد النماذج الريادية في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.




