هيئة قناة السويس وغرفة الملاحة الدولية توقعان مذكرة تفاهم لدعم التحول الأخضر وتطوير الخدمات اللوجيستية
في خطوة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي، قناة السويس تستمر في تقديم الخدمات اللوجيستية وتركز على التحول الأخضر
وقّعت هيئة قناة السويس وغرفة الملاحة الدولية مذكرة تفاهم لاستمرار التعاون في مجال الخدمات اللوجيستية والتحول الأخضر. تأتي هذه الشراكة لتعزيز مكانة قناة السويس كمركز رئيسي للنقل البحري، وتتماشى مع جهود الهيئة في تنفيذ استراتيجية طموحة تهدف إلى توفير خدمات بحرية ولوجيستية متكاملة وتطوير البنية التحتية، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية. شهد الفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة، والأمين العام لغرفة الملاحة الدولية، جاي بلاتين، توقيع الاتفاقية وتأكيد التزام الطرفين بتقديم خدمات مستدامة وصديقة للبيئة.

التقى الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بالأمين العام لغرفة الملاحة الدولية، السيد جاي بلاتين، في مبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التدريب، التحول الأخضر، وتطوير الخدمات البحرية. تأتي هذه الخطوة في إطار التزام قناة السويس بدعم استدامة سلاسل الإمداد العالمية وتوفير حلول ملاحية مبتكرة، بما يتماشى مع التحولات البيئية لصناعة النقل البحري.
حضر اللقاء عدد من المسؤولين، من بينهم جون ستوبيرت، كبير مديري شؤون البيئة والتجارة بغرفة الملاحة الدولية، والسيدة ميمي لملوم، مسؤولة السياسات وأمين اللجنة الفرعية للقنوات بالغرفة، إضافة إلى كيجي تساشيا، رئيس اللجنة الفرعية للقنوات بغرفة الملاحة الدولية واتحاد ملاك السفن اليابانية.
استراتيجية قناة السويس للتحول الأخضر والخدمات اللوجيستية
أوضح الفريق أسامة ربيع خلال اللقاء أن قناة السويس تعمل وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى تحويل القناة إلى مركز إقليمي لتقديم خدمات بحرية ولوجيستية متكاملة، وتوفير بيئة ملاحية آمنة تلبي متطلبات النقل الحديثة. وأكد على أهمية هذه الاستراتيجية في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، والتي دفعت بعض شركات الشحن للبحث عن مسارات بديلة قد تفتقر لعوامل الأمان وتزيد من التكلفة التشغيلية.
تعزيز الشراكة بين قناة السويس وغرفة الملاحة الدولية
من جانبه، أشاد الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية، جاي بلاتين، بالشراكة المستمرة مع هيئة قناة السويس، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة عودة كبرى الخطوط الملاحية للعبور عبر القناة. وأكد بلاتين أن قناة السويس لا تزال الخيار الأفضل لشركات النقل البحري لما تقدمه من تخفيضات في استهلاك الوقود وخفض انبعاثات الكربون، متوقعًا أن يحمل المستقبل فرصًا واعدة لزيادة حركة التجارة العابرة فور استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.
توقيع مذكرة تفاهم لدعم الاستدامة وتطوير الخدمات
شهد الفريق أسامة ربيع مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة قناة السويس وغرفة الملاحة الدولية، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التحول الأخضر وتطوير البنية التحتية. وقع الاتفاقية عن هيئة قناة السويس الدكتور فتحي عبد الباري، مدير إدارة التخطيط والبحوث والدراسات، وعن غرفة الملاحة الدولية، السيد جاي بلاتين. وتتضمن بنود الاتفاقية تعزيز التواصل وتبادل المعلومات، إضافة إلى تسويق الخدمات البحرية التي تقدمها قناة السويس لعملائها، ومتابعة مشروعات تطوير المجرى الملاحي وتبني سياسات جديدة لتعزيز الأمان البيئي.
دور قناة السويس في دعم الاستدامة البيئية
وأشار الفريق أسامة ربيع إلى أن قناة السويس تولي أهمية كبيرة لتبني الممارسات البيئية المستدامة، حيث تأتي إجراءات تطوير المجرى الملاحي كجزء من توجه القناة نحو التحول الأخضر، وذلك عبر تقليل انبعاثات الكربون وزيادة الاعتماد على الوقود النظيف، بما يتماشى مع مبادرات المنظمة البحرية الدولية (IMO) الرامية إلى تحسين الاستدامة البيئية في النقل البحري.
جولة تفقدية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات
تضمنت الزيارة جولة تفقدية لأكاديمية التدريب البحري التابعة لهيئة قناة السويس، حيث اطلع الوفد على المحاكيات التدريبية التي تساعد في تطوير كفاءات الكوادر البحرية. وتبع ذلك زيارة إلى متحف قناة السويس الذي يضم مقتنيات تاريخية توثق مراحل تطور القناة، إلى جانب جولة بحرية للتعرف على التطويرات التي تشهدها القناة لضمان تقديم خدمات متكاملة ومواكبة أحدث المعايير العالمية.
مستقبل قناة السويس وسط توجهات التحول الأخضر
أكد الفريق أسامة ربيع أن هيئة قناة السويس مستمرة في جهودها لتطوير الخدمات المقدمة للسفن، وتعزيز التحول نحو الحلول الصديقة للبيئة، ما يجعل القناة خيارًا مفضلاً لشركات الشحن العالمية، خاصة في ظل التوجهات الدولية نحو التحول الأخضر والحد من التلوث البيئي.




