"نُوَفِّي” يحقق قفزة نوعية في تمويلات الطاقة المتجددة بمصر
الدكتورة رانيا المشاط تستعرض إنجازات برنامج “نُوَفِّي” للطاقة المتجددة وتؤكد استمرار التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتحقيق مستهدفات الطاقة المستدامة في مصر.
ناقشت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، الدكتورة رانيا المشاط، مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو، جهود حشد التمويلات لمشروعات الطاقة المتجددة ضمن برنامج “نُوَفِّي”، مشيرة إلى تحقيق تمويلات ميسرة بأكثر من 2.5 مليار دولار لمشروعات طاقة بقدرات تصل إلى 4.7 جيجاوات. كما استعرضت الوزيرة تطورات التعاون المشترك لدعم أهداف التنمية المستدامة في مصر.

برنامج “نُوَفِّي” يجذب استثمارات ضخمة للطاقة المتجددة
في إطار قمة المناخ COP29 المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية “باكو”، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط النجاحات التي حققها برنامج “نُوَفِّي” في جذب تمويلات ميسرة بأكثر من 2.5 مليار دولار لمشروعات الطاقة المتجددة بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD). وقد ساهم هذا البرنامج في توقيع اتفاقيات لمشروعات بقدرة 4.7 جيجاوات، ما يعزز تحول مصر نحو الطاقة النظيفة.
استراتيجية مصر للطاقة المستدامة بحلول 2030
أكدت المشاط أن الجهود المشتركة بين الحكومة المصرية والبنك الأوروبي تستهدف تحقيق القدرات المطلوبة من الطاقة المتجددة ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي إنتاج الطاقة في مصر بحلول عام 2030، مع إيقاف تشغيل 12 محطة كهرباء تعمل بالطاقة الحرارية.
دور البنك الأوروبي في دعم مشروعات التنمية بمصر
منذ عام 1991، عندما أصبحت مصر عضواً مؤسساً في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تطورت العلاقة بين الطرفين بشكل ملحوظ. ويُعد البنك شريكاً رئيسياً لمصر في تمويل مشروعات التنمية، حيث استثمر أكثر من 12 مليار يورو عبر 178 مشروعاً، 80% منها موجهة للقطاع الخاص، مما يعزز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.
تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية
أشارت المشاط إلى أهمية دور بنوك التنمية متعددة الأطراف في مواجهة التحديات التي يشهدها العالم اليوم، مثل التغيرات المناخية وأزمات الطاقة. أكدت أن التعاون بين مصر والبنك الأوروبي يُعد نموذجاً للتكامل بين الأطراف الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على تطوير قطاعات الصحة والتعليم وتعزيز التنمية الزراعية والصناعية.
رؤية مستقبلية للتعاون مع البنك الأوروبي
عبّرت المشاط عن تطلعها لتعزيز التعاون مع البنك الأوروبي في مجالات جديدة مثل تطوير رأس المال البشري وتحقيق التنمية الشاملة. وشددت على أهمية زيادة التمويل المبتكر للقطاع الخاص بما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة.
أوضحت المشاط أن نجاحات برنامج “نُوَفِّي” دفعت العديد من الحكومات للاستفادة من التجربة المصرية وتطبيقها في بلدانهم. وقد أصبحت مصر نموذجاً يُحتذى به في تعزيز الشراكات الدولية لتحقيق التحول نحو الطاقة النظيفة.
أبعاد الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الأوروبي
تناولت المشاط أهمية الشراكة بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية التي تمتد لعقود. هذه الشراكة لعبت دوراً محورياً في تسريع وتيرة تنفيذ رؤية التنمية الوطنية، والتي تتسق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وساهمت الاستثمارات الضخمة في مشروعات الطاقة المتجددة في تحقيق مكاسب اقتصادية ملحوظة لمصر، سواء من حيث تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري أو تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، ما يساهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استدامة.
التحديات والفرص المستقبلية في قطاع الطاقة
بينما تواجه مصر والعالم تحديات متزايدة في مجال الطاقة، تبرز فرص جديدة للاستثمار والتعاون الدولي. ومن خلال برنامج “نُوَفِّي”، تواصل مصر تعزيز مكانتها كواحدة من الدول الرائدة في مجال الطاقة النظيفة. لعب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية دوراً حيوياً في تمويل مشروعات التنمية المستدامة في مصر، خاصةً تلك المتعلقة بالطاقة المتجددة. ويستمر التعاون بين الطرفين لتوسيع نطاق هذه المشروعات لتشمل قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم والتنمية الزراعية.




