غضب شعبي عارم ضد “يونايتد هيلث” بعد تصريحات مثيرة عن “الرعاية غير الضرورية"
تصريحات مثيرة لرئيس “يونايتد هيلث” حول رفض تغطية “الرعاية غير الضرورية” تثير موجة غضب عارمة، مع تزايد شكاوى المرضى وأسرهم من ممارسات الشركة التي وصفت بـ”غير الإنسانية”
أثارت تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة “يونايتد هيلث” بشأن رفض تغطية “الرعاية غير الضرورية” موجة غضب شعبي واسعة، حيث شارك المرضى وأسرهم قصصًا عن رفض مطالبهم الطبية. جاء ذلك بعد اغتيال المدير التنفيذي للشركة بريان طومسون، مما زاد من حالة الغضب. تم تسريب فيديو داخلي يظهر محاولات رئيس الشركة أندرو ويتي تبرير سياسات الشركة، لكن بدلاً من تهدئة الأمور، أثار الفيديو مزيدًا من الانتقادات. تتواصل الدعوات إلى ضرورة مساءلة الشركة قانونيًا لضمان حصول المرضى على حقوقهم في الرعاية الصحية.

تصريحات مثيرة تشعل الغضب الشعبي
وفقا لموقع Daily Beast، أشعلت تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة “يونايتد هيلث”الأمريكية ، أندرو ويتي، موجة غضب شعبي عارمة بعدما وصف سياسة الشركة بشأن رفض تغطية “الرعاية غير الضرورية” بأنها مبررة. جاءت تصريحاته في أعقاب اغتيال المدير التنفيذي للشركة، بريان طومسون، وهو الحدث الذي أثار ضجة كبيرة وألقى بظلاله على الشركة.
تصاعدت حدة الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شارك المرضى وأفراد أسرهم تجاربهم الشخصية مع رفض مطالبهم بتغطية الرعاية الصحية. عبّر العديد من المستخدمين عن إحباطهم من سياسات الشركة، معتبرين أنها تسعى إلى الربح على حساب صحة المرضى.
الأزمة تشتعل بعد اغتيال المدير التنفيذي
ازدادت الأزمة تعقيدًا بعد اغتيال المدير التنفيذي لشركة “يونايتد هيلث”، بريان طومسون، في حادثة صدمت موظفي الشركة والجمهور على حد سواء. وفي أعقاب هذه الحادثة، أرسل الرئيس التنفيذي، أندرو ويتي، رسالة فيديو داخلية للموظفين، داعيًا إياهم إلى التماسك في مواجهة الانتقادات المتزايدة.
الفيديو الذي أُرسل للموظفين حصريًا، سُرّب لاحقًا من قبل الصحفي المستقل كين كليبنشتاين، مما أدى إلى زيادة الغضب الشعبي. في الفيديو، أعرب ويتي عن رفضه للانتقادات “الحادة والمسمومة” التي تلقتها الشركة، مشددًا على أن سياسة “رفض الرعاية غير الضرورية” تهدف إلى ضمان سلامة النظام الصحي بأكمله.
تسريب فيديو داخلي يزيد من وتيرة الغضب
تسبب تسريب الفيديو الداخلي للرئيس التنفيذي في زيادة وتيرة الغضب الشعبي، حيث ظهر ويتي في الفيديو وهو يدافع عن سياسات الشركة ويبرر رفض التغطية الطبية لبعض الحالات.
قال ويتي في الفيديو: “دورنا حيوي لضمان أن تكون الرعاية آمنة وملائمة وتُقدّم في الوقت الذي يحتاجه الناس. نحن نحمي النظام الصحي من الرعاية غير الضرورية أو الخطرة.”
لم يقنع هذا التبرير المتابعين عبر الإنترنت، حيث انتشرت التعليقات التي تصف هذه التصريحات بأنها “قاسية” و”غير إنسانية”، بينما دعا آخرون إلى ضرورة محاسبة الشركة ومراجعة سياساتها تجاه المرضى.
قصص المرضى تكشف عن معاناة حقيقية
عقب تسريب الفيديو، لجأ المرضى وأفراد أسرهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة قصصهم الشخصية مع سياسات “يونايتد هيلث”. تضمنت هذه القصص روايات عن مرضى رفضت الشركة تغطية تكاليف عمليات جراحية ضرورية، أو أدوية باهظة الثمن، أو علاجات منقذة للحياة.
قالت إحدى المستخدمين: “توفيت والدتي بسبب رفض شركة يونايتد هيلث تغطية تكلفة علاجها الذي كان من الممكن أن ينقذ حياتها.” بينما قال آخر: “لقد طلبت إجراء فحص طبي حيوي، لكن الشركة اعتبرته غير ضروري. كيف لهم أن يحددوا ما إذا كان ضروريًا أم لا؟”أدت هذه الشهادات إلى تصاعد المطالب الشعبية بضرورة التدخل الحكومي لمحاسبة شركات التأمين الصحي وضمان توفير رعاية صحية عادلة للجميع.
“الرعاية غير الضرورية” مصطلح يثير الجدل
أثار مصطلح “الرعاية غير الضرورية” الذي استخدمه أندرو ويتي جدلًا واسعًا، حيث اعتبره البعض غامضًا وقابلاً للتأويل، مما يسمح للشركة برفض مطالبات المرضى بسهولة.
قال خبراء في مجال الرعاية الصحية إن تحديد “الرعاية غير الضرورية” يتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا من قبل متخصصين، وليس قرارات إدارية بحتة تهدف إلى تقليص التكاليف. واعتبروا أن ترك هذا المصطلح دون تحديد واضح يمكن أن يؤدي إلى حرمان المرضى من حقهم في الرعاية الصحية.

المطالبات بمساءلة الشركة قانونيًا
على وقع الغضب الشعبي، طالب عدد من الجمعيات الحقوقية وأعضاء في الكونغرس الأمريكي بمساءلة شركة “يونايتد هيلث” ومراجعة سياساتها تجاه المرضى. وأصدر السيناتور بيرني ساندرز بيانًا دعا فيه إلى التحقيق مع الشركة بشأن سياساتها، قائلًا: “لا يمكن السماح لشركات التأمين الصحي بتحديد نوعية الرعاية التي يحتاجها المرضى. يجب أن يكون ذلك قرارًا طبيًا بحتًا.” وفي الوقت ذاته، دعا ناشطون إلى ضرورة تشديد القوانين المتعلقة بقطاع التأمين الصحي لضمان حصول المرضى على الرعاية المناسبة دون تدخل الشركات.
دعوات إلى الإصلاح الشامل لقطاع التأمين الصحي
وسط تزايد الغضب الشعبي، تصاعدت الدعوات لإصلاح قطاع التأمين الصحي في الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بسلطات الشركات في تحديد “الرعاية غير الضرورية”.
واقترح البعض ضرورة إنشاء هيئة مستقلة تُشرف على قرارات شركات التأمين، بينما دعا آخرون إلى تبني نظام “الرعاية الصحية الشاملة” بحيث يحصل الجميع على الرعاية دون الحاجة إلى تأمين خاص.
رد شركة “يونايتد هيلث” على الأزمة
رغم الضغوط المتزايدة، أصدرت شركة “يونايتد هيلث” بيانًا قالت فيه إنها تلتزم بتقديم “رعاية آمنة ومناسبة” لجميع العملاء. وأكدت الشركة أنها ستراجع سياساتها لضمان تلبية احتياجات المرضى بطريقة أكثر شفافية وعدالة. لكن هذا البيان لم يلقَ قبولًا لدى المتابعين، الذين اعتبروا أن الشركة تسعى إلى تهدئة الرأي العام دون تقديم التزامات حقيقية.
تستمر الأزمة بين شركة “يونايتد هيلث” والمرضى، في ظل تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات بإجراء إصلاحات شاملة في قطاع التأمين الصحي. فهل ستتمكن الشركة من استعادة الثقة، أم سيؤدي الغضب الجماهيري إلى تدخل حكومي مباشر؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة.




