رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:21 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نتنياهو يدلي بشهادته في قضايا الفساد.. اتهامات بالاضطهاد السياسي وتوتر أمام المحكمة

أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشهادته في قضايا الفساد، مؤكدًا براءته ومهاجمًا الإعلام والشرطة.

 أرشيفية
أرشيفية

نتنياهو يمثل أمام القضاء: قضايا فساد ومرافعات سياسية وسط انقسام الشارع الإسرائيلي وتوتر إعلامي بعد خمس سنوات من التحقيقات.

أدلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشهادته في قضايا الفساد أمام المحكمة المركزية في تل أبيب. أكد نتنياهو براءته، مشددًا على أن القضية تستهدف شخصه وليس الجريمة. اتهم الشرطة بملاحقته سياسيًا، مستشهدًا بحادثة مع مدير مكتبه السابق آري هارو، حيث زُعم أن الشرطة ضغطت عليه لتقديم معلومات تدين نتنياهو. رافق نتنياهو وزراء ونواب إلى المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما نظّم متظاهرون مؤيدون ومعارضون احتجاجات خارج المحكمة. جاءت هذه الشهادة بعد خمس سنوات من فتح القضايا الجنائية، وسط تغطية إعلامية مكثفة وتصريحات ساخنة من فريق الدفاع.


بنيامين نتنياهو يدلي بشهادته في قضايا الفساد بعد 5 سنوات من التحقيقات

 

بعد خمس سنوات من التحقيقات، وصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى المحكمة المركزية في تل أبيب، حيث أدلى بشهادته في عدد من قضايا الفساد المتهم فيها. يأتي هذا التطور بعد طلب نتنياهو نقل الجلسة من القدس إلى تل أبيب لأسباب أمنية، وسط مرافقة من الوزراء والنواب.

نتنياهو، الذي يعد أطول رؤساء الحكومة الإسرائيلية بقاءً في منصبه، استهل شهادته بالتأكيد على أنه انتظر هذه اللحظة لمدة ثماني سنوات “لإظهار الحقيقة”، وفقًا لما نشره موقع i24NEWS. وأوضح أنه يعتزم كشف “حجم السخافة” في الاتهامات الموجهة إليه، واصفًا القضية بأنها “محاولة ملاحقة سياسية وليست بحثًا عن جريمة”.

محامي نتنياهو: القضية تفتقر إلى الأدلة والشرطة لاحقت الشخص وليس الجريمة

 

خلال كلمته الافتتاحية، دافع محامي نتنياهو، عميت حداد، عن موكله بقوة، مؤكدًا أن النيابة لم تركز على البحث عن جريمة بل لاحقت شخصية نتنياهو. وأضاف أن “المخالفات المدرجة في لائحة الاتهام تشير إلى أمرين: عدم وجود أدلة قوية، واستهداف شخص نتنياهو بحد ذاته”. وأشار المحامي إلى أن التحقيق مع مدير مكتب نتنياهو السابق، آري هارو، كان مثالًا على الضغوط التي تمارسها الشرطة. وقال: “عُرض على هارو التنازل عن ملفه الشخصي مقابل تقديم أي معلومة ضد نتنياهو، وهو أمر يتعارض مع القوانين الديمقراطية”، بحسب تصريحات نقلتها قناة i24NEWS.

نتنياهو يهاجم وسائل الإعلام ويتهمها بالتحيّز

 

في شهادته، هاجم نتنياهو وسائل الإعلام الإسرائيلية، مدعيًا أن الإعلام “يفرض رأيًا واحدًا فقط على المواطنين”. وأشار إلى أن قنوات إعلامية مثل القناة 12 نشرت نصوصًا مُسرّبة من التحقيقات بشكل متعمد. وقال نتنياهو: “في غياب إعلام حر ومستقل، يسمع المواطنون جانبًا واحدًا فقط من القصة”، مضيفًا أن هذا التوجه يهدف إلى خلق إحباط في الشارع الإسرائيلي. وانتقد ما وصفه “بمنع السوق الحر للأفكار”، معربًا عن استيائه من تقليص مساحة التعبير الإعلامي لمؤيديه.

أبرز الادعاءات الموجهة لنتنياهو: السيجار والشمبانيا على الطاولة
 

خلال جلسة المحاكمة، وجه المحامي عميت حداد أسئلة مباشرة إلى نتنياهو بشأن الاتهامات التي تفيد بتلقيه هدايا على شكل سيجار فاخر وزجاجات شمبانيا من رجال أعمال. ورد نتنياهو قائلاً: “هذه أكاذيب وسخافات. أعمل 17 إلى 18 ساعة يوميًا، ولا أجد الوقت الكافي لتدخين السيجار. نعم، أحيانًا أتناول الطعام على مكتبي، لكنني لا أملك الوقت لتدخين السيجار”. المعلق القانوني في قناة i24NEWS، أفيشي غرينزيغ، أشار إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى كسب تعاطف الجمهور، خاصة إذا ما قرر نتنياهو التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب.

المتظاهرون يملأون ساحة المحكمة وسط أجواء مشحونة

 

خارج قاعة المحكمة، تجمع المتظاهرون في الساحة المحيطة، حيث تواجدت مجموعات مؤيدة وأخرى معارضة لنتنياهو. كما شاركت عائلات الأسرى والمختطفين في الاحتجاجات، ما أضفى مزيدًا من التوتر على الأجواء. وردد المتظاهرون هتافات تطالب بمحاسبة رئيس الحكومة على قضايا الفساد، بينما رفع المؤيدون شعارات تدافع عنه وتطالب بإسقاط التهم.

نتنياهو يسترجع ذكريات مع أوباما: “طلب مني التوقف عن البناء خارج الخط الأخضر”

 

خلال شهادته، أشار نتنياهو إلى لقاء سابق جمعه بالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، كاشفًا عن تفاصيل ما دار بينهما. وأكد نتنياهو أن أوباما ضغط عليه بشكل كبير لوقف البناء في المناطق الواقعة خارج الخط الأخضر، بما في ذلك أحياء القدس الشرقية مثل “جيلو”. وقال نتنياهو: “طلب مني عدم بناء لبنة واحدة خارج الخط الأخضر، وحتى عندما ذكرته بأحياء القدس، قال لي: جيلو أيضًا. كان عليّ التصدي لهذه الضغوط الكبيرة، بينما تعرضت لضغوط داخلية من وسائل الإعلام”.

هل يتمكن نتنياهو من قلب الطاولة في القضية؟

 

وفقًا للمعلقين القانونيين في i24NEWS، فإن مرافعة نتنياهو ومحاميه تهدف إلى التأثير في الرأي العام وكسب تعاطف الجمهور. ويرى المحللون أن هذه الاستراتيجية قد تعزز موقفه في حال قرر عقد صفقة إقرار بالذنب، وهو ما يفتح المجال لإغلاق القضية دون إدانته رسميًا. وتأتي هذه الجلسة في إطار محاكمة طويلة شغلت الرأي العام الإسرائيلي والدولي، وسط تساؤلات حول مصير نتنياهو السياسي، خاصة مع توترات الشارع الإسرائيلي المتزايدة. وبعد خمس سنوات من التحقيقات، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحظة حاسمة في قضايا الفساد المتهم فيها. في شهادته أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، قدم نتنياهو نفسه كضحية لـ”اضطهاد سياسي”، مؤكدًا أن القضية تفتقر إلى الأدلة وأن الشرطة لاحقته كشخص وليس كفاعل لجريمة. وفي الوقت الذي شهدت فيه المحكمة مرافعات ساخنة ومواجهات بين المحامين، كانت الساحة الخارجية تعج بالمتظاهرين المؤيدين والمعارضين. وبينما تتجه الأنظار إلى مصير القضية، يبقى السؤال: هل سينجح نتنياهو في قلب الطاولة؟

تم نسخ الرابط