رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

في خطوة تاريخية.. بايدن يصدر أكبر عفو جماعي في يوم واحد بتاريخ الولايات المتحدة

أعلن الرئيس جو بايدن عن أكبر عفو رئاسي في يوم واحد، حيث خفف أحكام 1500 شخص وأصدر عفوًا كاملاً عن 39 شخصًا.

بايدن
بايدن

أعلن الرئيس جو بايدن عن أكبر عفو رئاسي في يوم واحد في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، حيث قرر تخفيف أحكام 1500 شخص ممن أُفرج عنهم خلال جائحة كوفيد-19 ونجحوا في إعادة الاندماج المجتمعي. كما أصدر عفوًا كاملًا عن 39 شخصًا مدانين بجرائم غير عنيفة، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية وغير مسبوقة. القرار يأتي بعد عفو عن نجله هانتر بايدن، وسط ردود فعل متباينة من السياسيين والجمهور. تهدف هذه الخطوة إلى إصلاح نظام العدالة الجنائية وتقديم فرص جديدة للأفراد. وأكد بايدن أن المزيد من طلبات العفو قيد المراجعة، في إطار رؤيته لتعزيز العدالة التصحيحية.


بايدن
بايدن

أكبر عفو رئاسي في يوم واحد بتاريخ الولايات المتحدة

 

في خطوة وُصفت بأنها تاريخية وغير مسبوقة، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الخميس عن قراره تخفيف أحكام 1500 شخص في أكبر عفو جماعي في يوم واحد في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.

القرار يشمل الأشخاص الذين تم إطلاق سراحهم خلال جائحة كوفيد-19 ووُضعوا في الإقامة المنزلية كإجراء احترازي للحد من تفشي الفيروس في السجون، التي تحولت إلى بؤر خطيرة للعدوى خلال الأزمة الصحية. وأوضح بيان صادر عن البيت الأبيض أن العفو يشمل فقط الأفراد الذين أثبتوا قدرتهم على إعادة الاندماج في المجتمع وعدم العودة للسلوك الإجرامي.

بايدن: “أمريكا بُنيت على الفرص الثانية”

 

في تعليقه على القرار، قال الرئيس جو بايدن:

“أمريكا بُنيت على وعد الفرص والإمكانات، وعلى إيماننا بإمكانية البداية الجديدة.”

وأضاف أن القرار يعكس التزام إدارته بتعزيز العدالة التصحيحية، وخاصة لأولئك الذين أثبتوا إمكاناتهم في إعادة بناء حياتهم بعد خروجهم من السجن. وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية بايدن التي تهدف إلى تقليص تأثير العقوبات المفرطة التي طالت العديد من الأشخاص المحكوم عليهم في جرائم غير عنيفة.

عفو رئاسي عن 39 شخصًا إضافيًا

 

إلى جانب تخفيف الأحكام لـ 1500 شخص، أعلن بايدن أيضًا عفوًا كاملاً عن 39 شخصًا ممن صدرت بحقهم أحكام في جرائم غير عنيفة. ولم يُكشف عن تفاصيل الجرائم التي تورط فيها هؤلاء الأفراد، لكن الخطوة تُعزز الرسالة الأوسع للبيت الأبيض بشأن الإصلاح العدلي وفرص إعادة التأهيل.

البيت الأبيض أوضح أن العفو الكامل يعني محو السجل الجنائي تمامًا، مما يتيح للأشخاص المستفيدين فرصة جديدة لبناء حياتهم المهنية والاجتماعية.

الأثر الإنساني: السجون خلال جائحة كوفيد-19

 

شهدت السجون الأمريكية خلال جائحة كوفيد-19 ظروفًا صعبة، حيث أصبحت بؤرًا للعدوى بسبب الازدحام ونقص الإجراءات الصحية الكافية. ودفعت المخاوف الصحية السلطات إلى إطلاق سراح آلاف السجناء مؤقتًا، مع وضعهم في الإقامة المنزلية، حيث يمكن مراقبتهم عن بُعد. قرار بايدن الأخير يمنح هؤلاء الأشخاص فرصة حقيقية للعودة إلى المجتمع بشكل كامل، حيث لم يُطلب منهم العودة إلى السجون، بشرط أن يكونوا قد أثبتوا حسن السلوك وأظهروا التزامًا بإعادة الاندماج في المجتمع.

 

خطوة تأتي بعد عفو مثير للجدل عن هانتر بايدن

 

قرار بايدن بتخفيف أحكام 1500 شخص والعفو عن 39 آخرين جاء بعد أيام قليلة من عفو مفاجئ عن نجله هانتر بايدن، المتهم في قضايا تتعلق بـالضرائب وحيازة الأسلحة. العفو عن هانتر بايدن أثار موجة من الجدل السياسي، حيث اعتبره البعض تضاربًا في المصالح، بينما رأى آخرون أن الرئيس يجب أن يفصل بين القرارات السياسية وشؤون عائلته الشخصية. ومع ذلك، يأتي العفو الجماعي الجديد كمحاولة لإظهار أن قرار العفو ليس موجهًا لشخص بعينه، بل هو جزء من رؤية أكبر للإصلاح العدلي.

ماذا بعد؟ بايدن يراجع المزيد من طلبات العفو

 

أكد الرئيس جو بايدن أنه لن يتوقف عند هذه الخطوة، بل يعتزم مراجعة المزيد من طلبات العفو خلال الأسابيع المقبلة. وصرحت مصادر مطلعة أن فريق بايدن القانوني يعمل حاليًا على تقييم طلبات أخرى، ما قد يؤدي إلى مزيد من قرارات العفو والتخفيف في المستقبل القريب. تأتي هذه الخطوة كجزء من تعهد بايدن بإصلاح نظام العدالة الجنائية، وهو وعد قدمه خلال حملته الانتخابية. ويرى المحللون أن هذه الخطوة قد تكون محاولة لتعزيز شعبية الرئيس قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة مع الانتقادات المتزايدة من المعارضة بسبب ملف ابنه هانتر بايدن.

ردود الأفعال على قرار بايدن

 

تفاوتت ردود الأفعال بشأن قرار العفو الجماعي، حيث وصفه البعض بأنه خطوة شجاعة نحو العدالة التصحيحية، فيما انتقده آخرون، مشيرين إلى توقيت القرار الذي جاء بعد عفو مثير للجدل عن هانتر بايدن.

منظمات حقوق الإنسان رحبت بالخطوة، واعتبرتها “خطوة في الاتجاه الصحيح”، داعية إلى توسيع معايير العفو لتشمل المزيد من السجناء المحكومين في جرائم غير عنيفة. في المقابل، رأى بعض السياسيين المحافظين أن القرار قد يشجع على التهاون مع المجرمين، محذرين من تأثيره على سلامة المجتمع.

بإعلانه أكبر عفو جماعي في يوم واحد في تاريخ الولايات المتحدة، يرسل الرئيس جو بايدن رسالة قوية حول العدالة التصحيحية وحقوق الإنسان. يعكس القرار التزام إدارته بمنح الأشخاص فرصة جديدة، وهو ما يتماشى مع الوعود الانتخابية للإصلاح العدلي. ومع وجود مزيد من طلبات العفو قيد المراجعة، من المتوقع أن تظل هذه القضية محور نقاش سياسي حاد في الأسابيع المقبلة، لا سيما في ظل اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

تم نسخ الرابط