غارات إسرائيلية مكثفة تهز طرطوس السورية.. مواقع عسكرية ودفاعات جوية في مرمى النيران
غارات جوية إسرائيلية تستهدف مواقع عسكرية استراتيجية في طرطوس السورية، هي الأعنف منذ بدء الهجمات في 2012.
إسرائيل تستهدف طرطوس بغارات جوية مكثفة.. ضربات هي الأعنف منذ سنوات تطال الدفاعات الجوية ومخازن الأسلحة.
شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على مواقع عسكرية في طرطوس السورية، مستهدفة الدفاعات الجوية ومستودعات الصواريخ، في عملية وصفت بأنها الأعنف منذ بدء الهجمات عام 2012. تأتي هذه الضربات في أعقاب الإطاحة بنظام الأسد على يد المتمردين، وسط تحركات إسرائيلية لمنع وصول الأسلحة المتقدمة إلى عناصر معادية. التقارير المحلية أكدت سماع دوي انفجارات ضخمة، في حين لم يعلق الجيش الإسرائيلي على العملية. يأتي هذا التصعيد في ظل محاولات هيئة تحرير الشام لطمأنة إسرائيل بشأن عدم السماح بعودة إيران إلى سوريا.

غارات جوية عنيفة على طرطوس السورية
نفذت القوات الجوية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة على أهداف عسكرية في منطقة طرطوس الساحلية السورية خلال ساعات الليل بين الأحد والاثنين. وذكرت مصادر إعلامية محلية أن الغارات استهدفت وحدات دفاع جوي ومستودعات صواريخ أرض-أرض، ما أدى إلى انفجارات ضخمة، شوهدت في مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان الضربات بأنها “الأعنف في المنطقة الساحلية السورية منذ عام 2012”، في حين لم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري حول الهجمات، ولم تُتحقق التقارير بشكل مستقل.
أهداف الغارات الإسرائيلية ودوافعها
تأتي هذه الغارات الجوية الإسرائيلية بعد أسبوع واحد من إسقاط نظام بشار الأسد على يد هيئة تحرير الشام. ووفقًا للتقارير، تهدف الضربات إلى تدمير القدرات العسكرية الاستراتيجية للجيش السوري، بما في ذلك أسلحة كيميائية وصواريخ دفاع جوي ومواقع للقوات الجوية والبحرية.
مصادر إسرائيلية أشارت إلى أن الغرض من الهجمات هو منع العناصر المعادية، مثل إيران أو الجماعات المسلحة، من السيطرة على الأسلحة الاستراتيجية التي قد تشكل تهديدًا لأمن إسرائيل.
هيئة تحرير الشام ترد على الهجمات الإسرائيلية
أدلى زعيم هيئة تحرير الشام، المعروف باسم أبو محمد الجولاني، بتصريحات مثيرة عقب الغارات الإسرائيلية. قال الجولاني، في مقابلة تلفزيونية مع قناة سورية محلية، إن “إسرائيل لم تعد لديها أعذار لمواصلة غاراتها الجوية في سوريا”، محذرًا من تصعيد غير مبرر في المنطقة. رغم هذا، سعى الجولاني إلى طمأنة إسرائيل، حيث أكد أن الحكومة السورية الجديدة لن تشكل تهديدًا لإسرائيل، كما ستعمل على منع إيران من إعادة تأسيس وجودها العسكري في سوريا. وشدد الجولاني على أن المرحلة الحالية تركز على إعادة الإعمار والاستقرار، وليس الدخول في صراعات جديدة.

إسرائيل تسيطر على المنطقة العازلة في الجولان
في تحرك وصفه البعض بـ”الخطوة الدفاعية المؤقتة”، دخلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان، وهي منطقة تخضع لرقابة الأمم المتحدة منذ عام 1974. وفقًا لتصريحات الحكومة الإسرائيلية، فإن الخطوة جاءت بهدف تأمين الحدود في أعقاب سقوط نظام الأسد، لكنها أكدت أن هذا التواجد سيكون مؤقتًا. ورغم ذلك، أثار التحرك مخاوف بشأن تصعيد عسكري محتمل بين إسرائيل وسوريا.
تصاعد التوتر بين إسرائيل وسوريا
على الرغم من أن إسرائيل وسوريا في حالة حرب رسمية منذ عام 1948، إلا أن سقوط نظام الأسد يمكن أن يخلق فراغًا في السلطة قد يؤدي إلى اضطرابات أمنية في المنطقة.
تخشى إسرائيل أن يؤدي الفراغ إلى ظهور جماعات مسلحة جديدة أو إعادة انتشار الميليشيات المدعومة من إيران. وعلى الرغم من أن بعض المحللين يرون أن الإطاحة بالأسد قد تفتح الباب أمام محادثات دبلوماسية جديدة بين إسرائيل وسوريا، إلا أن المخاطر الأمنية تظل قائمة.
تداعيات الغارات على الاستقرار الإقليمي
ترتبط هذه الضربات الجوية بتوترات إقليمية متصاعدة في الشرق الأوسط، حيث تعتبر إسرائيل أن الوجود العسكري الإيراني في سوريا يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. وقد شهدت المنطقة في الأشهر الأخيرة سلسلة من الغارات الجوية المتكررة التي استهدفت مواقع استراتيجية يُعتقد أنها مرتبطة بإيران وحزب الله. ورغم أن الهيئة الجديدة الحاكمة في سوريا، بقيادة هيئة تحرير الشام، تعهدت بعدم السماح لإيران بإعادة تأسيس وجودها العسكري، إلا أن إسرائيل لا تزال متشككة في تلك الوعود، مما يدفعها إلى تنفيذ ضربات وقائية تهدف إلى منع نقل الأسلحة المتقدمة إلى أيدي معادية.




