رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار واليورو.. التضخم البريطاني تحت المجهر وأسواق المال تترقب قرارات الفيدرالي

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو، وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي، مع استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد البريطاني.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار واليورو مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وتزايد مخاوف التضخم البريطاني

تراجع العملة البريطانية وسط توقعات بتخفيضات في أسعار الفائدة ببريطانيا وأوروبا خلال 2025.


تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% أمام الدولار ليصل إلى 1.2684 دولار، كما تراجع أمام اليورو الذي صعد بنسبة 0.23% إلى 82.70 بنس. يأتي ذلك وسط ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، الذي قد يشير إلى مسار أقل حدة في سياسة التيسير النقدي. أظهرت بيانات التضخم البريطانية لشهر نوفمبر ارتفاع الأسعار بنسبة 2.6%، فيما بلغ تضخم قطاع الخدمات 5%. توقع المحللون أن يستمر بنك إنجلترا في نهج “الصبر والتدرج” تجاه التضخم. كما أثار ارتفاع الأجور في القطاع الخاص مخاوف جديدة، خاصة مع زيادة تكاليف العمل نتيجة رفع المساهمات التأمينية على أصحاب العمل.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو وسط ضغوط الأسواق

 

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى 1.2684 دولار، في حين انخفض أيضًا أمام اليورو الذي صعد بنسبة 0.23% ليصل إلى 82.70 بنس. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث يعتقد المحللون أن الفيدرالي قد يشير إلى مسار أقل عدوانية تجاه التيسير النقدي.

التضخم البريطاني يرتفع بنسبة 2.6%.. وبنك إنجلترا يترقب الخطوة القادمة

 

أظهرت البيانات الاقتصادية في بريطانيا لشهر نوفمبر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.6% على أساس سنوي، بينما استقر معدل تضخم قطاع الخدمات عند 5%. وعلى الرغم من أن الأرقام جاءت متوافقة مع توقعات المحللين، إلا أن خبراء الاقتصاد يرون أن هذه الأرقام ستؤكد على سياسة “الصبر والتدرج” التي يتبعها بنك إنجلترا لمواجهة التضخم. وقال سانجاي راجا، كبير الاقتصاديين في “دويتشه بنك”، إن اللجنة المعنية بالسياسة النقدية “تبتعد عن إعلان الانتصار على التضخم”، معتبراً أن الضغوط السعرية قد تتجدد مع بداية العام المقبل.

أسعار الفائدة في بريطانيا وأوروبا.. ماذا ينتظر المستثمرون؟

 

تشير الرهانات في أسواق المال إلى أن المستثمرين ما زالوا يتوقعون تخفيضًا بمقدار 57 نقطة أساس في أسعار الفائدة ببريطانيا بحلول نهاية 2025، مقارنة بتوقعات سابقة بـ 55 نقطة أساس قبل إعلان بيانات التضخم. في المقابل، تتوقع الأسواق أن يخفض البنك المركزي الأوروبي معدل الفائدة على الودائع إلى 1.8% في ديسمبر 2025، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 3%. هذه التوقعات تضع اليورو في موقع قوي مقابل الإسترليني، خاصة مع تزايد التباين في عوائد السندات بين المملكة المتحدة ومنطقة اليورو.

عوائد السندات البريطانية تنخفض رغم توقعات التضخم

 

تراجعت العوائد على السندات الحكومية البريطانية (السندات ذات الأجل القصير) لمدة عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.41%، بينما استقرت عوائد السندات لعشر سنوات عند 4.51%، وهو مستوى قريب من أعلى نقطة بلغها في أكتوبر 2008 (4.594%). تراجع العوائد يعكس رهانات المستثمرين على أن بنك إنجلترا قد يبطئ من وتيرة رفع الفائدة، أو قد يمضي في اتجاه تخفيضها في المستقبل، مما يدفع المستثمرين إلى تحويل استثماراتهم إلى أدوات دين أكثر أمانًا.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الرواتب في القطاع الخاص البريطاني تثير قلقًا بشأن الضغوط التضخمية

 

شهدت الأجور في القطاع الخاص البريطاني تسارعًا في النمو، ما أثار قلق المحللين والمراقبين من احتمالية استمرار الضغوط التضخمية. ويعتقد بعض الأعضاء في لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا أن زيادة الأجور قد تبرر تشديد السياسة النقدية أو على الأقل الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. الزيادة في الأجور تُعزى بشكل رئيسي إلى القطاع الخاص، الذي يرتبط أداءه بشكل وثيق بالظروف الاقتصادية العامة.

زيادة تكاليف العمل تضع ضغطًا إضافيًا على الشركات البريطانية

 

بالتزامن مع زيادة الأجور، تواجه الشركات البريطانية ضغوطًا إضافية نتيجة لارتفاع المساهمات التأمينية على أصحاب العمل، التي فرضتها الحكومة البريطانية ضمن ميزانية وزير المالية راشيل ريفز في أكتوبر الماضي. وأفادت الشركات بأن تكاليف العمالة ارتفعت بمقدار 1.1 مليار جنيه إسترليني، نتيجة زيادة المساهمات في التأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى الحد الأدنى للأجور. ويرى بعض المحللين أن هذه الزيادة قد تُترجم إلى أسعار أعلى على المستهلكين، مما قد يضيف المزيد من الضغط على مؤشر التضخم في البلاد.

التأثير المتوقع لقرار الفيدرالي الأمريكي على الأسواق العالمية

 

تنتظر الأسواق العالمية بفارغ الصبر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، حيث قد يؤثر القرار بشكل مباشر على تحركات الدولار والعملات الأخرى، بما في ذلك الجنيه الإسترليني واليورو. ويتوقع بعض المحللين أن الفيدرالي قد يشير إلى مسار أقل عدوانية لخفض الفائدة، مما قد يرفع الطلب على الأصول المقومة بالدولار. في المقابل، فإن أي تلميح من الفيدرالي بشأن تخفيف التشديد النقدي قد يؤدي إلى انخفاض الدولار، مما قد يوفر دعمًا للجنيه الإسترليني واليورو في الأسواق العالمية.

تحليل الخبراء.. كيف ستؤثر هذه التغيرات على الاقتصاد البريطاني؟

 

يرى الخبراء أن الاقتصاد البريطاني يواجه ضغوطًا متعددة، أبرزها ارتفاع الأجور في القطاع الخاص، وزيادة تكاليف العمالة، وتباين التوقعات بشأن أسعار الفائدة. ويرى المحللون أن بنك إنجلترا سيحتاج إلى التحلي بالصبر لتحديد الخطوة التالية في معركته مع التضخم. ومع تزايد الفجوة في أسعار الفائدة بين منطقة اليورو وبريطانيا، قد يواجه الجنيه الإسترليني مزيدًا من الضغوط، خصوصًا إذا استمرت البيانات الاقتصادية في الإشارة إلى تباطؤ اقتصادي أو ارتفاع التضخم.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط