رواد شنتشو-19 ينجحون في أول مهمة سير فضائي.. 9 ساعات من العمل الخارجي وتحقيق رقم قياسي صيني جديد
أطول سير فضائي لرواد شنتشو-19.. تركيب أجهزة حماية من الحطام الفضائي ومهام تقنية معقدة خارج المحطة الفضائية الصينية.
رواد شنتشو-19 يكملون أول سير فضائي لمدة 9 ساعات ويحققون رقمًا قياسيًا جديدًا للصين
تركيب أنظمة الحماية من الحطام الفضائي وإنجاز مهام تقنية معقدة في أول مهمة سير فضائي لطاقم شنتشو-19.
أكمل طاقم شنتشو-19، المكون من كاي شوزه وسونغ لينغدونغ ووانغ هاوزه، أول مهمة سير فضائي خارج المحطة الفضائية الصينية، محققين رقمًا قياسيًا صينيًا جديدًا في مدة العمل الفضائي الخارجي، والتي استمرت 9 ساعات متواصلة. تضمنت المهمة تركيب أجهزة حماية من الحطام الفضائي وتنفيذ اختبارات تقنية، حيث استعان الرواد بذراع المحطة الآلية وفريق دعم على الأرض. هذه المهمة هي الثانية لكاي شوزه، فيما أصبح سونغ لينغدونغ أول رائد فضاء صيني من مواليد التسعينيات ينفذ مهمة سير فضائي. من المقرر أن يجري الطاقم مزيدًا من التجارب العلمية والمهام التقنية خلال فترة وجودهم على متن المحطة.
نجاح أول مهمة سير فضائي لطاقم شنتشو-19
أعلنت وكالة الفضاء المأهولة الصينية (CMSA) أن طاقم شنتشو-19 نجح في إتمام أول مهمة سير فضائي خارج المحطة الفضائية الصينية، حيث استمرت المهمة لمدة 9 ساعات متواصلة، ما يمثل إنجازًا جديدًا في مسيرة الصين الفضائية. وشارك في المهمة كل من كاي شوزه وسونغ لينغدونغ، بينما قدم وانغ هاوزه الدعم من داخل المحطة.
تركيب أجهزة حماية من الحطام الفضائي وتنفيذ مهام تقنية معقدة
خلال المهمة، عمل الطاقم على تركيب أجهزة حماية من الحطام الفضائي على السطح الخارجي للمحطة، بهدف تعزيز أمان المحطة ضد الاصطدامات المحتملة مع الحطام الفضائي العائم في المدار. بالإضافة إلى ذلك، أجرى الرواد سلسلة من الاختبارات التقنية لترقية الأجهزة الخارجية. واستخدم الرواد الذراع الآلية للمحطة الفضائية، كما تلقوا دعمًا تقنيًا مستمرًا من فريق المراقبة الأرضي، الذي ساهم في تنسيق حركات الذراع الآلية ومراقبة أداء الرواد أثناء العمل.
إنجاز شخصي لرواد الفضاء.. مهمة ثانية لكاي شوزه وأول مهمة لسونغ لينغدونغ
لم تكن هذه المهمة الأولى لرائد الفضاء كاي شوزه، حيث سبق له المشاركة في مهمة شنتشو-14 قبل عامين، ما جعله أكثر دراية بعمليات السير الفضائي. أما سونغ لينغدونغ، فقد دخل التاريخ بصفته أول رائد فضاء صيني من مواليد التسعينيات يشارك في مهمة سير فضائي. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الصين إلى تكوين جيل جديد من رواد الفضاء المدربين على أحدث التقنيات الفضائية.
دور الذراع الآلية في دعم المهمة الفضائية
أثناء مهمة السير الفضائي، كان لـ الذراع الآلية الخاصة بالمحطة الفضائية دور أساسي في دعم رواد الفضاء أثناء تنقلهم على السطح الخارجي للمحطة. وقدمت الذراع مساعدات حيوية، مثل نقل الأدوات والمعدات، وتثبيت الأجهزة أثناء عملية التركيب. يُذكر أن الذراع الآلية، التي صُممت بتقنيات متقدمة، تُعد واحدة من أبرز التقنيات التي تميز المحطة الفضائية الصينية عن نظيراتها العالمية.

رقم قياسي جديد للصين في مدة السير الفضائي
أكدت وكالة الفضاء الصينية أن مدة الـ9 ساعات التي قضاها رواد الفضاء في العمل خارج المحطة تُعد رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ الفضاء الصيني، حيث لم يسبق لأي مهمة سير فضائي صينية أن استغرقت هذه المدة الطويلة. ويُعد هذا الإنجاز دليلًا على تطور القدرات الفضائية الصينية، خاصة في مجال المهمات التي تتطلب صبرًا ودقة في بيئة انعدام الجاذبية.
المهام القادمة لطاقم شنتشو-19
لم تنتهِ مهمة طاقم شنتشو-19 بعد، حيث من المقرر أن ينفذ الطاقم عدة تجارب علمية واختبارات تقنية على متن المحطة. وتشمل هذه التجارب إجراء مزيد من الأنشطة الفضائية خارج المحطة، مع التركيز على تثبيت حمولات إضافية على الهيكل الخارجي، بالإضافة إلى تنفيذ أبحاث في علوم الفضاء التي تساهم في تطوير الصناعات الفضائية مستقبلاً.
دور الصين في السباق الفضائي العالمي
تمثل نجاحات الصين المتتالية في مهام السير الفضائي جزءًا من جهودها المستمرة لتعزيز وجودها في الفضاء الخارجي. ومع الإنجازات التي يحققها طاقم شنتشو-19، تقترب الصين أكثر من تحقيق هدفها ببناء محطة فضاء متكاملة ومستقلة. وتعد هذه المهمات خطوة نحو تعزيز التفوق الصيني في تقنيات الفضاء، لا سيما في ظل المنافسة المتزايدة مع قوى فضائية كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا.
تصريحات وكالة الفضاء الصينية حول أهمية المهمة
في تعليقها على المهمة، قالت وكالة الفضاء المأهولة الصينية: “هذه المهمة تمثل إنجازًا بارزًا في سجل الفضاء الصيني. لقد أثبت رواد الفضاء قدرتهم على تحمل ظروف السير الفضائي لساعات طويلة، وهو ما يعزز من قدرة الصين على تنفيذ مهام طويلة الأمد في المستقبل”. وأضافت الوكالة أن المهام المستقبلية ستشهد مزيدًا من التحديات التقنية، حيث تسعى الصين إلى مواصلة تعزيز قدراتها الفضائية واستكشاف فرص التعاون الدولي في مجال الفضاء




