رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

بايدن يعزز التزام أمريكا بالمناخ قبل تولي ترامب السلطة.. خفض الانبعاثات 66% بحلول 2035

في خطوة أخيرة قبل مغادرته البيت الأبيض، بايدن يرفع سقف التزام أمريكا بتخفيض الانبعاثات وسط تهديدات ترامب بإلغائه

بايدن
بايدن

بايدن يعزز هدف أمريكا المناخي بخفض 66% من الانبعاثات بحلول 2035 قبل تولي ترامب السلطة.والتزام بيئي جديد من بايدن يواجه خطر الإلغاء تحت إدارة ترامب المقبلة.

في خطوة جريئة قبل انتهاء ولايته، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن تعزيز هدف الولايات المتحدة في مكافحة تغير المناخ. التزم بايدن بخفض الانبعاثات بنسبة 61-66% بحلول عام 2035، متجاوزًا تعهده السابق بخفضها 50-52% بحلول 2030. هذه الخطوة تأتي في إطار التزام الولايات المتحدة بـاتفاقية باريس للمناخ، لكنها تواجه تهديدًا من الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي تعهد بإلغاء الخطط المناخية وتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري. الخبراء يرون في هذه الخطوة إشارة قوية إلى المدن والشركات الأمريكية للاستمرار في تحقيق الهدف المناخي حتى في ظل التغييرات السياسية المرتقبة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

بايدن يرفع سقف التزام أمريكا المناخي قبل تسليم السلطة لترامب

 

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، يوم الخميس، عن زيادة الالتزام المناخي للولايات المتحدة عبر خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 61-66% بحلول عام 2035، مقارنة بمستويات عام 2005. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاقية باريس للمناخ، في محاولة لإبقاء التغير المناخي تحت السيطرة.

القرار الجديد يمثل زيادة طموحة عن تعهده السابق في 2021، عندما التزمت إدارته بخفض الانبعاثات بنسبة 50-52% بحلول 2030. ومع ذلك، يرى المحللون أن هذا الهدف أقل طموحًا مما كان ممكنًا إذا تولى رئيس مستقبلي ملتزم بسياسات مناخية قوية.

ترامب يهدد بإلغاء الالتزام المناخي الجديد

 

رغم أن الإعلان عن خفض الانبعاثات يُعد خطوة جريئة من بايدن، إلا أن هذه السياسة قد لا ترى النور مع تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب السلطة الشهر المقبل. فقد أعلن ترامب مرارًا أنه سيعيد التركيز على إنتاج الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط، ووعد بالتراجع عن السياسات المناخية لإدارة بايدن.

تاريخ ترامب مع سياسات المناخ ليس جديدًا؛ إذ سبق أن انسحب من اتفاقية باريس للمناخ في 2017، مما أثار انتقادات دولية واسعة النطاق. ومع عودته للرئاسة، يتوقع المحللون أن يسعى ترامب إلى إلغاء الالتزامات المناخية الجديدة وتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري، وهو ما يمكن أن يعكس مكاسب بايدن في هذا المجال.

التزام بايدن يعكس رسالة للمستقبل

 

بينما قد تسعى إدارة ترامب إلى تجاهل أهداف بايدن المناخية، يرى الخبراء أن هذا الهدف لا يزال له أهمية كبيرة. إذ يمكن أن يكون بمثابة معيار إرشادي للولايات الأمريكية والمدن والشركات الخاصة، حيث يمكنهم متابعة جهودهم المناخية بشكل مستقل عن السياسات الفيدرالية. ويقول المراقبون إن المدن الكبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس، إلى جانب الشركات الأمريكية الكبرى، يمكنها الالتزام بتحقيق أهداف المناخ بغض النظر عن الإدارة الحاكمة. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها إشارة سياسية قوية بأن المناخ يجب أن يظل أولوية حتى في ظل التحولات السياسية.

التزام بايدن الجديد.. فرصة للتحفيز العالمي

 

تأتي هذه الخطوة أيضًا في وقت حساس، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة مكانتها كقائد عالمي في المناخ. ويُتوقع أن يُلهم إعلان بايدن الدول الأخرى لتعزيز التزاماتها المناخية، لا سيما تلك التي تحرص على مكافحة الاحتباس الحراري وتقليل استخدام الوقود الأحفوري.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

ما هي الأهداف الجديدة؟

 

بموجب الالتزام الجديد، تهدف الولايات المتحدة إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 61-66% بحلول 2035، مقارنة بمستويات 2005. الهدف يتجاوز تعهد بايدن السابق بخفض الانبعاثات بنسبة 50-52% بحلول عام 2030. وقال مسؤولون في الإدارة إن هذا الهدف يعكس التقدم التكنولوجي المحرز في تقنيات الطاقة المتجددة، إلى جانب تعزيز كفاءة الطاقة، مما يجعل هذه النسبة قابلة للتحقيق.

مخاوف من تأثير ترامب على الالتزام المناخي

 

رغم الطموحات العالية، يواجه الهدف الجديد خطر الإلغاء التام، حيث يمكن للرئيس المنتخب دونالد ترامب أن يوقف العمل بالالتزام عبر إصدار أوامر تنفيذية. ويرى المراقبون أن إدارة ترامب قد تخفف المعايير البيئية، خاصة مع إعلان ترامب عن نيته تعزيز إنتاج النفط والغاز الطبيعي، ما قد يؤدي إلى زيادة الانبعاثات بدلًا من تقليصها.

هل يمكن الحفاظ على الالتزام المناخي؟

 

رغم تهديدات الإدارة المقبلة، يرى خبراء المناخ أن أهداف بايدن يمكن أن تستمر، خاصة إذا تبنتها المدن والولايات الكبرى. يمكن للمدن التي تتبع سياسات مناخية مستقلة، مثل كاليفورنيا ونيويورك، أن تستمر في تنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة، مما يسهم في خفض الانبعاثات على المدى الطويل.

وتتوقع بعض الشركات الكبرى مثل تسلا وأبل أن تواصل العمل وفقًا لأهداف بايدن المناخية، لأنها تتبع معايير بيئية طوعية بغض النظر عن السياسات الفيدرالية.

هل ينجو هدف بايدن من قبضة ترامب؟

 

بينما قد تسعى إدارة ترامب إلى إلغاء الالتزام المناخي، إلا أن الخبراء يرون أن الديناميكية الدولية ستلعب دورًا مهمًا. إذ من المتوقع أن تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا دولية، خاصة من الاتحاد الأوروبي ودول اتفاقية باريس للمناخ، للحفاظ على تعهداتها المناخية. ويرى المحللون أن الأمل في تحقيق أهداف بايدن يكمن في قدرة الولايات والمدن الأمريكية الكبرى على تطبيق السياسات المناخية بشكل مستقل، وأن هذا الالتزام سيظل نقطة مرجعية للأطراف الفاعلة، حتى مع تغييرات الإدارة الرئاسية.

تم نسخ الرابط