ساعات حاسمة قبل إغلاق الحكومة.. الجمهوريون يعيدون حساباتهم بخطة ثلاثية جديدة
في اللحظات الأخيرة قبل إغلاق الحكومة، يسعى الجمهوريون لإيجاد مخرج عبر خطة جديدة تشمل التمويل والإغاثة ودعم المزارعين.
في ظل ضغط الموعد النهائي.. الجمهوريون يعيدون صياغة خطتهم لتجنب الإغلاق الحكومي عبر مقترحات جديدة تشمل التمويل والإغاثة والكوارث.
قبل ساعات من الموعد النهائي لإغلاق الحكومة، أعاد الجمهوريون ترتيب أوراقهم وسط أجواء مشحونة في الكابيتول هيل. وبعد إخفاقهم في تمرير مقترح سابق، أعلن رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن خطة جديدة تشمل ثلاثة محاور رئيسية: تمديد تمويل الحكومة، تخصيص مليارات للإغاثة من الكوارث، ودعم المزارعين. تأتي هذه الخطوة في أعقاب معارضة 38 نائباً جمهورياً للمقترح السابق، ما تسبب في فشل التصويت. فيما يبقى موقف الرئيس السابق دونالد ترامب غامضًا، يترقب الشارع الأمريكي تطورات اللحظات الأخيرة في محاولة لتجنب الإغلاق الحكومي.

الجمهوريون يعيدون ترتيب أوراقهم لتجنب إغلاق الحكومة
في خضم أجواء مشحونة بالكابيتول هيل، أعاد الجمهوريون في مجلس النواب صياغة خطتهم لتجنب الإغلاق الحكومي المحتمل قبل ساعات من انتهاء المهلة. جاء ذلك بعد إخفاق التصويت على مقترح سابق مساء الخميس، حيث رفض 38 نائباً جمهورياً واثنان فقط من الديمقراطيين دعمه، لينتهي التصويت بنتيجة 174 مؤيدًا مقابل 235 معارضًا، مع امتناع نائب واحد عن التصويت.
خطة ثلاثية جديدة على الطاولة
وفي محاولة لإنقاذ الموقف، عقد النواب الجمهوريون اجتماعًا طارئًا صباح الجمعة لوضع خطة جديدة. وكشف مصدر مطلع أن الخطة الجديدة تتألف من ثلاثة مقترحات رئيسية:
1. تمديد التمويل الحكومي لفترة زمنية محددة لتجنب الإغلاق الفوري.
2. تخصيص مليارات الدولارات للإغاثة من الكوارث لمواجهة الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية.
3. تقديم دعم إضافي للمزارعين، وهي خطوة تهدف إلى كسب تأييد بعض الأعضاء المترددين.
رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، بدا واثقًا رغم الضغوط المتصاعدة، وقال للصحفيين عند وصوله إلى الكابيتول: “ابقوا على اطلاع، لدينا خطة.”
الخيارات تضيق والموعد النهائي يقترب
تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط هائلة على المشرعين، حيث تواجه الحكومة خطر الإغلاق الكامل، ما يعني توقف الخدمات الحكومية الأساسية وتأثر مئات الآلاف من الموظفين. وتعكس الخطة الجديدة رغبة الجمهوريين في كسب مزيد من الدعم، خاصة بعد معارضة 38 نائباً جمهورياً للمقترح السابق.
ورغم أن الخطة الحالية تبدو أكثر شمولًا، إلا أن نجاحها في اجتياز التصويت ما زال محل شك. فقد أظهرت التجارب السابقة أن توحيد صفوف الحزب الجمهوري في مثل هذه القضايا المهمة ليس بالمهمة السهلة، لا سيما مع تأثير الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي لم يصدر أي تعليق علني بشأن الخطة الجديدة حتى الآن.

الانقسام داخل الحزب الجمهوري يعيق التقدم
الانقسامات الحادة داخل الحزب الجمهوري برزت بشكل واضح في التصويت السابق، حيث صوت 38 نائباً جمهورياً ضد مقترح التمديد. هذه النتيجة وجهت ضربة قوية لرئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الذي كان يأمل في توحيد صفوف الحزب لتجنب مواجهة الفوضى السياسية التي تصاحب إغلاق الحكومة. المراقبون السياسيون يرون أن الخطة الجديدة تهدف إلى استمالة الأصوات المعارضة من خلال إدخال مقترحات تمويل الإغاثة ودعم المزارعين، وهي ملفات تحظى بتأييد واسع في المناطق الريفية التي تمثل قاعدة دعم كبيرة للحزب الجمهوري.
ترامب يلتزم الصمت.. وترقب في الأوساط السياسية
وسط هذه الفوضى السياسية، لا يزال موقف الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يتمتع بنفوذ قوي داخل الحزب الجمهوري، غامضًا. وقد لعب ترامب في السابق دورًا رئيسيًا في التأثير على مواقف النواب الجمهوريين، ما يجعل غيابه عن المشهد الإعلامي في هذه اللحظات الحاسمة أمرًا يثير التساؤلات.
المحللون السياسيون يرون أن موقف ترامب قد يكون حاسمًا في هذه الأزمة، إذ قد يدفع ببعض النواب المعارضين لتغيير موقفهم إذا أعلن دعمه للخطة الجديدة.
الأمريكيون يترقبون الحل قبل ساعة الصفر
مع اقتراب الموعد النهائي، يزداد القلق في الشارع الأمريكي، خاصة بين موظفي الحكومة الفيدرالية الذين يواجهون احتمال فقدان رواتبهم إذا فشل الكونغرس في تمرير خطة التمويل. ويأمل المواطنون أن ينجح الجمهوريون في تجاوز الانقسامات الداخلية والتوصل إلى اتفاق قبل حلول “ساعة الصفر”. من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن هذه الأزمة ليست سوى جزء من صراع سياسي أوسع يعكس حالة الانقسام المتزايد داخل الحزب الجمهوري، ما قد يؤثر على الاستقرار السياسي في البلاد بشكل أعمق.
بينما تمر الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة المحددة، يجد الجمهوريون أنفسهم في سباق مع الزمن لصياغة خطة مقبولة تحظى بدعم كافٍ لتجنب الإغلاق الحكومي. الخطة الثلاثية التي تشمل تمديد التمويل، دعم المزارعين، وتخصيص أموال الإغاثة، قد تكون فرصة أخيرة قبل دخول الولايات المتحدة في فوضى إدارية واقتصادية. ومع ترقب الجميع لموقف ترامب، يبقى الأمل معلقًا على قدرة النواب على التوافق قبل فوات الأوان.




