رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يثير الجدل: دعوة لزيادة إنفاق الناتو على الدفاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي

دعوة ترامب لزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي لدول الناتو تثير تساؤلات حول الأهداف الواقعية والإمكانات الاقتصادية لتحقيقها.

ترامب أرشيفية
ترامب أرشيفية

هل ينجح الناتو في تحقيق التوازن؟ دعوة ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% تواجه تحديات اقتصادية، بينما الدول الأوروبية تسعى للاستقلال الدفاعي وسط تهديدات روسية متصاعدة.

دعا الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب دول حلف الناتو إلى رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مما أثار جدلاً واسعًا حول إمكانية تحقيق هذا الهدف. وفي ظل المخاوف من التوسع الروسي بعد حرب أوكرانيا، يُتوقع أن يتفق الحلف على زيادة مستهدفة تتراوح حول 3% خلال قمته المقبلة. تواجه الحكومات الأوروبية تحديات اقتصادية وسياسية لتحقيق هذا الهدف، وسط دعوات لتعزيز الاستقلال الدفاعي الأوروبي وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة. 


ترامب أرشيفية 
ترامب أرشيفية 

مطالب ترامب تزيد الضغوط على حلف الناتو

 

أثار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب جدلاً واسعًا بعد دعوته دول حلف الناتو إلى رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي شمل تصريحات مثيرة عن قضايا دولية مختلفة. هذه النسبة تفوق بكثير الهدف الحالي البالغ 2%، وهو هدف لا تلتزم به العديد من الدول الأعضاء في الحلف. ورغم عدم وجود دولة في الناتو، بما في ذلك الولايات المتحدة، تصل إلى هذا الرقم، إلا أن تصريح ترامب أعاد تسليط الضوء على الفجوة الكبيرة بين قدرات الدول الاقتصادية ومتطلبات الدفاع المشترك.

اتفاق محتمل على زيادة متواضعة في يونيو

 

وفقًا لتصريحات مسؤولين وخبراء، يُرجح أن يوافق حلف الناتو خلال قمته في يونيو المقبل على زيادة مستهدفة تتجاوز نسبة 2%، لكنها لن تصل إلى 5%. هذه الخطوة تأتي في ظل المخاوف من توسع النفوذ الروسي بعد حرب أوكرانيا، وضغوط ترامب المتكررة لزيادة الإنفاق الدفاعي. ومن المتوقع أن توافق الدول الأعضاء، بعد مفاوضات مكثفة، على نسبة قريبة من 3%، إلا أن تحقيق هذه النسبة سيظل تحديًا كبيرًا للعديد من الدول التي بالكاد تصل إلى الهدف الحالي.

التفاوت الكبير بين الدول الأعضاء في الناتو

 

تشير تقديرات حلف الناتو إلى أن إنفاق أعضائه مجتمعين سيصل إلى حوالي 1.474 تريليون دولار في عام 2024، يأتي أكثر من نصفها من الولايات المتحدة. وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك تباينًا واضحًا بين الأعضاء. على سبيل المثال، تُعد بولندا من بين الدول الأكثر إنفاقًا على الدفاع بنسبة 4.12% من الناتج المحلي الإجمالي، تليها إستونيا بنسبة 3.43%، بينما تظل دول مثل إيطاليا عند حوالي 1.5%، وهي واحدة من ثماني دول لا تفي بالهدف الحالي.

التحديات الاقتصادية والسياسية لزيادة الإنفاق الدفاعي

 

رغم الاتفاق على أهمية تعزيز الدفاع الأوروبي، إلا أن زيادة الإنفاق ليست أمرًا سهلاً بالنسبة للحكومات الأوروبية التي تواجه ضغوطًا اقتصادية وسياسية. قال خبراء إن تحقيق نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي يتطلب نموًا استثنائيًا في الإنفاق الدفاعي، وهو أمر قد يستغرق عقدًا من الزمن. أحد الخبراء المتخصصين في الاقتصاد الدفاعي  أوضحت أن أوروبا تحتاج إلى “معدلات نمو مذهلة” للوصول إلى الأهداف الجديدة، بينما شددت ماريا أغنيس ستراك-زيمرمان، رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الأوروبي، على ضرورة التركيز على الاحتياجات الدفاعية الفعلية بدلاً من التمسك بأرقام عشوائية.

تحقيق الاستقلال الدفاعي الأوروبي: مهمة مكلفة ومعقدة

 

تعالت الأصوات الأوروبية المطالبة بالاعتماد الذاتي في المجال الدفاعي، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة. يرى الخبراء أن تحقيق ذلك يتطلب استثمارات ضخمة في مجالات مثل التزود بالوقود جواً، النقل العسكري الثقيل، والحرب الإلكترونية.

كاميل غراند، المسؤول السابق في الناتو، أشار إلى أن هذه القدرات تُعد “مشروعات باهظة الثمن”، لكنها ضرورية لتعزيز استقلال أوروبا الدفاعي.

تم نسخ الرابط