رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:05 م calendar السبت 18 يوليو 2026

السودان بين نيران الصراع: تفاصيل الحرب الطويلة وأدوار قوات الدعم السريع

يعيش السودان أزمة سياسية وإنسانية منذ بدء الحرب في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط نزوح ومآسي إنسانية غير مسبوقة.

نازحون أرشيفية
نازحون أرشيفية

الحرب في السودان: الجيش وقوات الدعم السريع في صراع على السلطة منذ أبريل 2023، ما أدى إلى نزوح الملايين وتصاعد الأزمات الإنسانية والاقتصادية في البلاد.
منذ أبريل 2023، يشهد السودان نزاعًا مدمرًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل أكثر من 15,000 شخص وتشريد تسعة ملايين. تعود جذور الصراع إلى توترات سياسية بعد الإطاحة بالرئيس البشير، حيث يختلف الجنرال البرهان وحميدتي حول مستقبل السلطة. تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء من الخرطوم ودارفور، بينما يسيطر الجيش على الشمال والشرق. الأزمة الإنسانية والاقتصادية تفاقمت، وسط تحذيرات من الإبادة الجماعية في دارفور. ومع فشل محاولات التسوية، يظل مستقبل السودان غامضًا.


نازحون أرشيفية
نازحون أرشيفية

اندلاع الصراع: بداية الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع

 

في أبريل 2023، اشتعلت الحرب في السودان بين الجيش النظامي بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة الجنرال محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”. النزاع بدأ بعد توترات متصاعدة بين الطرفين حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش ومن سيقود القوة الجديدة، وسط شكوك متبادلة بشأن الحفاظ على السلطة والنفوذ.

قوات الدعم السريع: من مليشيا دارفور إلى قوة مهيمنة

 

تشكلت قوات الدعم السريع عام 2013، مستمدة جذورها من مليشيات الجنجويد التي ارتبط اسمها باتهامات تطهير عرقي في دارفور. تحت قيادة حميدتي، توسعت القوات لتصبح قوة رئيسية تتدخل في نزاعات خارجية مثل اليمن وليبيا، وتسيطر على موارد اقتصادية مهمة كذهب السودان.

تفاقم الأزمة الإنسانية: ملايين النازحين وتحذيرات من الإبادة الجماعية

 

أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 15,000 شخص وتشريد نحو تسعة ملايين آخرين. وفي دارفور، تتزايد المخاوف من الإبادة الجماعية، حيث يتهم السكان المحليون قوات الدعم السريع باستهدافهم على أسس عرقية، مما دفع الأمم المتحدة لوصف الأزمة بأنها “من أكبر أزمات النزوح عالميًا”.

خريطة السيطرة: مناطق النفوذ بين الجيش وقوات الدعم السريع

 

يسيطر الجيش السوداني على معظم الشمال والشرق، بما في ذلك بورتسودان، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من الخرطوم ودارفور. شهدت مناطق حضرية مثل أم درمان وود مدني معارك شديدة، حيث استعادت القوات النظامية بعض المواقع الاستراتيجية، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة.

نازحون أرشيفية
نازحون أرشيفية

الجذور السياسية للنزاع: من الإطاحة بالبشير إلى الانقسامات الحالية

 

تعود جذور النزاع إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019، حين حاول السودانيون الانتقال إلى الديمقراطية. بعد فترة قصيرة من الحكم المشترك بين المدنيين والعسكريين، أطاح الجنرال البرهان بالحكومة في انقلاب عام 2021، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الجيش وقوات الدعم السريع حول مستقبل البلاد السياسي.

تداعيات اقتصادية كارثية: انهيار الاقتصاد وزيادة الفقر

 

زاد النزاع من حدة الأزمة الاقتصادية في السودان، حيث انكمش الاقتصاد بنسبة 40% العام الماضي، وفقًا لتصريحات وزير المالية السوداني. يعيش نصف السكان تحت خط الفقر، مع تراجع الخدمات الأساسية وتصاعد الاحتياجات الإنسانية.

محاولات التسوية ومستقبل الصراع

 

رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي في ديسمبر 2022 لإعادة السلطة إلى المدنيين، فشلت المحادثات في تحقيق تسوية نهائية. وبينما يتصاعد القتال، يبقى مستقبل السودان مرهونًا بإرادة الأطراف المتنازعة وقدرة المجتمع الدولي على الضغط من أجل وقف دائم للنزاع.

تم نسخ الرابط