رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الولايات المتحدة تضع شروطًا أمنية قبل إعادة إعمار شمال غزة، وسط تقارير تتحدث عن رغبة واشنطن في تغيير التركيبة السكانية بالمنطقة

مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط يؤكد لنتنياهو أن إعادة إعمار شمال غزة ستتأخر حتى إقرار خطة أمنية لحماية إسرائيل من هجمات مستقبلية.

أرشيفية
أرشيفية

واشنطن تربط إعادة إعمار شمال غزة بضمان أمن إسرائيل.. وتأجيل المساعدات قد يجعل المنطقة غير صالحة للسكن.

أفاد تقرير إعلامي أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إعادة إعمار شمال غزة ستُؤجل حتى يتم التوصل لاتفاق أمني يضمن حماية المستوطنات الإسرائيلية القريبة. وأشار التقرير إلى أن واشنطن تسعى، بدعم من دول الخليج، إلى تنفيذ خطة تمنع تكرار هجمات مثل عملية 7 أكتوبر 2023 التي أشعلت الحرب في غزة. كما زعمت بعض المصادر أن الولايات المتحدة ترغب في تقليل الكثافة السكانية بالمنطقة عبر تشجيع تهجير الفلسطينيين إلى دول عربية مجاورة مثل الأردن ومصر. يأتي ذلك في الوقت الذي سمحت فيه إسرائيل بعودة بعض الفلسطينيين إلى شمال غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا.


أرشيفية 
أرشيفية 

مبعوث ترامب لنتنياهو: لا إعادة إعمار لشمال غزة دون ضمان أمن المستوطنات الإسرائيلية

 

كشف تقرير إعلامي أن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إعادة إعمار شمال غزة لن تبدأ قبل وضع خطة أمنية صارمة تضمن أمن المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع. وأكد التقرير، الذي نشره موقع “العربي الجديد”، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تأجيل إعادة البناء حتى يتم الاتفاق على إجراءات تحول دون تكرار هجمات كتلك التي شنتها حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والتي أدت إلى اندلاع حرب استمرت لأكثر من 15 شهرًا في قطاع غزة.

خطة أمريكية بدعم خليجي لضمان عدم تكرار هجوم 7 أكتوبر

 

أشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على تنفيذ خطة بتمويل أمريكي وخليجي، تهدف إلى منع تكرار سيناريو 7 أكتوبر، عندما شنت حماس هجومًا مفاجئًا على المستوطنات الإسرائيلية في الجنوب، مما أدى إلى اندلاع صراع طويل الأمد. ووفقًا للتقرير، فإن الخطة الأمنية تشمل تعزيز الإجراءات العسكرية على الحدود، وتحديث أنظمة الدفاع الإسرائيلية، وإجراء تغييرات جذرية في البنية التحتية لشمال غزة لمنع أي تهديد مستقبلي.

مزاعم حول نية واشنطن تقليل الكثافة السكانية بشمال غزة

 

أثار التقرير جدلًا واسعًا بعدما زعم أن واشنطن ترغب في تأخير إعادة الإعمار لجعل شمال غزة منطقة غير صالحة للسكن على المدى الطويل، وهو ما قد يدفع السكان إلى مغادرتها بشكل تدريجي. كما أشار التقرير إلى أن إدارة ترامب اقترحت على دول عربية مثل الأردن ومصر استقبال عدد أكبر من اللاجئين الفلسطينيين من غزة، في خطوة وصفت بأنها محاولة لتغيير التركيبة السكانية للمنطقة.

إسرائيل تسمح بعودة الفلسطينيين إلى شمال غزة وسط وقف إطلاق النار

 

في سياق متصل، سمحت إسرائيل هذا الأسبوع للفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة، وذلك ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع حركة حماس، والمدعوم من وساطات إقليمية ودولية.

ويعد هذا التطور أول خطوة لعودة الحياة تدريجيًا إلى شمال القطاع، في ظل التوترات المستمرة حول مستقبل إعادة الإعمار، والتحديات الأمنية التي تضعها إسرائيل والولايات المتحدة كشروط أساسية قبل أي خطوة فعلية في هذا الاتجاه.

واشنطن تتعرض لانتقادات بسبب تأجيل إعادة الإعمار

 

لاقى الموقف الأمريكي انتقادات واسعة من أطراف فلسطينية ودولية، حيث اعتبر كثيرون أن تأجيل إعادة الإعمار يعمّق الأزمة الإنسانية التي يواجهها سكان غزة، والذين يعانون بالفعل من دمار واسع النطاق ونقص حاد في الخدمات الأساسية. ويرى مراقبون أن ربط المساعدات الإنسانية بإجراءات أمنية قد يؤخر أي جهود لإعادة إعمار القطاع لسنوات، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين ويفتح الباب أمام تصعيد سياسي ودبلوماسي جديد في المنطقة.

الأردن ومصر لم يعلقا على المقترح الأمريكي بشأن اللاجئين الفلسطينيين

 

رغم التقارير التي تحدثت عن نية واشنطن دفع دول مثل الأردن ومصر لاستقبال أعداد إضافية من اللاجئين الفلسطينيين، لم تصدر أي تعليقات رسمية من الحكومتين الأردنية والمصرية حول هذه المسألة.

ويُرجح أن يكون الموقف العربي حذرًا تجاه مثل هذه الخطط، حيث رفضت دول عربية عديدة سابقًا أي محاولات لتوطين الفلسطينيين خارج أراضيهم، باعتبار ذلك خطوة تهدد حق العودة وتقوض الحل العادل للقضية الفلسطينية.

إعادة إعمار غزة.. ملف سياسي بامتياز

 

يبدو أن ملف إعادة إعمار غزة لا يزال يخضع لحسابات سياسية معقدة، حيث تتداخل فيه المصالح الأمنية لإسرائيل، والضغوط الأمريكية، والدعم الخليجي، والمطالب الفلسطينية بتحقيق استقرار دائم. ويرى محللون أن المرحلة القادمة قد تشهد مزيدًا من المفاوضات حول شكل إعادة الإعمار، وسط اشتراطات أمنية تجعل من الصعب تنفيذ أي مشاريع دون موافقة إسرائيل والولايات المتحدة.

غزة بين الحاجة إلى الإعمار والضغوط السياسية

 

مع استمرار الجدل حول مستقبل شمال غزة، تبقى إعادة الإعمار رهينة الاتفاقات الأمنية والمصالح الإقليمية، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي في المنطقة. ويبقى السؤال الأبرز: هل ستتم إعادة إعمار غزة وفق الشروط التي تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل، أم ستنجح الضغوط الدولية في فرض حل يراعي احتياجات الفلسطينيين أولًا؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد مصير الآلاف من سكان غزة الذين ينتظرون إعادة بناء حياتهم وسط التحديات السياسية والأمنية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط