رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يسعى لإنشاء "قبة حديدية" لحماية الولايات المتحدة.. ولكن العقبات هائلة

بينما يطالب الرئيس الأمريكي بنظام دفاع صاروخي شامل، تواجه حتى النسخة المصغرة في المحيط الهادئ تحديات كبيرة وتأخيرات طويلة.

ترامب
ترامب

بينما يسعى ترامب لإنشاء نظام دفاعي ضخم يحمي الولايات المتحدة من التهديدات الصاروخية، تشير التطورات في جزيرة غوام إلى أن تنفيذ مثل هذا المشروع قد يكون مكلفًا للغاية ويستغرق عقودًا.
يدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء نظام دفاع صاروخي شبيه بالقبة الحديدية الإسرائيلية لحماية الولايات المتحدة من الهجمات الباليستية والصواريخ الأسرع من الصوت. ومع ذلك، تواجه حتى النسخة المصغرة من هذا النظام في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ تحديات كبيرة.
يعمل الجيش الأمريكي حاليًا على تطوير دفاع متعدد الطبقات في غوام باستخدام أنظمة "إيجيس"، و"ثاد"، و"باتريوت"، لكن التنفيذ الكامل سيستغرق أكثر من عقد.
يرى الخبراء أن تكلفة مشروع بحجم الولايات المتحدة ستكون ضخمة، فيما قد تبقى فعاليته محل شك بسبب التطورات المستمرة في تقنيات الصواريخ الهجومية، التي غالبًا ما تتفوق على الدفاعات المتاحة.


ترامب
ترامب 

ترامب يطالب بإنشاء "قبة حديدية" أمريكية شاملة

 

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لإنشاء نظام دفاع صاروخي متطور يحمي الولايات المتحدة من التهديدات الباليستية والصواريخ الأسرع من الصوت، مستوحى من القبة الحديدية الإسرائيلية.

إلا أن تنفيذ مثل هذا المشروع على نطاق الولايات المتحدة، التي تبلغ مساحتها مئات الأضعاف مقارنة بإسرائيل، سيكون مكلفًا للغاية، وسيتطلب تقنيات متقدمة مثل الاعتراض الفضائي، ومن المرجح أن يستغرق عقودًا لتحقيقه.

غوام كنموذج مصغر للدفاع متعدد الطبقات

 

تعد جزيرة غوام، التي تقع في المحيط الهادئ، من أكثر الأراضي الأمريكية عرضة للتهديدات الصاروخية، خاصة من الصين وكوريا الشمالية، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وقواعدها العسكرية المهمة.

وقد أحرز الجيش الأمريكي تقدمًا في تطوير نظام دفاعي متعدد الطبقات هناك، حيث نجح في ديسمبر الماضي في اعتراض صاروخ باليستي باستخدام نظام إيجيس الأرضي، وهو تطور وصفه المسؤولون العسكريون بأنه "نقطة تحول رئيسية في الدفاع عن غوام والمنطقة".

أنظمة دفاعية متعددة لحماية الجزيرة

 

يتضمن نظام الدفاع الجاري تطويره في غوام عدة طبقات، مشابهًا للقبة الحديدية الإسرائيلية التي تعتمد على أنظمة مختلفة لاعتراض الصواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.

تشمل الطبقات الدفاعية في غوام:

  • نظام إيجيس لاعتراض الصواريخ الباليستية في منتصف مسارها خارج الغلاف الجوي.
  • نظام ثاد لاعتراض الصواريخ خلال مرحلة الهبوط.
  • نظام باتريوت لاعتراض الصواريخ في المرحلة النهائية عند اقترابها من الهدف.

هذا النظام سيوفر، وفقًا للبنتاجون، "حماية بزاوية 360 درجة ضد الصواريخ الباليستية والمناورة وأسلحة التفوق الصوتي".

التحديات التقنية والمالية الضخمة

 

رغم التقدم المحرز في غوام، فإن تنفيذ نظام دفاع مماثل يغطي الولايات المتحدة بأكملها سيكون أكثر تعقيدًا.

وفقًا للخبراء، فإن بناء شبكة دفاع صاروخي على هذا النطاق سيتطلب استثمارات بمئات المليارات من الدولارات، إلى جانب تطورات تقنية غير مسبوقة، مثل:

  • مستشعرات فضائية متطورة لتعقب الصواريخ وإطلاق الاعتراضات بسرعة.
  • أنظمة اعتراض فضائية قادرة على ضرب الأهداف قبل دخولها الغلاف الجوي.
  • تطوير دفاعات غير تقليدية مثل أسلحة الطاقة الموجهة لتعطيل الصواريخ قبل إطلاقها.

التكلفة العالية والتحديات المستقبلية

 

أشار مات كوردا، الباحث في مشروع المعلومات النووية، إلى أن "التكلفة المرتفعة للدفاع مقارنة بالهجوم تجعل تحقيق هذا النظام بشكل موثوق أمرًا صعبًا للغاية".

وأضاف: "المهاجم سيحتاج فقط إلى تطوير صواريخ أكثر تعقيدًا أو إطلاق عدد أكبر من الصواريخ لتجاوز الدفاعات".

الطريق الطويل نحو تحقيق الحلم الدفاعي

 

بينما تمثل غوام مختبرًا عمليًا لأنظمة الدفاع المتطورة، فإن تنفيذ نسخة موسعة منها لحماية الولايات المتحدة بأكملها يواجه عقبات كبيرة، من بينها مشكلات الإنتاج والبنية التحتية، بالإضافة إلى نقص الأفراد المدربين في قطاع الدفاع.

ويشير الخبراء إلى أن نجاح خطة ترامب يعتمد على استثمارات طويلة الأجل في التصنيع العسكري، والتكنولوجيا، والأفراد، وهي أمور لم تحظَ بالاهتمام الكافي خلال العقود الماضية.

تم نسخ الرابط