رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:36 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كييف تكثف جهودها للحصول على أصول روسيا المجمدة.. هل يتمكن ترامب من إقناع أوروبا بالمصادرة؟

مع تصاعد الغموض حول المساعدات العسكرية.. أوكرانيا تطالب بمصادرة الأصول الروسية المجمدة لتمويل الحرب وإعادة الإعمار وسط رفض أوروبي وتحفظات قانونية.

كييف تضغط على ترامب
كييف تضغط على ترامب لإقناع أوروبا بالمصادرة

هل تصبح الأصول الروسية المجمدة مصدر تمويل جديد لأوكرانيا؟ كييف تضغط على ترامب لإقناع أوروبا بالمصادرة، وسط معارضة أوروبية وتحذيرات من موسكو بشأن العواقب القانونية والسياسية.

تسعى أوكرانيا لاستغلال 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لتعويض تراجع المساعدات العسكرية الأمريكية، وسط معارضة أوروبية وتحذيرات روسية. تأمل كييف في أن يقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأوروبية بتغيير موقفها. في المقابل، تفضل الدول الغربية استخدام عوائد الأصول بدلًا من مصادرتها. ومع تصاعد النقاش، يبقى السؤال: هل تتحول هذه الأموال إلى أداة ضغط سياسية في مفاوضات إنهاء الحرب، أم سيتم استخدامها بالفعل لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا؟


كييف تضغط على ترامب لإقناع أوروبا بالمصادرة
كييف تضغط على ترامب لإقناع أوروبا بالمصادرة

كييف تضغط لاستغلال الأصول الروسية المجمدة في تمويل الحرب

 

في ظل الغموض المحيط باستمرار الدعم العسكري الأمريكي، أعادت أوكرانيا تفعيل مطالبها بمصادرة الأصول الروسية المجمدة التي تبلغ حوالي 300 مليار دولار، والتي تم تجميدها بعد الغزو الروسي عام 2022. وترى كييف في هذه الأموال بديلاً محتملاً عن المساعدات الغربية، خاصة مع توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تقليص المساعدات الخارجية.

الموقف الأوروبي.. معارضة مستمرة رغم الضغوط الأمريكية

 

يظل الاتحاد الأوروبي منقسمًا حول فكرة مصادرة الأصول الروسية بالكامل، إذ تعارضها بشدة ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، بحجة أن هذه الخطوة قد تضر بثقة المستثمرين وتؤثر على استقرار النظام المالي الأوروبي. ومع ذلك، لا تستبعد بعض الدول الأوروبية أن يتغير موقفها إذا واجهت أوكرانيا صعوبات في تأمين التمويل أو إذا أصبحت الأصول ورقة ضغط في المفاوضات المستقبلية لإنهاء الحرب.

ترامب وملف الأصول الروسية.. هل يشكل نقطة تحول؟

 

مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تعول كييف على تغيير الموقف الأمريكي بشأن مصادرة الأصول الروسية. وترى إيرينا مودرا، نائبة وزير العدل الأوكراني، أن ترامب لديه القدرة على إقناع الدول المترددة. وقالت: “أكثر من أي زعيم آخر في العالم، يعلمون أنه لا يمزح.. إنه جاد بشأن مواقفه”.

ماذا قال فريق ترامب عن الأصول الروسية؟

 

أعطت تصريحات كيث كيلوغ، المبعوث الخاص لترامب إلى روسيا وأوكرانيا، دفعة جديدة لمطالب كييف، حيث وصف الخطة بأنها “جزء من الحل الذي يجب مناقشته”. كما أشار جاك كين، الجنرال الأمريكي المتقاعد، إلى أن هذه الأموال يمكن استخدامها لشراء الأسلحة الأمريكية، مما يخلق نوعًا من المعادلة الاقتصادية التي قد يوافق عليها ترامب.

كييف تضغط على ترامب لإقناع أوروبا بالمصادرة
كييف تضغط على ترامب لإقناع أوروبا بالمصادرة

روسيا ترد: “إنه سرقة واضحة”

 

وصفت موسكو خطة استخدام الأصول المجمدة بأنها “سرقة صريحة”، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي محاولة للمصادرة. وتؤكد الحكومة الروسية أن هذه الأموال يجب أن تظل مجمدة كأداة تفاوضية، وليست كأموال يمكن التصرف فيها لدعم الحرب ضدها.

كيف تستخدم الدول الغربية الأصول المجمدة حاليًا؟

 

بدلاً من مصادرة الأصول بالكامل، بدأت الدول الغربية باستخدام العائدات الناتجة عن هذه الأموال لتمويل شراء الأسلحة لأوكرانيا. كما تم تخصيص 50 مليار دولار كقرض لدعم كييف، وهو ما اعتبره المسؤولون الأوروبيون بديلاً أكثر استدامة عن مصادرة الأموال مباشرة.

مصير الأموال.. تمويل الحرب أم إعادة الإعمار؟


بينما يدعو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى استخدام الأصول الروسية لشراء الأسلحة الأمريكية، يرى بعض المسؤولين الأوكرانيين أن هذه الأموال يجب أن تستخدم في إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب، حيث تشير التقديرات إلى أن التكلفة قد تصل إلى 500 مليار إلى تريليون دولار.

هل يستخدم ترامب المصادرة كورقة ضغط؟

 

يرى بعض الدبلوماسيين أن إدارة ترامب قد تستخدم التهديد بمصادرة الأصول الروسية كوسيلة ضغط في أي مفاوضات لإنهاء الحرب. كما يمكن أن يطالب الأوروبيين بدعم هذه الخطوة مقابل استمرار الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا.

التوقعات المستقبلية.. هل تتغير المواقف الدولية؟

 

يرى أندريه بيشني، رئيس البنك الوطني الأوكراني، أن النقاش حول مصادرة الأصول الروسية يسير وفق نموذج سبق أن استخدم خلال الحرب، حيث يتم رفض الفكرة أولاً، ثم قبولها تدريجيًا. وقال:

“إذا كنا نتحدث عن حرب غير مسبوقة، فإننا نتحدث عن حلول غير مسبوقة.. شخص ما يجب أن يدفع، ومن بدأ هذه الحرب هو من يجب أن يتحمل التكاليف.. روسيا يجب أن تدفع الثمن”.

تم نسخ الرابط