رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:55 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

القادة الأوروبيون يدعمون زيلينسكي بعد المواجهة الحادة مع ترامب في البيت الأبيض

تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف يدفع القادة الأوروبيين لإعلان دعمهم الكامل لأوكرانيا قبيل القمة المرتقبة في لندن

زيلينسكي
زيلينسكي

في أعقاب التوتر بين ترامب وزيلينسكي، قادة أوروبا يعلنون دعمهم لأوكرانيا، وسط دعوات لعقد قمة عاجلة لمناقشة ترتيبات السلام والدعم العسكري، فيما تستعد لندن لاستضافة اجتماع حاسم الأحد المقبل.

بعد المشادة العنيفة التي شهدها البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أبدى قادة الدول الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبولندا وهولندا، دعمهم العلني لأوكرانيا عبر رسائل تضامنية نشرها زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد القادة الأوروبيون على استمرار دعمهم لكييف في مواجهة العدوان الروسي، بينما تستعد لندن لاستضافة قمة طارئة بقيادة رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر لبحث الخطوات القادمة. يأتي ذلك وسط تساؤلات حول موقف واشنطن بعد الخلاف الحاد بين ترامب وزيلينسكي، حيث طالب ترامب نظيره الأوكراني بـ"التفاوض مع روسيا أو فقدان الدعم الأمريكي". كما دعت إيطاليا إلى قمة دولية عاجلة، في حين أكد الأمين العام لحلف الناتو على ضرورة إيجاد طريقة لإصلاح العلاقات بين كييف وواشنطن لضمان استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا.


علم أوروبا
علم أوروبا

تصاعد الأزمة بين واشنطن وكييف يثير دعمًا أوروبيًا واسعًا

 

في أعقاب المواجهة العنيفة التي شهدها المكتب البيضاوي، سارعت الدول الأوروبية إلى إعلان دعمها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسط تصاعد المخاوف بشأن التزام واشنطن المستقبلي تجاه أوكرانيا. فقد أعرب قادة فرنسا وألمانيا وإسبانيا وهولندا وبولندا عن تضامنهم العلني، مؤكدين أن أوكرانيا لا تزال بحاجة إلى دعم دولي قوي في مواجهة العدوان الروسي.

من جانبه، كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "هناك معتدٍ هو روسيا، وهناك ضحية هي أوكرانيا. كنا محقين في دعم أوكرانيا ومعاقبة روسيا قبل ثلاث سنوات، ويجب أن نستمر في ذلك." كما أكد رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف أن بلاده تدعم أوكرانيا "الآن أكثر من أي وقت مضى"، داعيًا إلى "سلام دائم ينهي حرب العدوان الروسية".

زيلينسكي يرد على الدعم الأوروبي قبل القمة المرتقبة في لندن

 

وصل الرئيس الأوكراني إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث من المقرر أن يشارك في قمة استثنائية يستضيفها رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر يوم الأحد. ومن المتوقع أن يبحث القادة الأوروبيون مستقبل المساعدات العسكرية والمالية لأوكرانيا في ظل الغموض الذي يحيط بموقف الولايات المتحدة بعد المواجهة العلنية بين ترامب وزيلينسكي.

وفي رسالة نشرها عبر تطبيق تليغرام، أكد زيلينسكي على أهمية استمرار الاهتمام العالمي بأوكرانيا، قائلًا: "من المهم أن يعرف الشعب الأوكراني أنه ليس وحده، وأن مصالحه ممثلة في كل دولة، في كل ركن من أركان العالم."

ترامب
ترامب

ترامب يصر على موقفه.. وهنغاريا تدعمه

 

رغم الدعم الأوروبي الواسع لكييف، عبّر رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان عن دعمه لترامب، حيث كتب: "الرجال الأقوياء يصنعون السلام، والرجال الضعفاء يشعلون الحروب. اليوم، الرئيس ترامب دافع بشجاعة عن السلام."

يأتي ذلك في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات شديدة بسبب تصريحاته خلال الاجتماع الذي جمعه بزيلينسكي، حيث قال له بوضوح: "إما أن تبرم صفقة مع روسيا، أو سننسحب."

وأكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أنه تحدث مع زيلينسكي مرتين بعد الاجتماع، مشيرًا إلى أنه أخبره بأن عليه "إيجاد طريقة لإصلاح علاقته بترامب."

هل تغير أوروبا استراتيجيتها العسكرية تجاه أوكرانيا؟

 

مع تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف، بدأ القادة الأوروبيون النظر في إمكانية تحمل المزيد من المسؤولية عن دعم أوكرانيا عسكريًا. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن الخلاف بين ترامب وزيلينسكي "يؤكد أننا دخلنا عصرًا جديدًا من عدم اليقين السياسي."

وشددت بيربوك على أن بلادها ستواصل تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، حتى لو انسحبت الولايات المتحدة جزئيًا من المشهد. كما تعهدت إسبانيا وكندا وأستراليا باستمرار دعمهما لكييف.

قمة طارئة في لندن.. وملامح جديدة للسلام

 

مع تزايد الضغوط على أوكرانيا لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة، دعا رئيس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني إلى عقد قمة ثلاثية تجمع بين الولايات المتحدة وأوروبا وحلفائها لمناقشة مستقبل أوكرانيا.

في هذا السياق، يعول رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر على دور أوروبا في إيجاد آلية ردع عسكرية، حيث يسعى إلى تأمين "غطاء جوي أمريكي" لأي قوات أوروبية قد تُنشر في أوكرانيا لضمان عدم تصعيد الصراع.

ويرى مراقبون أن قمة لندن ستكون اختبارًا حاسمًا لوحدة الصف الأوروبي، حيث يسعى القادة إلى الحفاظ على دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، مع الأخذ بعين الاعتبار الموقف المتغير لإدارة ترامب.

في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل تستطيع أوروبا ملء الفراغ الذي قد تتركه الولايات المتحدة في أوكرانيا، أم أن الخلافات داخل القارة ستجعل من الصعب مواجهة التحديات المستقبلية؟

تم نسخ الرابط