تصاعد العنف في شمال دارفور يدفع الآلاف للنزوح نحو مخيم زمزم وسط أزمة إنسانية خانقة وانقطاع للإمدادات الأساسية
قوات الدعم السريع تهاجم عشرات القرى حول الفاشر، تقتل المدنيين، تنهب الممتلكات، وتدمر البنية التحتية، مما يؤدي إلى موجة نزوح كبيرة نحو مخيم زمزم وسط أوضاع إنسانية كارثية.
تصاعد العنف في شمال دارفور: قوات الدعم السريع تهاجم عشرات القرى وتهجّر آلاف السكان وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
تواصل قوات الدعم السريع هجماتها العنيفة على القرى المحيطة بمدينة الفاشر في شمال دارفور، مما أدى إلى نزوح الآلاف نحو مخيم زمزم، الذي يعاني من أزمة إنسانية خانقة. وتشير التقارير إلى تعرض القرى المستهدفة لعمليات قتل ونهب وتدمير للبنية التحتية. في الوقت نفسه، نجح الجيش السوداني في تدمير قافلة إمداد ضخمة لقوات الدعم السريع، مما أدى إلى تصاعد التوترات العسكرية. وسط هذه التطورات، يواجه المدنيون معاناة متزايدة في ظل استمرار القتال وانعدام أي حلول قريبة للأزمة المتفاقمة.

هجمات مكثفة لقوات الدعم السريع تؤدي إلى نزوح جماعي نحو مخيم زمزم للنازحين
في تصعيد جديد للعنف في شمال دارفور، شنت قوات الدعم السريع هجمات واسعة النطاق على عشرات القرى في الجزء الجنوبي الشرقي من مدينة الفاشر، ما أدى إلى فرار آلاف السكان باتجاه مخيم زمزم للنازحين. ووفقًا لشهود عيان وتقارير محلية، فقد شهدت المناطق المستهدفة عمليات نهب واسعة، وجرائم قتل، وتدمير للبنية التحتية الأساسية، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
تزايد التوترات الأمنية في الفاشر وسط حصار خانق على المدينة
تشهد مدينة الفاشر ومحيطها أوضاعًا أمنية متدهورة نتيجة الحصار المفروض على المدينة منذ قرابة العام، والذي أدى إلى شح حاد في الإمدادات الغذائية والدوائية. وأفاد محمد خميس دودة، المتحدث باسم معسكر زمزم، أن “قوات الدعم السريع هاجمت 52 قرية في محلية دار السلام، مما تسبب في نزوح جماعي نحو المخيم”. وأوضح دودة أن هذه الهجمات جاءت كرد انتقامي على تدمير الجيش السوداني وقواته المشتركة لقافلة إمداد ضخمة تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة عِد البيض.

الأوضاع الإنسانية في مخيم زمزم تصل إلى مرحلة حرجة
مع استمرار تدفق النازحين، يواجه مخيم زمزم أزمة إنسانية خانقة، حيث يعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء بعد توقف نشاط المنظمات الإنسانية بسبب انعدام الأمن. وذكرت تقارير أن المخيم أصبح مكتظًا بالنازحين من مختلف المناطق التي شهدت الهجمات الأخيرة، مما يزيد من التحديات أمام توفير الاحتياجات الأساسية لهم.
الجيش السوداني يدمر قافلة إمداد عسكرية ضخمة تابعة للدعم السريع
في تطور آخر، تمكن الجيش السوداني وحلفاؤه من تدمير قافلة إمداد عسكرية ضخمة تابعة لقوات الدعم السريع كانت متجهة نحو مدينة الفاشر قادمة من ولاية جنوب دارفور، وذلك في 27 فبراير المنصرم. وجاء هذا التحرك ضمن جهود الجيش لتعزيز سيطرته على المناطق المحيطة بالعاصمة الإقليمية ومنع وصول الإمدادات العسكرية لقوات الدعم السريع.
تدمير القرى ونهب الممتلكات يزيد من معاناة السكان
أصدر الصادق علي النور، المتحدث باسم حركة تحرير السودان، بيانًا أكد فيه أن “ميليشيات الدعم السريع ومرتزقتها هاجمت عدة قرى جنوب الفاشر، مما أسفر عن تدمير محطات المياه والأسواق الرئيسية، إلى جانب نهب الماشية والمعدات الحيوية مثل أجهزة الإنترنت الفضائي والمولدات الكهربائية”. وشملت الهجمات قرى مثل دار النعيم، كشونج، بينة 1، بينة 2، وسنانة، مما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، وإجبار من تبقى منهم على الفرار نحو مخيم زمزم.




