رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

زيلينسكي يأمل في "اجتماع مثمر" بين أوكرانيا والولايات المتحدة في السعودية وسط ضغوط أمريكية لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني يعبر عن تطلعه لاجتماع مهم مع الوفد الأمريكي، بينما تستمر الضغوط الأمريكية على كييف لتقديم تنازلات في محادثات السلام المرتقبة مع روسيا.

زيلينسكي
زيلينسكي

بينما تستعد أوكرانيا والولايات المتحدة لمحادثات حاسمة في السعودية، يأمل زيلينسكي في تحقيق نتائج ملموسة وسط ضغوط أمريكية متزايدة على كييف لقبول تسوية تنهي الحرب مع روسيا.

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن محادثات بين وفدين أمريكي وأوكراني ستُعقد في السعودية الأسبوع المقبل، معربًا عن أمله في أن يكون الاجتماع "مثمرًا". تأتي هذه التصريحات بعد خلاف علني بين زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والذي أعقبه تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا. كما أكد ترامب أن زيلينسكي "غير مستعد" لإنهاء القتال، مما زاد من الضغوط على كييف للمشاركة في محادثات السلام بشروط أمريكية. بينما تسعى أوكرانيا للحصول على ضمانات أمنية، تواصل موسكو التأكيد على أن أي اتفاق سلام يجب أن يضمن مصالحها. في الوقت ذاته، تثير التقارير حول التقارب الأمريكي-الروسي قلقًا متزايدًا بين الحلفاء الأوروبيين.


علم أوكرانيا
علم أوكرانيا

زيلينسكي يسعى لمحادثات حاسمة مع واشنطن في السعودية

 

في سلسلة منشورات على منصة X، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الوفدين الأمريكي والأوكراني سيجتمعان في السعودية الأسبوع المقبل لمناقشة إطار محتمل لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2022.

ورغم أن زيلينسكي نفسه لن يشارك في المباحثات، فإنه أكد أن كييف تعمل على تحقيق "سلام سريع ودائم"، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط على موسكو لإنهاء الحرب. كما شدد على أن أوكرانيا سعت للسلام منذ البداية، لكن استمرار النزاع يعود إلى رفض روسيا التفاوض بشروط عادلة.

خلاف واشنطن وكييف يزيد من تعقيد المشهد

 

تأتي هذه المحادثات بعد توتر واضح بين زيلينسكي وترامب، حيث شهد البيت الأبيض مشادة علنية بين الرئيسين انتهت بتعليق الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية لأوكرانيا ووقف تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وفي محاولة لإصلاح العلاقات، بعث زيلينسكي برسالة إلى ترامب عبَّر فيها عن "الامتنان" وقدم "اعتذارًا"، وفق ما صرح به المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. وأضاف ويتكوف: "نأمل أن نعيد الأمور إلى مسارها الصحيح مع الأوكرانيين، وأن تستأنف المساعدات".

لكن رغم هذه الجهود الدبلوماسية، لا تزال كييف تواجه ضغوطًا أمريكية متزايدة لتقديم تنازلات قبل بدء أي محادثات سلام رسمية.

موقف روسيا والمخاوف الأوروبية من التقارب الأمريكي-الروسي

 

في المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو تسعى لتحقيق "سلام يضمن استقرار روسيا على المدى الطويل"، مشددًا على أن الكرملين لن يتنازل عن أي من "أراضيه"، في إشارة إلى المناطق الأوكرانية التي ضمتها روسيا، بما في ذلك القرم.

من جهتها، أعربت الصين عن أملها في التوصل إلى "اتفاق سلام عادل ودائم وملزم لجميع الأطراف".

وفي الوقت الذي تواصل فيه أوكرانيا البحث عن دعم غربي، تشعر الدول الأوروبية بقلق متزايد إزاء موقف واشنطن، خاصة بعد محادثات غير معلنة بين الولايات المتحدة وروسيا الشهر الماضي في السعودية، والتي جرت دون مشاركة أوكرانية أو أوروبية.

هل تقبل كييف تسوية بشروط أمريكية؟

 

مع استمرار الضغط الأمريكي على كييف، تبرز تساؤلات حول مدى استعداد أوكرانيا للموافقة على تسوية سياسية تفرضها واشنطن. فعلى الرغم من أن زيلينسكي يؤكد رغبته في إنهاء النزاع بسرعة، إلا أن هناك مخاوف داخل الحكومة الأوكرانية من أن التسوية قد تأتي على حساب المصالح الوطنية الأوكرانية، لا سيما في ظل تزايد التقارب بين واشنطن وموسكو.

ويبدو أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الحرب، حيث تترقب العواصم العالمية نتائج المحادثات الأمريكية-الأوكرانية في السعودية وما إذا كانت ستضع الأساس لوقف إطلاق النار، أو ستؤدي إلى تعقيد الأزمة بشكل أكبر.

تم نسخ الرابط