إيقاف عضوة مجلس الشيوخ النيجيري نتاشا أكبوتي أودواغان بعد اتهامها رئيس المجلس بالتحرش الجنسي يثير الجدل في الأوساط السياسية والحقوقية
إيقاف السيناتورة نتاشا أكبوتي أودواغان لمدة ستة أشهر دون راتب بعد اتهامها رئيس مجلس الشيوخ جودسويل أكبابيو بالتحرش الجنسي وسط موجة انتقادات من منظمات حقوق المرأة.
إيقاف السيناتورة نتاشا أكبوتي أودواغان بعد اتهامها رئيس مجلس الشيوخ النيجيري بالتحرش الجنسي يُشعل جدلًا سياسيًا واسعًا، وسط إدانات من منظمات حقوق المرأة واتهامات باستغلال السلطة السياسية ضد النساء.
أصدر مجلس الشيوخ النيجيري قرارًا بإيقاف السيناتورة نتاشا أكبوتي أودواغان لمدة ستة أشهر دون راتب بعد أن اتهمت رئيس المجلس، جودسويل أكبابيو، بالتحرش الجنسي. ووصفت السيناتورة القرار بأنه “ظالم وغير قانوني”، مشيرة إلى أنه “انتهاك لمبادئ العدالة والمساواة”. وقد رفعت دعوى قضائية تطالب فيها بتعويض قدره 100 مليار نيرة، بينما واجهت ردود فعل قوية من منظمات حقوق المرأة التي وصفت الإيقاف بأنه “قمع للنساء اللاتي يرفعن أصواتهن”. ويأتي ذلك في ظل التراجع المستمر لتمثيل المرأة في السياسة النيجيرية، مما يزيد من الجدل حول حقوق النساء في المناصب السياسية العليا.

إيقاف السيناتورة نتاشا أكبوتي أودواغان بعد اتهامها رئيس مجلس الشيوخ بالتحرش
في قرار مثير للجدل، أوقف مجلس الشيوخ النيجيري يوم الخميس السيناتورة نتاشا أكبوتي أودواغان لمدة ستة أشهر دون راتب، وذلك بعد أن وجهت اتهامات بالتحرش الجنسي لرئيس المجلس، جودسويل أكبابيو. ووفقًا لما ورد في تقرير لجنة الأخلاقيات في المجلس، فقد رُفضت ادعاءاتها بالكامل، ما أدى إلى قرار إيقافها عن العمل.
أكبوتي أودواغان ترفض الإيقاف وتصفه بأنه انتهاك للعدالة
عقب صدور القرار، لجأت السيناتورة إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفضها، ووصفت إيقافها بأنه “غير عادل”، مضيفة أنه “ينتهك مبادئ العدالة الطبيعية والإنصاف”. يُذكر أن أكبوتي أودواغان واحدة من أربع نساء فقط في مجلس الشيوخ النيجيري، مما يجعل قرار إيقافها محل انتقاد واسع في ظل الجدل القائم حول تمثيل المرأة في السياسة.
تفاصيل الاتهامات.. مطالبة بمزايا سياسية مقابل خدمات جنسية
زعمت السيناتورة أن رئيس المجلس جودسويل أكبابيو كان يشترط تقديم خدمات جنسية مقابل تمرير اقتراحاتها التشريعية. وخلال مقابلة مع محطة إذاعية محلية، نقلت عنه قوله:
“يمكنك الاستمتاع بالكثير من الامتيازات إذا اهتممت بي وجعلتني سعيدًا”.
في المقابل، نفى أكبابيو بشدة جميع الاتهامات، واعتبرها محاولة لتشويه سمعته السياسية.

دعوى قضائية بـ100 مليار نيرة ضد رئيس مجلس الشيوخ
لم تتوقف أكبوتي أودواغان عند الاتهامات العلنية، بل قامت برفع دعوى قضائية ضد أكبابيو، مطالبة بتعويض مالي ضخم يصل إلى 100 مليار نيرة نيجيرية (58,900 يورو أو 64,000 دولار أمريكي)، وهو ما زاد من حدة التوتر السياسي في البلاد.
منظمات حقوق المرأة تنتقد القرار وتصفه بـ”استعراض للسلطة الذكورية”
تزامن إيقاف السيناتورة مع اقتراب الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس، مما جعل القرار موضع انتقاد من قبل منظمات حقوق المرأة. ووصفت مابل أدينيا أدي، مؤسسة إحدى المنظمات الحقوقية النسوية في نيجيريا، القرار بأنه “استعراض صارخ للسلطة الذكورية”، مضيفة: “الرسالة التي يُوجهها هذا القرار مرعبة: إذا تحدثت المرأة، سيتم معاقبتها”.
في السياق ذاته، انتقدت شيكوما أغويغبو، المديرة التنفيذية لمنظمة حقوقية أخرى، لجنة الأخلاقيات في مجلس الشيوخ، قائلة إنها “أثبتت أنها غير مؤهلة للقيام بدورها بشكل عادل وحيادي”.
ضعف تمثيل المرأة في السياسة النيجيرية يُفاقم الأزمة
وفقًا لتقرير صادر عن مركز السياسة والدعوة القانونية في نيجيريا، فإن تمثيل النساء في الحكومة النيجيرية بلغ مستوى متدنٍ غير مسبوق. ويعكس هذا الاتجاه التحديات التي تواجهها النساء في المناصب القيادية، لا سيما في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الرجال، مما يزيد من المطالب بضرورة إصلاح التشريعات لضمان تمثيل عادل للمرأة في السياسة.




