أول إعدام بالرصاص في الولايات المتحدة منذ 15 عامًا: تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل مزدوج في ساوث كارولينا
تنفيذ حكم الإعدام بحق براد سيغمون، المدان بقتل والدي صديقته السابقة بوحشية، ليصبح أول سجين يُعدم بالرصاص في الولايات المتحدة منذ عام 2010.
تنفيذ حكم الإعدام بحق براد سيغمون بالرصاص بعد 23 عامًا من إدانته بقتل والدي صديقته السابقة، وسط جدل متجدد حول وحشية الإعدام بالرصاص وتأثيره على النظام القضائي الأمريكي.
شهدت ساوث كارولينا تنفيذ أول حكم إعدام بالرصاص في الولايات المتحدة منذ 15 عامًا، حيث تم إعدام براد سيغمون، البالغ من العمر 67 عامًا، بعد إدانته بقتل والدي صديقته السابقة بوحشية باستخدام مضرب بيسبول في عام 2001. اختار سيغمون الإعدام بالرصاص بدلاً من الكرسي الكهربائي أو الحقنة القاتلة، ليُعدم على يد ثلاثة منفذين مجهولين أطلقوا النار على صدره من مسافة 4.6 متر. وقد أثار تنفيذ الحكم جدلًا واسعًا بين مؤيدي ومعارضي عقوبة الإعدام، حيث خرجت مظاهرات احتجاجية خارج السجن منددة بالإجراء. في المقابل، دافعت السلطات عن تنفيذ الحكم، مشيرة إلى أنه تم وفقًا للقانون وبأقصى درجات الأمان.

تنفيذ حكم الإعدام بحق براد سيغمون: أول إعدام بالرصاص منذ 2010
نفذت سلطات ساوث كارولينا حكم الإعدام بحق المدان براد سيغمون، الذي أدين بقتل والدي صديقته السابقة عام 2001، ليصبح أول سجين يُعدم بالرصاص في الولايات المتحدة منذ 15 عامًا.
تم تنفيذ الحكم في الساعة 18:05 بالتوقيت المحلي، حيث أطلق ثلاثة أفراد من فريق الإعدام النار على صدر سيغمون من مسافة 4.6 متر باستخدام رصاصات مصممة خصيصًا لتسبب أضرارًا جسيمة عند الاصطدام. وقد أُعلن عن وفاته بعد ثلاث دقائق فقط من إطلاق النار، وفق ما أكدته إدارة السجون في ساوث كارولينا.
اللحظات الأخيرة قبل التنفيذ
بحسب شهود العيان، تم تقييد سيغمون إلى كرسي الإعدام في غرفة مجهزة، حيث وُضعت علامة حمراء على قلبه لتوجيه الرصاصات بدقة. وكان يرتدي زيًا أسود اللون، بينما بقيت ذراعاه مكشوفتين، حيث لاحظ الشهود أنهما "ارتعشتا" لحظة اختراق الرصاص لجسده.
قبل تنفيذ الحكم، ألقى سيغمون كلمته الأخيرة، قائلًا:
"أريد أن تكون رسالتي الأخيرة رسالة حب واعتذار."
كما اقتبس مقاطع من الكتاب المقدس، داعيًا إلى إلغاء عقوبة الإعدام، مضيفًا:
"لم نعد نعيش في ظل قانون العهد القديم، بل في عهد جديد."
وبعد الانتهاء من كلمته، وُضع غطاء أسود على رأسه، وقُتل دون أي عد تنازلي، وفق ما أفادت به التقارير الإعلامية.
مخاوف وانتقادات حول الإعدام بالرصاص
أثار تنفيذ الحكم باستخدام فرقة الإعدام انتقادات واسعة، حيث تساءل الخبراء عن مدى الألم الذي قد تسببه هذه الطريقة، رغم تصميم الرصاصات لاختراق الجسم بسرعة كبيرة.
وقالت الصحفية آنا دوبينز، التي حضرت الإعدام، إنها شاهدت "دفقة دماء" عند إصابة سيغمون، بينما وصف مراسل وكالة أسوشيتد برس كيف ارتفع صدره وسقط عدة مرات بعد إطلاق النار.
وقد دافعت سلطات السجون في ساوث كارولينا عن هذه الطريقة، مشيرة إلى أنها قانونية، كما أنها بديل آمن في ظل نقص عقاقير الإعدام بالحقن القاتل، والتي ترفض العديد من الشركات الدوائية توريدها لتنفيذ الإعدامات.
جدل حول عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة
أثار تنفيذ الحكم بالرصاص جدلًا واسعًا حول مستقبل عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، حيث خرج العشرات من النشطاء إلى شوارع كولومبيا، عاصمة ساوث كارولينا، للاحتجاج على الإعدام، رافعين لافتات كتب عليها:
"كل حياة ثمينة" و*"لا تقتلوا باسم القانون"*.
وقد وصف معارضو الإعدام العقوبة بأنها وحشية وغير إنسانية، بينما دافع عنها مؤيدوها باعتبارها وسيلة لتحقيق العدالة والردع.
من جانبه، قال محامي سيغمون، بو كينغ، إن موكله كان يعاني من اضطرابات نفسية، مشيرًا إلى أنه كان قد أظهر علامات إصلاح خلال سنوات سجنه.
وأضاف كينغ:
"براد كان شخصًا يهتم بزملائه في السجن. حتى في وجبته الأخيرة، طلب دلوًا من دجاج كنتاكي المقلي ليشاركه مع زملائه على طاولة الإعدام."
وجبة الإعدام الأخيرة: تفاصيل مؤثرة
وفقًا لما أوردته إدارة السجون، تناول سيغمون وجبته الأخيرة مساء الأربعاء، حيث تضمنت:
- أربع قطع دجاج مقلي
- فاصولياء خضراء
- بطاطس مهروسة مع المرق
- بسكويت
- كعكة تشيزكيك
- شاي مثلج
وقد أشار محاميه إلى أن طلبه لمشاركة طعامه الأخير مع زملائه في السجن كان دليلاً على تغير شخصيته، مما يثير التساؤلات حول مدى عدالة إعدامه بعد قضاء أكثر من 20 عامًا خلف القضبان.
لماذا اختار الإعدام بالرصاص؟
في ولاية ساوث كارولينا، يُمنح المحكوم عليهم بالإعدام ثلاثة خيارات:
- الكرسي الكهربائي
- الإعدام بالحقنة القاتلة (إن توفرت العقاقير المناسبة)
- فرقة الإعدام بالرصاص
واختار سيغمون الإعدام بالرصاص، حيث يُعتقد أن بعض السجناء يفضلونه لاعتقادهم بأنه أكثر إنسانية من الكرسي الكهربائي.
تاريخ الإعدام بالرصاص في الولايات المتحدة
يُعد سيغمون أول سجين يُعدم بهذه الطريقة منذ عام 2010، عندما تم إعدام روني لي غاردنر في ولاية يوتا.
وقد تم تنفيذ ثلاث عمليات إعدام فقط بالرصاص في الولايات المتحدة منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في عام 1977، جميعها في ولاية يوتا.
هل ستستمر الإعدامات بالرصاص؟
مع استمرار الجدل حول وسائل تنفيذ أحكام الإعدام، قد تلجأ بعض الولايات إلى إعادة العمل بفرقة الإعدام كبديل في ظل نقص أدوية الحقن القاتل.
لكن في ظل الضغط المتزايد من منظمات حقوق الإنسان، يبدو أن عقوبة الإعدام نفسها قد تواجه تحديات قانونية وسياسية متزايدة في المستقبل.
هل سيغير هذا الإعدام مسار العدالة الجنائية في أمريكا؟
بينما يرى البعض أن تنفيذ حكم الإعدام بحق سيغمون يعكس استمرارية تطبيق العدالة، يرى آخرون أنه يفتح الباب لمناقشة أوسع حول مستقبل عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة. فهل ستبقى الإعدامات مستمرة، أم أن هذه الحادثة ستدفع نحو إعادة النظر في العقوبة الأكثر إثارة للجدل في العالم؟




