قاضٍ فيدرالي يأمر بإعادة توظيف آلاف الموظفين الحكوميين المفصولين بعد انتقادات لقرارات الفصل الجماعي
قرار قضائي يلزم ست وكالات حكومية أمريكية بإعادة الموظفين المفصولين، وسط انتقادات لعملية التسريح الجماعي واتهامات بعدم اتباع الإجراءات القانونية السليمة.
فضيحة الفصل الجماعي في الحكومة الأمريكية: قاضٍ يأمر بإعادة الموظفين المفصولين ويكشف تلاعب الحكومة بعملية التسريح بحجة ضعف الأداء.
أمر القاضي الفيدرالي ويليام ألسوب يوم الخميس ست وكالات حكومية بإعادة توظيف الموظفين الذين تم فصلهم ضمن عمليات التسريح الجماعي الأخيرة. ووجه القاضي انتقادات حادة لقرارات الفصل، معتبرًا أنها “احتيال قانوني” لتجاوز اللوائح الفيدرالية، وأكد أن بعض الموظفين تم فصلهم بحجة الأداء السيئ رغم حصولهم على تقييمات إيجابية سابقًا. القرار يشمل وزارة الدفاع، وزارة الطاقة، وزارة الداخلية، وزارة الخزانة، ووزارة الزراعة، بالإضافة إلى مصلحة الضرائب. في غضون ذلك، تستعد الحكومة الأمريكية لتنفيذ موجة تسريحات جديدة قد تطال 250,000 وظيفة إضافية. القضية أثارت جدلًا واسعًا، خاصة بعد تراجع البيت الأبيض عن تقديم شهادة رسمية، مما زاد من الشكوك حول نزاهة إجراءات الفصل.

قاضٍ فيدرالي يلزم الحكومة بإعادة الموظفين المفصولين
أصدر القاضي الفيدرالي ويليام ألسوب، المعين من قبل الرئيس الأسبق بيل كلينتون، حكمًا يوم الخميس يُلزم ست وكالات حكومية فيدرالية بإعادة توظيف الموظفين الذين تم فصلهم خلال عمليات التسريح الجماعي التي شهدتها الحكومة الأمريكية مؤخرًا. وأكد القاضي أن عمليات الفصل لم تكن عادلة، وأن بعض الموظفين تلقوا خطابات إنهاء الخدمة بزعم ضعف أدائهم، على الرغم من أنهم حصلوا على تقييمات إيجابية في وقت سابق.
انتقادات حادة لعملية الفصل الجماعي في الوكالات الحكومية
في جلسة الاستماع، وصف القاضي ألسوب عمليات الفصل بأنها “تمويه قانوني لتجنب الالتزام بالمتطلبات الفيدرالية”، مشيرًا إلى أن بعض الموظفين تم إبلاغهم بأن فصلهم كان بسبب الأداء السيئ، رغم عدم صحة ذلك. وقال ألسوب بلهجة حادة: “من المحزن أن تقوم الحكومة بفصل موظف كفء بحجة الأداء، وهي تعلم تمامًا أن ذلك ليس صحيحًا”.
الوكالات المتضررة وإعادة التوظيف الفوري
شمل قرار القاضي إعادة التوظيف في وزارة الزراعة، وزارة الدفاع، وزارة الطاقة، وزارة الداخلية، وزارة الخزانة، ووزارة شؤون المحاربين القدامى. ومن بين هذه المؤسسات، تأثرت مصلحة الضرائب (IRS) بشكل خاص، حيث كانت من بين الوكالات التي تعرضت لتخفيضات حادة في الوظائف خلال الأسابيع الماضية.
تسريح الموظفين يستمر رغم القرار القضائي
يأتي هذا القرار في وقت تستعد فيه الوكالات الفيدرالية لتقديم خطط جديدة لـ تخفيض إضافي في القوى العاملة، حيث من المتوقع أن تشمل المذكرات الحكومية تقليص حوالي 250,000 وظيفة إضافية.

القاضي يكشف تناقضات الحكومة ويؤكد أن الفصل لم يكن قانونيًا
أكد القاضي ألسوب أن من حق أي وكالة حكومية تنفيذ تخفيضات في القوة العاملة، شريطة أن تتم وفقًا للقانون. لكنه انتقد الحكومة لمحاولتها تمرير قرارات الفصل عبر مكتب إدارة شؤون الموظفين (OPM)، مشيرًا إلى أن الوثائق الحكومية تثبت أن المكتب لعب دورًا رئيسيًا في عمليات التسريح.
رد فعل الحكومة وانسحاب مسؤولين من الشهادة
تم رفع القضية من قبل نقابات تمثل الموظفين الفيدراليين، إلى جانب تحالف الدفاع عن المتنزهات الوطنية الأمريكية. واتهم المدعون الحكومة بأنها تجاوزت سلطتها القانونية في إصدار أوامر الفصل. وفي تطور مفاجئ، تراجع محامو البيت الأبيض عن تقديم شهادة تشارلز إيزيل، الرئيس المؤقت لمكتب إدارة شؤون الموظفين، ما دفع القاضي إلى توجيه انتقادات حادة للحكومة بسبب محاولتها التلاعب بالمعلومات المقدمة للمحكمة.
القاضي يرفض التبريرات الحكومية ويطالب بالشفافية
انتقد القاضي ألسوب محاولات الحكومة استخدام البيانات الصحفية كبديل عن الأدلة القانونية، قائلًا: “لقد عملت في هذا المجال لأكثر من 50 عامًا، وأعلم كيف نصل إلى الحقيقة. تقديم بيانات صحفية بدلاً من وثائق حقيقية لا يساعدني في كشف الحقيقة”.
اعتذار القاضي في نهاية الجلسة
في ختام الجلسة، قدم القاضي اعتذارًا غير معتاد لمحامي الحكومة، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد التشكيك في نزاهة فريق الدفاع، لكنه كان يسعى للحصول على إجابات واضحة حول قرارات الفصل المثيرة للجدل.




