رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تهدد بتواجد دائم في غزة وسط تصعيد عسكري جديد ومفاوضات متعثرة لإطلاق سراح الرهائن

إسرائيل تعلن نيتها توسيع سيطرتها العسكرية في غزة، بينما تتواصل الجهود الدولية لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس.

علم إسرائيل
علم إسرائيل

إسرائيل تصعّد عملياتها العسكرية في غزة وتهدد بتواجد دائم في حال عدم إطلاق سراح الرهائن، بينما تتواصل الجهود الدولية لإعادة التفاوض على وقف إطلاق النار وسط أزمة إنسانية متفاقمة.

أعلنت إسرائيل عن نيتها توسيع سيطرتها العسكرية في غزة وفرض تواجد دائم في المناطق التي تستولي عليها، ما لم تطلق حماس سراح الرهائن. يأتي هذا التصعيد مع انهيار اتفاق الهدنة واستئناف القتال، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 500 شخص خلال أيام. في المقابل، تؤكد حماس استمرارها في المفاوضات حول اتفاق جديد، متهمة إسرائيل بالمماطلة. في غضون ذلك، تتزايد الضغوط الدولية لوقف العمليات العسكرية، بينما تحذر الأمم المتحدة من تداعيات إنسانية كارثية في غزة.


علم فلسطين
علم فلسطين

تصعيد عسكري إسرائيلي جديد وتهديد بالتواجد الدائم في غزة

 

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أن جيش بلاده سيواصل السيطرة على مزيد من الأراضي في قطاع غزة، مع تهجير السكان وتوسيع المناطق الأمنية حول الحدود. وأكد كاتس أن هذا النهج سيستمر ما لم توافق حماس على إطلاق سراح الرهائن المحتجزين. ولم يحدد الوزير بشكل واضح ما إذا كانت إسرائيل تخطط لاحتلال دائم لأجزاء من القطاع، لكنه شدد على أن الجيش سيحتفظ بالسيطرة "لحماية المجتمعات الإسرائيلية".

الوساطة الأمريكية ومبادرة التهدئة الجديدة

 

في الوقت الذي تصعد فيه إسرائيل عملياتها العسكرية، تستمر الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء وقف إطلاق النار. وتحدث كاتس عن التزام إسرائيل بمقترح المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، الذي يدعو إلى الإفراج عن جميع الرهائن عبر مرحلتين، مع هدنة مؤقتة بينهما. وفي المقابل، أعربت حماس عن استمرار انخراطها في الوساطة، لكنها اتهمت إسرائيل بالمراوغة، مشددة على ضرورة الالتزام بوقف دائم للحرب قبل المضي في أي اتفاق جديد.

القصف الإسرائيلي يودي بحياة مئات الفلسطينيين

 

منذ انهيار الهدنة، استأنفت إسرائيل غاراتها الجوية على القطاع، مما أسفر عن مقتل أكثر من 500 فلسطيني وإصابة المئات، وفقًا لوزارة الصحة في غزة. كما استهدفت الغارات قادة بارزين في حماس، من بينهم عصام الدليس، رئيس الحكومة في غزة، ووزير الداخلية محمود أبو وطفة، ووزير العدل أحمد الحطة، بحسب بيان الجيش الإسرائيلي. في المقابل، ردت حماس بإطلاق صواريخ على إسرائيل للمرة الأولى منذ استئناف القتال، إلا أن الجيش الإسرائيلي أكد عدم وقوع إصابات.

الوضع الإنساني المتدهور يثير قلق الأمم المتحدة

 

مع استمرار القتال، حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية متفاقمة في غزة، حيث أُجبر آلاف المدنيين على الفرار وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والمساعدات الطبية. وأفادت منظمة اليونيسف أن عدد الأطفال القتلى في يوم واحد من القصف الإسرائيلي كان من بين الأعلى خلال العام الماضي، مما يثير القلق العالمي بشأن تأثير النزاع على السكان المدنيين.

موقف مصر والمجتمع الدولي من التصعيد

 

على الرغم من الجهود المصرية للتوسط في اتفاق جديد، أعربت القاهرة عن تشاؤمها بشأن إمكانية استئناف المفاوضات قريبًا. وصرح المتحدث باسم الخارجية المصرية، تميم خالف، بأن "السياسات الإسرائيلية الحالية تعزلها عن المجتمع الدولي وتتنافى مع الجهود المبذولة لإنهاء الحرب". وأضاف أن إسرائيل لم تظهر أي نية حقيقية للعودة إلى طاولة المفاوضات، رغم الالتزامات السابقة خلال محادثات القاهرة.

إسرائيل تواجه انتقادات دولية متزايدة

 

مع تصاعد القتال، تزايدت الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في غزة. واعتبرت الأمم المتحدة أن استهداف المدنيين والبنية التحتية يعد انتهاكًا للقانون الدولي، فيما دعت دول أوروبية عدة، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، إلى وقف فوري لإطلاق النار. وفي الولايات المتحدة، تواجه إدارة الرئيس ترامب انتقادات من بعض المشرعين الذين يرون أن دعم إسرائيل بدون قيد أو شرط قد يزيد من تعقيد الأزمة.

مستقبل غزة في ظل استمرار التصعيد العسكري

 

مع إعلان إسرائيل عن نيتها الاحتفاظ بتواجد عسكري دائم في غزة، يبدو أن الحرب دخلت مرحلة جديدة من التصعيد. وفي ظل المفاوضات المتعثرة والضغوط الدولية، يبقى التساؤل حول ما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من فرض وقف لإطلاق النار، أم أن النزاع سيتفاقم ليؤدي إلى مزيد من الضحايا والدمار.

تم نسخ الرابط