إسرائيل تقصف مواقع في لبنان بعد إطلاق صواريخ من حزب الله في أخطر تصعيد منذ وقف إطلاق النار
تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله بعد غارات جوية استهدفت جنوب وشرق لبنان، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 40 آخرين وسط مخاوف من تصعيد إقليمي.
في رد عسكري سريع، شنت إسرائيل غارات على مواقع لحزب الله في لبنان بعد إطلاق صواريخ نحو أراضيها، مما أثار مخاوف من تصعيد خطير في المنطقة وسط تنديدات وتحذيرات دولية.
نفذت إسرائيل، السبت، سلسلة غارات جوية على مواقع في جنوب وشرق لبنان استهدفت مراكز قيادة لحزب الله ومستودعات أسلحة ومنصات صواريخ، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص بينهم طفل، وإصابة 40 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية. جاءت الضربات بعد إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض ثلاثة منها، فيما لم تصل البقية إلى الأراضي الإسرائيلية. نفت حزب الله مسؤوليته عن الهجوم، واتهم إسرائيل باستخدام الصواريخ كذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية. وأثارت التطورات قلقًا دوليًا، حيث دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، محذرة من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.

ضربات جوية إسرائيلية على لبنان بعد إطلاق صواريخ
شنت القوات الجوية الإسرائيلية، السبت، غارات مكثفة على أهداف يُعتقد أنها تابعة لحزب الله في جنوب وشرق لبنان. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت مراكز قيادة للحزب، بنى تحتية عسكرية، مستودعات أسلحة، ومنصات صواريخ.
وجاءت الغارات بعد إطلاق خمسة صواريخ من لبنان نحو إسرائيل، حيث نجحت القبة الحديدية في اعتراض ثلاثة منها، بينما سقط الآخران داخل الأراضي اللبنانية. وفي رد رسمي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية أي هجمات تنطلق من أراضيها، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتهاون في الدفاع عن أمنها.
ردود فعل حزب الله والسلطات اللبنانية
من جهته، نفى حزب الله مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، واصفًا الاتهامات الإسرائيلية بأنها "ذريعة لتوسيع العدوان". كما أكد الجيش اللبناني أنه فتح تحقيقًا في الحادث، وأعلن العثور على ثلاث منصات بدائية لإطلاق الصواريخ شمال نهر الليطاني.
وفي بيان رسمي، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون ما وصفه بمحاولات "جر لبنان إلى دوامة جديدة من العنف"، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين ومنع التصعيد العسكري الذي قد يدفع المنطقة إلى حرب مفتوحة.
الهدنة الهشة واستمرار التوترات الحدودية
جاء هذا التصعيد بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي بين إسرائيل وحزب الله. ورغم أن الاتفاق أدى إلى خفض ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية عبر الحدود، إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بوجود عسكري في خمس مناطق بجنوب لبنان، ما يزيد من التوترات.
وكانت آخر مواجهة مباشرة بين الطرفين في ديسمبر الماضي، عندما اتهمت إسرائيل حزب الله بإطلاق صواريخ تجاه أراضيها، قبل أن تعود التهدئة مرة أخرى. لكن مع استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة مؤخرًا، تصاعدت المخاوف من امتداد النزاع إلى جبهات أخرى، بما في ذلك الحدود اللبنانية.
تحذيرات أممية ودعوات لعدم التصعيد
أثار التصعيد الأخير قلقًا دوليًا واسعًا، حيث حذرت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) من خطورة أي تصعيد جديد. وفي بيان لها، دعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وأكدت الأمم المتحدة أن "أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على استقرار المنطقة"، مشيرة إلى ضرورة احترام التفاهمات الدولية التي تهدف إلى الحد من التوترات العسكرية.
المخاوف من توسع المواجهة إلى صراع إقليمي
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تواجه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، خاصة مع استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بعد فترة هدوء نسبي استمرت منذ يناير. وأسفرت الضربات الإسرائيلية في القطاع خلال الأيام الأخيرة عن مقتل 634 شخصًا وإصابة أكثر من 1,170 آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
ومع تزايد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوتر الأوضاع في لبنان، يخشى العديد من المحللين من تحول الاشتباكات الحالية إلى مواجهة أوسع تشمل أطرافًا إقليمية أخرى، مما قد يؤدي إلى اندلاع صراع شامل في الشرق الأوسط.




