آلاف الفلسطينيين يخرجون في أكبر احتجاجات ضد حماس في غزة منذ بداية الحرب مطالبين بإنهاء القتال
مظاهرات غير مسبوقة تجتاح شمال غزة تطالب بخروج حماس وسط أزمة إنسانية خانقة وانهيار كامل لوصول المساعدات الدولية إلى القطاع
في مظاهرات هي الأكبر من نوعها، خرج آلاف الفلسطينيين في شمال غزة ضد حماس، وسط أزمة إنسانية حادة وانهيار وصول المساعدات، مطالبين بإنهاء الحرب وتحسين الأوضاع المعيشية المتدهورة.
شهد شمال غزة، الثلاثاء، أكبر احتجاجات ضد حماس منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، حيث هتف آلاف الفلسطينيين بشعارات تندد بحكم الحركة وتطالب بإنهاء القتال. أظهرت مقاطع فيديو متداولة مسيرات حاشدة في بيت لاهيا، يردد فيها المتظاهرون هتافات مثل "ارحلوا يا حماس" و**"نريد إنهاء الحرب"**. تزامنت هذه الاحتجاجات مع وصول عدد القتلى في غزة إلى أكثر من 50 ألفًا وفق وزارة الصحة في القطاع، وسط استمرار القصف الإسرائيلي وتدهور الأوضاع الإنسانية. ودعا منظمو الاحتجاجات إلى مزيد من المظاهرات في تسع مناطق مختلفة في غزة، مؤكدين أن "غزة لن تبقى صامتة". في الوقت نفسه، يستمر الحصار الإسرائيلي على القطاع، مما تسبب في انقطاع وصول الغذاء والمساعدات الطبية، حيث أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن غزة لم تستقبل أي مساعدات منذ ثلاثة أسابيع، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة.

احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد حماس وسط انهيار الأوضاع المعيشية
خرجت مظاهرات غاضبة في مدينة بيت لاهيا شمال غزة، حيث طالب المتظاهرون بخروج حماس من الحكم وإنهاء الحرب التي ألحقت دمارًا واسعًا بالبنية التحتية وأدت إلى تفاقم معاناة السكان. ودعا منظمو الاحتجاجات إلى مواصلة التظاهر في عدة مناطق أخرى داخل القطاع، مشددين على ضرورة إيصال أصوات الفلسطينيين الرافضين لاستمرار الحرب. في المقابل، لم تعلّق حماس رسميًا على هذه الاحتجاجات، لكن تقارير محلية أفادت بانتشار عناصرها في الشوارع لمراقبة المتظاهرين.
انقطاع المساعدات الإنسانية يزيد من تفاقم الكارثة
أصبحت الأوضاع في غزة كارثية بعد إعلان إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية منذ مطلع مارس، مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء، المياه، والدواء. ووفقًا للأونروا، فإن الوضع الحالي يمثل أطول فترة حصار بدون مساعدات منذ بداية الحرب، حيث "يواجه سكان غزة خطر المجاعة الحقيقية". واتهمت إسرائيل حماس بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية لتوجيهها لصالح مقاتليها، وهو ما نفته الحركة.
الدمار الشامل في غزة يفاقم الأزمة الإنسانية
بعد 17 شهرًا من الحرب، تحول شمال غزة إلى أنقاض ومناطق غير صالحة للعيش، حيث تعرضت مدن بأكملها للتدمير، بينما لا تزال جهود الإغاثة مشلولة تمامًا. وتعتمد غزة بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية، لكن القيود الإسرائيلية المفروضة أدت إلى تعقيد إيصالها، وسط تحذيرات دولية من كارثة غير مسبوقة.
الغضب الشعبي قد يشكل تحديًا جديدًا لحماس
تشير هذه الاحتجاجات إلى تغير في المزاج الشعبي داخل غزة، حيث يواجه سكان القطاع أوضاعًا معيشية كارثية، مما أدى إلى تصاعد الغضب ضد حماس بسبب استمرار الحرب والحصار الخانق. ومع استمرار الانهيار الإنساني، يبقى السؤال المطروح: هل ستتصاعد هذه الاحتجاجات لتشكل ضغطًا حقيقيًا على حكم حماس، أم أنها ستظل مجرد موجة غضب عابرة وسط الدمار المستمر؟




