رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مقتل المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع في غارة إسرائيلية على جباليا شمال غزة

إسرائيل تستهدف شخصيات قيادية في حماس.. والقانوع أحدث الضحايا بعد استئناف العمليات العسكرية في غزة

مقتل المتحدث باسم
مقتل المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع - أرشيفية

في تصعيد جديد ضد قيادات حماس، استهدفت غارة إسرائيلية خيمة نزوح عبد اللطيف القانوع في جباليا شمال قطاع غزة، مما أدى إلى مقتله، ليكون أحدث الضحايا بعد استئناف العمليات العسكرية.

أكدت حركة حماس، الخميس، مقتل المتحدث باسمها عبد اللطيف القانوع في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة نزوحه في جباليا شمال قطاع غزة. يأتي ذلك ضمن تصعيد عسكري إسرائيلي أدى إلى مقتل عدد من قادة الحركة البارزين منذ استئناف العمليات العسكرية. ويُعد القانوع أحد الشخصيات المؤثرة في حماس، حيث لعب دورًا بارزًا في الإعلام السياسي للحركة منذ توليه منصب الناطق الإعلامي في 2016. كما شهدت الأيام الأخيرة مقتل القياديين إسماعيل برهوم وصلاح البردويل، مما يرفع عدد أعضاء المكتب السياسي الذين تم اغتيالهم منذ بدء الحرب في أواخر 2023 إلى 11 من أصل 20 عضوًا.


علم فلسطين
علم فلسطين

استهداف القادة.. استراتيجية إسرائيلية في غزة

 

تأتي عملية اغتيال عبد اللطيف القانوع ضمن استراتيجية إسرائيلية واضحة لاستهداف قيادات الصف الأول في حركة حماس، حيث كثّفت تل أبيب عملياتها العسكرية منذ استئناف القتال. ووفقًا لمصادر فلسطينية، فإن الغارات الإسرائيلية ركّزت على قيادات سياسية وعسكرية، في محاولة لإضعاف قدرة الحركة على إدارة المعارك ميدانيًا وإعلاميًا. ويؤكد محللون أن مقتل القانوع يأتي في سياق تصعيد أوسع، شهد استهداف قيادات بارزة مثل إسماعيل برهوم وصلاح البردويل خلال الأيام القليلة الماضية.

عبد اللطيف القانوع.. رحلة من الإعلام إلى المواجهة

 

وُلد عبد اللطيف القانوع في 24 أبريل 1981 في بلدة جباليا شمال قطاع غزة، حيث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية في غزة، ويحصل على درجة البكالوريوس في أصول الدين عام 2005. واصل دراسته حتى نال درجتي ماجستير في تفسير علوم القرآن والإدارة والقيادة، ثم حصل على الدكتوراه في الدعوة والإعلام من جامعة طرابلس في لبنان عام 2019.

انضم القانوع إلى حركة حماس خلال انتفاضة الأقصى عام 2000، وكان من قيادات الكتلة الإسلامية في الجامعة، حيث ترأس مجلس الطلاب عام 2006. بعد تخرجه، شغل مناصب مختلفة في المكتب الإعلامي لحماس حتى أصبح المتحدث الرسمي باسمها عام 2016، وهو الدور الذي جعله من أبرز الشخصيات الإعلامية للحركة.

القانوع في المشهد السياسي والإعلامي

 

خلال السنوات التي قضاها في موقعه كمتحدث رسمي باسم حماس، لعب القانوع دورًا محوريًا في نقل مواقف الحركة السياسية والإعلامية، وشارك في العديد من المؤتمرات وورش العمل حول القضية الفلسطينية. كما كان حاضرًا في الفعاليات الوطنية الكبرى، مثل مسيرات العودة والمظاهرات الداعمة للقدس والضفة الغربية.

في 2021، أصدر القانوع كتابًا بعنوان "الخطاب الإعلامي: رؤية إسلامية معاصرة"، حيث قدم رؤيته حول دور الإعلام في الصراعات السياسية، خاصة في السياق الفلسطيني. ومع تزايد الهجمات الإسرائيلية، ظهر القانوع بشكل متكرر في الإعلام للدفاع عن مواقف حماس وتوضيح استراتيجياتها في مواجهة الاحتلال.

اغتيالات متتالية.. استهداف مكثف لقيادات حماس

 

تزامن مقتل القانوع مع عمليات اغتيال أخرى طالت قياديين بارزين في حماس، حيث تم استهداف إسماعيل برهوم وصلاح البردويل في غارات منفصلة هذا الأسبوع. ومع مقتل القانوع، يرتفع عدد أعضاء المكتب السياسي الذين اغتالتهم إسرائيل منذ بداية الحرب في أواخر 2023 إلى 11 عضوًا من أصل 20.

ويقول محللون إن هذه العمليات تهدف إلى تفكيك القيادة السياسية والعسكرية لحماس، وإضعاف قدرتها على التنسيق والرد على الهجمات الإسرائيلية. في المقابل، تؤكد الحركة أن مثل هذه الضربات لن تثنيها عن مواصلة المواجهة، وأنها مستمرة في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة.

تداعيات الاستهداف.. كيف سترد حماس؟

 

يشير المراقبون إلى أن اغتيال القانوع وغيره من قادة حماس قد يدفع الحركة إلى تصعيد عملياتها ضد إسرائيل، سواء عبر إطلاق الصواريخ أو تنفيذ عمليات نوعية في الضفة الغربية. ويؤكد متحدثون باسم حماس أن الحركة لن تتوقف عند هذه الضربات، وأنها ستواصل معركتها السياسية والعسكرية ضد الاحتلال.

ومع استمرار القتال وسقوط مزيد من الضحايا، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى تأثير هذه الاستراتيجية الإسرائيلية على قوة حماس، وما إذا كانت ستؤدي إلى تحجيم دورها أم أنها ستزيد من التوتر والانفجار في المنطقة.

تم نسخ الرابط