رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:29 م calendar الأحد 19 يوليو 2026

كيير ستارمر يتهم بوتين بالمماطلة في محادثات السلام الأوكرانية ويدعو لتشديد العقوبات على روسيا

رئيس وزراء بريطانيا يؤكد أن العقوبات على روسيا يجب أن تتصاعد بدلاً من التراجع، متّهماً بوتين بالتلاعب لتحقيق مكاسب سياسية وتأخير أي اتفاق سلام في أوكرانيا

كيير ستارمر يتهم
كيير ستارمر يتهم بوتين بالمماطلة في محادثات السلام الأوكرانية

ستارمر يؤكد أن الوقت ليس مناسباً لتخفيف العقوبات على روسيا، مشيراً إلى ضرورة تصعيد الضغط الاقتصادي لإجبار موسكو على إنهاء الحرب في أوكرانيا والتوقف عن استهداف المدنيين والبنية التحتية.

اتهم رئيس الوزراء البريطاني، كيير ستارمر، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"اللعب على الوقت" في محادثات السلام الخاصة بأوكرانيا، مؤكداً أن العقوبات الغربية على موسكو يجب أن تتزايد وليس العكس. جاءت تصريحات ستارمر خلال قمة باريس التي جمعت ممثلين عن 30 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث أكد القادة الأوروبيون رفضهم التراجع عن العقوبات قبل انسحاب روسيا الكامل من الأراضي الأوكرانية. كما أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إمكانية تشكيل قوة أوروبية لحماية أي وقف لإطلاق النار، محذراً من أن أي هجوم روسي عليها سيقابل برد مباشر. في المقابل، حذرت موسكو من أن نشر قوات أوروبية في أوكرانيا قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة مع الناتو.


كيير ستارمر يتهم بوتين بالمماطلة في محادثات السلام الأوكرانية
كيير ستارمر يتهم بوتين بالمماطلة في محادثات السلام الأوكرانية

ستارمر: بوتين يماطل في محادثات السلام ويستغل الوقت لصالحه

 

خلال قمة باريس التي جمعت زعماء أوروبيين لمناقشة تطورات الحرب في أوكرانيا، أكد رئيس الوزراء البريطاني كيير ستارمر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتلاعب بمحادثات السلام لكسب المزيد من الوقت. وأشار إلى أن موسكو تشترط رفع العقوبات الاقتصادية قبل تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وهي خطوة اعتبرها ستارمر محاولة مكشوفة لتعزيز موقف روسيا دون تقديم أي تنازلات حقيقية.

تصعيد العقوبات كوسيلة للضغط على موسكو

 

شدد ستارمر على أن العقوبات الغربية على روسيا يجب أن تتصاعد، وليس أن تتراجع، بهدف إجبار الكرملين على التعامل بجدية مع جهود تحقيق السلام. وأوضح أن الضغوط الاقتصادية يجب أن تشمل تقليل عائدات موسكو من الطاقة، وفرض عقوبات جديدة أكثر صرامة، والتعاون الدولي لضمان أن هذه العقوبات تحقق تأثيراً ملموساً على الاقتصاد الروسي.

الدعم الأوروبي لأوكرانيا وتعزيز الدفاعات

 

أجمع القادة الأوروبيون خلال القمة على ضرورة تعزيز الدعم لأوكرانيا، سواء من خلال المساعدات العسكرية أو عبر الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على روسيا. وأكد ستارمر أن بريطانيا ستستضيف الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال الخاصة بالدفاع الأوكراني، بهدف تأمين مزيد من المساعدات العسكرية لكييف. كما أعلن أن وزراء الدفاع من بريطانيا وفرنسا وألمانيا سيعقدون اجتماعاً في أوكرانيا لمناقشة سبل تعزيز دفاعاتها، دون تحديد موعد دقيق لذلك.

خلافات حول نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

 

أثار اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإرسال قوة أوروبية لحماية أي اتفاق وقف إطلاق نار في أوكرانيا جدلاً واسعاً بين القادة الأوروبيين. وأكد ماكرون أن أي هجوم روسي على هذه القوات سيقابل برد مباشر، وهو ما دفع بعض الدول إلى التحفظ على الفكرة، خوفاً من التصعيد العسكري مع موسكو.

الرفض الروسي والتهديد بالتصعيد

 

من جانبها، حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من أن إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا قد يؤدي إلى "مواجهة مباشرة بين روسيا والناتو"، معتبرة أن الحديث عن بعثة سلام ليس سوى "غطاء لتدخل عسكري غربي في الصراع". وأضافت أن موسكو ترفض تماماً هذا السيناريو، وأنها مستعدة للرد عليه بحزم.

الموقف الأمريكي من المطالب الروسية

 

فيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حكومته "تدرس" المطالب الروسية بشأن رفع العقوبات الاقتصادية، في حين شدد الاتحاد الأوروبي على رفضه القاطع لأي تخفيف للعقوبات قبل انسحاب روسيا من الأراضي الأوكرانية المعترف بها دولياً. كما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واشنطن إلى التمسك بموقفها الرافض للضغوط الروسية، مؤكداً أن موسكو لا تسعى إلى أي سلام حقيقي.

هل يمكن التوصل إلى اتفاق سلام قريب؟

 

رغم الجهود الدبلوماسية المستمرة، لا يبدو أن هناك بوادر اتفاق سلام قريب في الأفق، في ظل استمرار روسيا في فرض شروطها ورفضها تقديم أي تنازلات ملموسة. وبينما تؤكد الدول الغربية ضرورة استمرار الضغط على موسكو، فإن احتمالات التصعيد العسكري تظل قائمة، مما يجعل مستقبل الأزمة الأوكرانية مفتوحاً على جميع السيناريوهات.

تم نسخ الرابط