رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

روسيا تشترط رفع العقوبات الغربية قبل تنفيذ وقف إطلاق النار البحري مع أوكرانيا وسط تصاعد التوترات في البحر الأسود

موسكو ترفض الالتزام بوقف الضربات البحرية دون إلغاء العقوبات المفروضة على بنوكها، وكييف تعتبر ذلك محاولة للمناورة السياسية وسط جهود أمريكية لتحقيق اتفاق سلام دائم

علم روسيا
علم روسيا

أعلنت روسيا أنها لن تلتزم بوقف إطلاق النار البحري إلا بعد رفع العقوبات الغربية على بنوكها، في حين تؤكد أوكرانيا والولايات المتحدة أن الاتفاق يجب أن يبدأ فورًا دون شروط إضافية.

أكدت روسيا أنها لن تبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار البحري مع أوكرانيا قبل رفع العقوبات المفروضة على بعض بنوكها، بما في ذلك إعادة وصول البنك الزراعي الروسي إلى نظام "سويفت" المالي الدولي. يأتي ذلك بعد ساعات فقط من إعلان الولايات المتحدة عن اتفاق بين الطرفين لوقف الضربات في البحر الأسود. في المقابل، رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشروط الروسية، معتبرًا أنها محاولة للالتفاف على الاتفاق. وبينما تستمر جهود الولايات المتحدة لتحقيق سلام دائم، يظل الوضع متوترًا، خاصة مع استمرار الضربات الروسية على الموانئ الأوكرانية، ما يعكس تعقيد تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.


علم أوكرانيا
علم أوكرانيا

روسيا تشترط رفع العقوبات مقابل وقف الهجمات في البحر الأسود

 

بعد إعلان الولايات المتحدة عن اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار البحري بين روسيا وأوكرانيا، سارعت موسكو إلى وضع شروط جديدة أمام تنفيذه، حيث أكدت أن رفع العقوبات الغربية على بعض مؤسساتها المالية يعد شرطًا أساسيًا للالتزام بالاتفاق. وتطالب روسيا بإعادة البنك الزراعي الروسي "روسيلخوز بنك" إلى نظام سويفت المالي، ما سيمكنه من تسهيل عمليات الدفع الدولية، خاصة في قطاعي الزراعة والطاقة. هذه الخطوة تثير التساؤلات حول مدى إمكانية تنفيذ وقف إطلاق النار في ظل استمرار العقوبات الغربية.

أوكرانيا ترفض الشروط الروسية وتعتبرها محاولة للمراوغة

 

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ربط وقف إطلاق النار برفع العقوبات، مؤكدًا أن الاتفاق لا يتضمن أي التزامات مالية لصالح روسيا. واعتبر أن موقف موسكو هو محاولة جديدة للالتفاف على المفاوضات والتلاعب بشروط الاتفاق لصالحها. يأتي هذا في وقت تتعرض فيه موانئ أوكرانية مثل ميكولايف لهجمات روسية مستمرة، وهو ما اعتبره زيلينسكي دليلًا على عدم جدية روسيا في إنهاء النزاع.

الموقف الأمريكي والأوروبي من المطالب الروسية

 

أكدت الولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار البحري يمثل خطوة نحو تحقيق سلام مستدام في المنطقة، لكن العقوبات على روسيا ليست جزءًا من الاتفاق. وعلى الجانب الأوروبي، أعلنت المفوضية الأوروبية أن أي تعديل في العقوبات سيظل مرتبطًا بانسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية، مما يجعل تحقيق المطالب الروسية في الوقت الحالي أمرًا غير مرجح.

أهمية البحر الأسود في النزاع الروسي الأوكراني

 

رغم أن البحر الأسود لم يكن مركزًا رئيسيًا للقتال في الأشهر الأخيرة، إلا أنه يحمل أهمية استراتيجية للطرفين. أوكرانيا نجحت في تدمير 28 سفينة روسية منذ بداية الحرب، ما دفع ما تبقى من الأسطول الروسي إلى التراجع نحو الموانئ الروسية والأبخازية. وعلى الرغم من ذلك، تمكنت أوكرانيا من الحفاظ على صادراتها الزراعية عبر مسارات آمنة بالقرب من السواحل الغربية للبحر الأسود، وهو ما يجعل وقف إطلاق النار البحري أكثر أهمية لحماية الموانئ والبنية التحتية الحيوية.

تأثير وقف إطلاق النار على تصدير الحبوب الروسية والأوكرانية

 

يعتبر وقف إطلاق النار البحري فرصة لموسكو لتحسين قدرتها على تصدير المنتجات الزراعية، خاصة بعد انسحابها من اتفاقية الحبوب في صيف 2023، حيث بررت روسيا انسحابها بالعقوبات المالية التي تعيق عمليات الدفع لمصدريها. ووفقًا للخبراء، فإن أي اتفاق يسمح لروسيا باستئناف صادراتها الزراعية قد يمنحها ميزة اقتصادية كبيرة، بينما تستفيد أوكرانيا من تأمين موانئها ضد الهجمات الروسية.

التوقعات لمستقبل الاتفاق وتأثيره على مسار الحرب

 

رغم إعلان الولايات المتحدة عن الاتفاق بعد محادثات استمرت ثلاثة أيام في السعودية، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين روسيا وأوكرانيا بشأن توقيت تنفيذ وقف إطلاق النار. وبينما تدعو واشنطن إلى استمرار الجهود لتحقيق "سلام دائم"، يظل الوضع معقدًا بسبب تعارض المصالح السياسية والاقتصادية بين الجانبين، مما يجعل التنفيذ الفعلي لهذا الاتفاق موضع شك.

تم نسخ الرابط