رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نتنياهو: “سنهاجم أي تهديد في لبنان ولن نسمح بإطلاق النار على أراضينا.. بيروت ليست بمنأى عن الرد”

اشتداد التوتر بين إسرائيل وحزب الله بعد الغارات الجوية على بيروت والجنوب اللبناني وتحذيرات من تصعيد خطير قد يخرج عن السيطرة.

نتنياهو يتوعد: “إذا
نتنياهو يتوعد: “إذا لم تفرضوا وقف النار.. سنفعل نحن” Illustration

تصعيد خطير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.. غارات جوية إسرائيلية على الجنوب وضاحية بيروت، ونتنياهو يهدد: “لن نسمح بخرق وقف إطلاق النار وسنضرب أي تهديد في لبنان”.

نفذت إسرائيل غارات جوية على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية ردًا على إطلاق قذيفتين من لبنان باتجاه الجليل، معتبرة ذلك خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر 2024. استهدفت الغارات مواقع تقول إسرائيل إنها تابعة لحزب الله، فيما نفى الحزب تورطه في الهجوم، واصفًا التصعيد الإسرائيلي بأنه “عدوان سافر”. من جهته، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمزيد من العمليات العسكرية، مؤكدًا أن إسرائيل “لن تسمح بتهديد أمنها”. يأتي هذا التصعيد في ظل توترات مستمرة رغم وقف إطلاق النار، وسط تحركات دبلوماسية دولية لمحاولة احتواء الأزمة قبل أن تتفاقم إلى مواجهة شاملة.


غارات إسرائيلية على بيروت وجنوب لبنان Illustration
غارات إسرائيلية على بيروت وجنوب لبنان Illustration 

غارات إسرائيلية جديدة على لبنان بعد إطلاق قذائف من الجنوب

 

نفذت إسرائيل صباح الجمعة، 28 مارس 2025، غارات جوية على مواقع في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وذلك ردًا على إطلاق قذيفتين من لبنان باتجاه مستوطنات إسرائيلية في الجليل. اعتبرت تل أبيب هذا الهجوم خرقًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر 2024، والذي جاء بوساطة أمريكية وفرنسية لإنهاء حرب استمرت أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله.

استهداف مواقع عسكرية في جنوب لبنان

 

أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت مواقع عسكرية يُعتقد أنها تابعة لحزب الله، بما في ذلك مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ. وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن سياسة “الردع القوي”، مشيرًا إلى أن أي هجوم على إسرائيل سيُقابل برد عسكري عنيف.

ضاحية بيروت تحت القصف لأول مرة منذ الهدنة

 

في تصعيد غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار، قصفت المقاتلات الإسرائيلية مساء الجمعة مبنى في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت. وادعى الجيش الإسرائيلي أن المبنى كان يُستخدم لتخزين طائرات مسيّرة تابعة لحزب الله. وقبل القصف، أصدرت إسرائيل تحذيرًا للسكان لإخلاء المكان، مما يشير إلى تخطيط مسبق للعملية.

نتنياهو يتوعد: “إذا لم تفرضوا وقف النار.. سنفعل نحن”
 

في خطاب شديد اللهجة، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة الهجمات على أي مواقع في لبنان تُشكل تهديدًا لأمن إسرائيل، مؤكدًا أن حكومته لن تسمح باستمرار إطلاق النار عبر الحدود. وأضاف: “إذا لم تفرض الحكومة اللبنانية وقف إطلاق النار، فنحن سنفعل ذلك بقوتنا العسكرية”، مشددًا على أن إسرائيل مصممة على إعادة الأمن لسكان الشمال الذين نزحوا بسبب الاشتباكات.

تصعيد خطير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية Illustration
تصعيد خطير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية Illustration 

تصريحات الجيش الإسرائيلي وتحميل لبنان المسؤولية

 

أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أكد فيه أن الغارات استهدفت “بنية تحتية لتخزين الطائرات المسيّرة” في الضاحية الجنوبية لبيروت، محملًا الحكومة اللبنانية مسؤولية منع إطلاق القذائف من أراضيها. كما أشار البيان إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يفرض على الدولة اللبنانية السيطرة على جميع الفصائل المسلحة داخل حدودها.

وزير الدفاع الإسرائيلي: “لا هدوء في بيروت ما لم يهدأ الجليل”

 

وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تهديدًا مباشرًا للحكومة اللبنانية، قائلاً: “إذا استمر إطلاق الصواريخ من لبنان، فلن يكون هناك هدوء في بيروت”، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي جاهز لتوسيع نطاق العمليات إذا استدعى الأمر ذلك.

حزب الله ينفي تورطه ويصف الغارات بأنها “عدوان سافر”

 

نفى حزب الله أي علاقة له بإطلاق القذائف على الجليل، معتبرًا أن “الاتهامات الإسرائيلية مجرد ذريعة لتبرير التصعيد العسكري”. وشدد الحزب على التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، لكنه وصف الغارات الإسرائيلية بأنها “عدوان سافر على السيادة اللبنانية”، دون أن يعلن عن أي خطوات انتقامية في الوقت الحالي.

ردود فعل الحكومة اللبنانية وتحركات دبلوماسية

 

لم يصدر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بيانًا رسميًا بعد الهجمات، لكن مصادر دبلوماسية أكدت أن بيروت ستطالب الولايات المتحدة وفرنسا بالضغط على إسرائيل لوقف التصعيد. كما تشير تقارير إلى احتمال تحرك الحكومة اللبنانية في الأمم المتحدة للمطالبة بموقف دولي أكثر وضوحًا تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.

التوترات مستمرة رغم وقف إطلاق النار

 

شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية عدة حوادث أمنية منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024. ورغم تعهد الطرفين بالتهدئة، استمرت الغارات الإسرائيلية على أهداف تقول إنها تابعة لحزب الله، فيما اتهم الحزب إسرائيل بانتهاك الاتفاق عبر تنفيذ عمليات استطلاع جوية وهجمات على مواقع حدودية.

هل يتجه الوضع نحو حرب شاملة؟

 

تصاعد الضربات الجوية، خاصة في بيروت، يشير إلى إمكانية خروج الأمور عن السيطرة إذا استمرت الاستفزازات المتبادلة. ويرى محللون أن موقف حزب الله الحذر حتى الآن قد يتغير إذا استمرت إسرائيل في استهداف مواقعه، مما قد يؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من المواجهات واسعة النطاق.

التحركات الدولية ومحاولات منع التصعيد

 

• من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل الولايات المتحدة وفرنسا لاحتواء الأزمة.

• الأمم المتحدة قد تدعو إلى اجتماع طارئ لمناقشة التطورات الأخيرة.

• يبقى السؤال الأهم: هل يتمكن المجتمع الدولي من منع اندلاع حرب جديدة، أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة لا مفر منها؟

تم نسخ الرابط