مجلس النواب يوافق على تنظيم التعامل مع فقدان أوراق التحقيق وأحكام القضايا في قانون الإجراءات الجنائية الجديد وسط جدل حول حماية ضمانات المحاكمة العادلة
بموافقة مجلس النواب على مواد من قانون الإجراءات الجنائية بشأن فقد أوراق القضايا، تتضح ملامح إصلاح قانوني يوازن بين حماية العدالة وحقوق المتهم وسط آراء متباينة.
في خطوة تشريعية فارقة تستهدف سد الثغرات القانونية وتحقيق العدالة الناجزة، وافق مجلس النواب المصري على مواد قانونية جديدة تنظم إجراءات التعامل مع فقدان أوراق القضية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية.
وافق مجلس النواب المصري في 24 فبراير 2025 على المواد من 536 إلى 541 ضمن مشروع قانون الإجراءات الجنائية، والتي تنظم التعامل مع فقدان أوراق القضية أو النسخة الأصلية من الحكم. تنص هذه المواد على اعتماد الصور الرسمية كبديل للنسخ الأصلية، مع إعادة المحاكمة فقط في حال عدم توفر تلك الصور. كما تحدد آليات إعادة التحقيق عند فقدان أوراق التحقيق، وتمنح محكمة النقض سلطة تقديرية في بعض الحالات.

تشريعات جديدة تنظم فقد أوراق القضية في قانون الإجراءات الجنائية
في جلسة عامة بتاريخ 24 فبراير 2025، صوّت مجلس النواب المصري بالموافقة على المواد من 536 إلى 541 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، والتي وضعت آلية قانونية دقيقة للتعامل مع حالات فقد أوراق القضية أو النسخة الأصلية من الحكم. هذا الإجراء يمثل استجابة قانونية لمشكلة مزمنة قد تؤثر على مصير العدالة في قضايا حساسة.
المادة 536: إجراءات فقد النسخة الأصلية من الحكم أو أوراق التحقيق
تُعد المادة 536 بمثابة الأساس القانوني للتعامل مع فقد النسخة الأصلية من الحكم أو أوراق التحقيق، إذ تنص على اتباع إجراءات محددة لضمان استمرار النظر في القضية دون الإخلال بمبدأ العدالة. هذه المادة تأتي استجابة لحالات متكررة من فقد الوثائق القضائية نتيجة الإهمال أو التلف أو غيرها من العوامل.
المادة 537: اعتماد الصور الرسمية بديلًا للنسخ الأصلية
وفقًا للمادة 537، تُعتمد الصورة الرسمية للحكم كبديل للنسخة الأصلية في حال فقدانها، ويمكن للنيابة العامة أن تستصدر أمرًا قضائيًا للحصول عليها من الجهة أو الشخص الذي يحتفظ بها. كما تتيح المادة للمتضرر الحصول على نسخة مطابقة دون أي رسوم، ما يضمن عدم الإضرار بأي طرف في الدعوى.
المادة 538: لا إعادة للمحاكمة بعد استنفاد الطعن رغم فقد النسخة الأصلية
تنص المادة 538 على أنه في حال استنفدت جميع طرق الطعن على الحكم، لا يترتب على فقد النسخة الأصلية إعادة المحاكمة. يعكس هذا النص توجه المشرّع نحو حماية حجية الأحكام القضائية النهائية ومنع إعادة التقاضي لأسباب إجرائية.

المادة 539: إعادة المحاكمة إذا لم تتوفر صورة رسمية أمام محكمة النقض
في حال نظر القضية أمام محكمة النقض وتعذّر الحصول على صورة رسمية من الحكم، تتيح المادة 539 للمحكمة إعادة المحاكمة بشرط استيفاء إجراءات الطعن، وهو ما يمنح المحكمة صلاحيات استثنائية لضمان عدم ضياع الحقوق بسبب إهمال إداري.
المادة 540: إعادة التحقيق حال فقدان الأوراق قبل صدور القرار
تُلزم المادة 540 الجهات المختصة بإعادة التحقيق في حال فقد أوراق التحقيق قبل صدور القرار النهائي. وإذا كانت القضية منظورة أمام المحكمة، يكون لها صلاحية مباشرة التحقيق، مما يمنح القضاة دورًا فاعلًا في تصحيح مسار القضية.
المادة 541: سلطة تقديرية لمحكمة النقض في إعادة الإجراءات
تنص المادة 541 على أنه في حال فقد أوراق التحقيق وكانت القضية أمام محكمة النقض، فإن إعادة الإجراءات تكون وفقًا لتقدير المحكمة. هذا النص يمنح النقض مرونة في التقدير القانوني، مع الحفاظ على الاتزان بين حماية المستندات وضمان العدالة.
الفرق بين التعديلات الجديدة والنصوص السابقة في القانون القديم
لم يكن هناك تنظيم دقيق لمسألة فقدان أوراق القضية في القانون القديم، ما يميز هذه التعديلات الجديدة التي تفصل الإجراءات وتعالج ثغرات تشريعية كانت تتسبب في تعطيل العدالة أو فقدان الثقة بالإجراءات القضائية. كما تعزز النصوص الحالية من إمكانية استخدام التكنولوجيا لحفظ النسخ الرسمية رقميًا مستقبلاً.



