رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تقصف مطار صنعاء وتتوعد بالمزيد وسط تصريحات سموتريتش المثيرة وقرار مفاجئ من ترامب بوقف القصف على الحوثيين في ظل تصعيد إقليمي شامل

تصاعد جديد في المنطقة مع هجوم جوي إسرائيلي على مطار صنعاء وتصريحات إسرائيلية متطرفة بشأن غزة والضفة، بينما يعلن ترامب وقف الغارات بعد اتفاق مع الحوثيين

غارات إسرائيلية على
غارات إسرائيلية على مطار صنعاء تقتل ثلاثة وتدمر الطائرات، وترامب يعلن وقف قصف الحوثيين - Illustration

غارة إسرائيلية على مطار صنعاء تؤدي إلى مقتل ثلاثة مدنيين وتدمير ثلاث طائرات، وسط تهديدات متبادلة وتصريحات إسرائيلية متطرفة وقرار مفاجئ من ترامب بوقف التصعيد العسكري ضد الحوثيين.

شهد يوم 6 مايو 2025 تطورًا لافتًا في التصعيد الإقليمي، حيث نفذت إسرائيل غارة جوية على مطار صنعاء الدولي أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وتدمير ثلاث طائرات مدنية. سبق ذلك قصف لميناء الحديدة أسفر عن أربعة قتلى وتسعة وثلاثين جريحًا. في السياق ذاته، أدلى وزير المالية الإسرائيلي بيزاليل سموتريتش بتصريحات مثيرة للجدل دعا فيها إلى تدمير غزة وفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية قبل أكتوبر 2026. بالتزامن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الغارات الجوية على الحوثيين بعد اتفاق يقضي بوقف استهداف السفن، رغم تصاعد التوترات. هذه التطورات المتداخلة تؤشر على مرحلة خطرة في النزاع الإقليمي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحرب غزة المستمرة منذ أكتوبر 2023.


غارات إسرائيلية على مطار صنعاء تقتل ثلاثة وتدمر الطائرات، وترامب يعلن وقف قصف الحوثيين - Illustration
غارات إسرائيلية على مطار صنعاء تقتل ثلاثة وتدمر الطائرات، وترامب يعلن وقف قصف الحوثيين - Illustration

هجوم جوي مدمر على مطار صنعاء يقطع شريانًا حيويًا في اليمن


في 6 مايو 2025، استهدفت غارة جوية إسرائيلية مطار صنعاء الدولي، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وتدمير ثلاث طائرات مدنية بالكامل، بالإضافة إلى تعطيل البنية التحتية للمطار، بما في ذلك قاعة المغادرة ومدارج الطيران. وفقًا لتقارير تلفزيون المسيرة، شملت الأضرار قاعدة عسكرية جوية يستخدمها الحوثيون. الغارة جاءت كرد على إطلاق الحوثيين صاروخًا يوم 4 مايو سقط قرب مطار بن غوريون في تل أبيب، وسط تهديدات يمنية بفرض حصار جوي على إسرائيل. كما أن الغارة جاءت بعد أقل من 24 ساعة من قصف ميناء الحديدة الذي أوقع ضحايا إضافيين. هذه الهجمات تعكس تصعيدًا متسارعًا ونيّة إسرائيلية لإضعاف البنية التحتية للحوثيين.

تصريحات سموتريتش تشعل جدلاً واسعًا حول غزة والسيادة الإسرائيلية


خلال مؤتمر في الضفة الغربية يوم الثلاثاء 6 مايو 2025، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بيزاليل سموتريتش أن غزة ستكون "مدمرة بالكامل" خلال ستة أشهر، وأن سكانها سيُحصرون في ممر ضيق بلا مقومات حياة. كما دعا إلى فرض سيادة إسرائيل على الضفة الغربية قبل نهاية أكتوبر 2026، مشيرًا إلى مشاريع بنى تحتية تهدف إلى قطع التواصل بين المدن الفلسطينية. وصف تصريحاته بأنها تهدف إلى "قتل الدولة الفلسطينية الفعلية"، متجاهلًا مصير 59 رهينة ما زالوا محتجزين لدى الفصائل الفلسطينية. أثارت هذه التصريحات ردود فعل حادة محليًا ودوليًا، واعتُبرت تأجيجًا إضافيًا للصراع.

ترامب يعلن وقف القصف الأمريكي بعد اتفاق مع الحوثيين رغم استمرار التوتر


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 مايو 2025 خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الكندي، أن الولايات المتحدة ستوقف فورًا غاراتها الجوية على الحوثيين، بعد توصلها إلى اتفاق لوقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر. العملية العسكرية الأمريكية التي بدأت في 15 مارس تحت اسم "Rough Rider" كانت قد استهدفت أكثر من ألف موقع، وأسفرت عن مقتل المئات من عناصر وقادة الحوثيين. رغم ذلك، جاء إعلان التهدئة في وقت حساس، بعد غارة إسرائيلية على ميناء الحديدة وغارة أخرى على مطار صنعاء، ما يضع قرار ترامب في سياق سياسي معقد ويثير تساؤلات حول قدرة الاتفاق على الاستمرار.

غارات إسرائيلية على مطار صنعاء تقتل ثلاثة وتدمر الطائرات، وترامب يعلن وقف قصف الحوثيين - Illustration
غارات إسرائيلية على مطار صنعاء تقتل ثلاثة وتدمر الطائرات، وترامب يعلن وقف قصف الحوثيين - Illustration

حرب غزة تظل الخلفية الكبرى للتصعيد والحوثيون جزء من محور المواجهة


منذ 7 أكتوبر 2023، تشهد المنطقة توترًا غير مسبوق مع بدء الحرب في غزة، وهو ما حفّز الحوثيين على الدخول في المواجهة كجزء من "محور المقاومة" إلى جانب حزب الله وإيران. الحوثيون يسيطرون على 60% من اليمن ويملكون قدرات صاروخية وطائرات مسيرة جعلتهم فاعلًا إقليميًا يُحسب له حساب. الغارات الأخيرة جاءت ردًا مباشرًا على تهديداتهم بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي. وفي منشور له على منصة X، وصف هانس غروندبرغ، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هذه التطورات بأنها "تصعيد خطير" قد يؤدي إلى زعزعة استقرار أوسع في الشرق الأوسط.

تحذيرات وتوازنات هشة في لحظة سياسية وعسكرية حرجة


المنطقة تعيش على وقع تصعيد متبادل لم تشهده منذ سنوات، وسط تدخلات إقليمية ودولية متناقضة. إسرائيل تُصر على مواصلة العمليات العسكرية، وسموتريتش يطرح خطابًا متطرفًا، فيما ترامب يُعلن تهدئة جزئية قد لا تصمد. وفي ظل هذه الأجواء، يبقى الوضع مرشحًا للانفجار أو الانفراج، حسب مواقف الفاعلين الأساسيين في الأيام المقبلة. تظل غزة محور الأحداث، ويبدو أن الضغوط الإنسانية والسياسية تتسارع، فيما الرهائن الفلسطينيون والإسرائيليون يظلون ورقة ضغط حساسة على مسارات التفاوض والعمليات.

تم نسخ الرابط