رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصعيد خطير في كشمير بين الهند وباكستان بعد هجوم بهالغام واستهداف الدفاعات الجوية وسط تهديد برد عسكري وتحركات ميدانية على الحدود المشتركة

الهند تتخذ إجراءات عقابية بعد هجوم دموي في كشمير، وباكستان تعتبر استهداف دفاعاتها الجوية عملًا عدائيًا وتتوعد برد عسكري وسط تحركات عسكرية متسارعة.

أرشيفية
أرشيفية

تصاعد التوتر بين الهند وباكستان إلى مستويات غير مسبوقة بعد هجوم بهالغام واستهداف الدفاعات الجوية الباكستانية وسط تحركات عسكرية ميدانية تهدد بتحول النزاع في كشمير إلى مواجهة شاملة.

أزمة كشمير تتجه نحو منعطف خطير بعد هجوم دموي في بهالغام أسفر عن مقتل 27 شخصًا، تبعته إجراءات عقابية متبادلة بين الهند وباكستان، شملت طرد دبلوماسيين وتعليق اتفاقية مياه نهر السند. التصعيد بلغ ذروته اليوم باستهداف منظومة دفاع جوي باكستانية قرب مظفر آباد، في عملية وُصفت بأنها “اعتداء مباشر”، دفعت باكستان لإعلان نيتها الرد عسكريًا. التحركات الميدانية الأخيرة، إلى جانب التراكم التاريخي للنزاع، يعمقان الأزمة وسط غياب حلول دبلوماسية، ما ينذر بانفجار إقليمي يهدد الاستقرار في جنوب آسيا.


قوات هندية تعزز وجودها العسكري قرب خط السيطرة بكشمير أرشيفية
قوات هندية تعزز وجودها العسكري قرب خط السيطرة بكشمير  ـ illustration 

هجوم بهالغام يشعل فتيل أزمة جديدة في كشمير بين الهند وباكستان

 

في بداية أبريل 2025، قُتل 27 شخصًا، معظمهم من الجنود والمدنيين الهنود والنيباليين، في هجوم مسلح وقع بمنطقة بهالغام في الشطر الهندي من كشمير. وجهت الهند أصابع الاتهام مباشرة إلى باكستان، معتبرة أن الجماعات المسلحة التي نفذت الهجوم تتلقى دعمًا مباشرًا من إسلام آباد.

الهند ترد بعقوبات قاسية: طرد دبلوماسيين وتعليق معاهدة نهر السند

 

ردًا على الهجوم، أعلنت نيودلهي تعليق اتفاقية مياه نهر السند الموقعة عام 1960، والتي تُعد من ركائز التعاون المائي بين البلدين. كما طردت عددًا من الدبلوماسيين الباكستانيين، وأغلقت معابر حدودية، وأوقفت التجارة وحظرت المجال الجوي، في تصعيد وصفه مراقبون بأنه الأخطر منذ عام 2019.

باكستان ترد بالمثل وتعتبر تعليق الاتفاق المائي إعلان مواجهة

 

إسلام آباد لم تقف مكتوفة الأيدي، إذ أعلنت طرد كافة الدبلوماسيين الهنود من أراضيها، وعلّقت إصدار التأشيرات، واعتبرت أن المساس باتفاقية نهر السند “فعل حرب”. كما شددت في بياناتها الرسمية على أن أي عمل مائي غير منسق في حوض النهر سيُعتبر عدوانًا مباشرًا.

ضربة جوية تستهدف الدفاع الجوي الباكستاني في مظفر آباد

 

في تصعيد نوعي، أفادت مصادر رسمية باكستانية أن هجومًا جويًا استهدف منظومة دفاع جوي قرب مدينة مظفر آباد في كشمير الخاضعة لسيطرة باكستان. وألحقت الضربة أضرارًا جسيمة بالمنظومة، دون إعلان عن خسائر بشرية. رغم صمت الهند رسميًا، إلا أن وسائل إعلام دولية رجحت تورطها، ما أثار ردود فعل غاضبة في إسلام آباد.

illustration
illustration

تهديدات برد عسكري باكستاني تعزز احتمالات المواجهة المباشرة

 

ردّ الفعل الباكستاني لم يتأخر، إذ أعلنت وزارة الدفاع أن الهجوم الأخير يمثل تجاوزًا للخطوط الحمراء، وتوعدت برد “فوري وقوي”، مشيرة إلى أن الرد قد لا يكون دبلوماسيًا هذه المرة. كما أجرى الجيش الباكستاني تدريبات جوية مكثفة في مناطق التماس، ونُشرت وحدات جديدة في وادي ليبا.

تحركات ميدانية مكثفة على الحدود تؤجج احتمالات التصعيد العسكري

 

منذ مطلع مايو، سجلت وكالات مراقبة الحدود تحركات عسكرية غير مسبوقة من الجانبين، تركزت في قطاعات كريشنا غاتي وبونش، حيث وقعت انتهاكات متبادلة لوقف إطلاق النار. في الوقت ذاته، عززت القوات الهندية مواقعها الدفاعية، ما يشير إلى أن المنطقة تتجه نحو صدام مباشر إذا لم تتدخل قوى دولية للتهدئة.

كشمير بين الانفجار والصمت الدولي: الأمم المتحدة تحذر

 

وسط هذا التصعيد، أصدرت الأمم المتحدة بيانًا عاجلًا دعت فيه إلى وقف إطلاق النار فورًا والعودة إلى الحوار السياسي. إلا أن غياب رد واضح من واشنطن أو بكين زاد من حدة التوتر، إذ ينتظر الجميع الخطوة القادمة من أحد الطرفين، وسط حديث باكستاني عن “رد حتمي” يوم 8 مايو.

النزاع التاريخي في كشمير: جذور صراع لم تُقتلع منذ 1947

 

تعود جذور الأزمة إلى تقسيم الهند عام 1947، حين انضمت كشمير إلى الهند رغم أغلبيتها المسلمة، ما أشعل ثلاث حروبونزاعات دموية لا تنتهي. ورغم توقيع اتفاق شيملا عام 1972، لم تُحل الأزمة. تفاقمت أكثر عام 2019 بعد إلغاء نيودلهي الوضع الخاص للإقليم، لتتحول كشمير إلى أكثر مناطق العالم تسليحًا وتوترًا.

الأسلحة النووية تعمّق خطر المواجهة وتُعقّد الحل الدبلوماسي
 

الهند وباكستان تمتلكان ترسانة نووية، وهو ما يجعل أي تصعيد عسكري في كشمير بالغ الخطورة. وفي ظل تصاعد اللهجة العدائية وغياب وسطاء فعالين، يلوح خطر المواجهة الكبرى في الأفق. الخبراء يرون أن كل طرف يختبر صبر الآخر، ومع استهداف الدفاع الجوي، فإن المرحلة القادمة قد لا تكون سياسية بل ميدانية.

تم نسخ الرابط