33 قتيلًا في غارة إسرائيلية استهدفت مطعمًا وسوقًا مزدحمين بغزة وسط تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة وانهيار إنساني شامل بسبب التصعيد العسكري المستمر
غارات إسرائيلية تضرب شارع الوحدة التجاري في مدينة غزة مستهدفة مطعمًا شعبيًا وسوقًا محليًا، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين بينهم أطفال ونساء وموظفو إغاثة
استهداف دموي جديد في غزة يخلف مجزرة بمطعم ومكان تجاري مزدحم وسط تساؤلات عن الأهداف العسكرية للغارات الإسرائيلية واتهامات مباشرة بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين العزل.
في واحدة من أعنف الغارات منذ استئناف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، قُتل 33 مدنيًا فلسطينيًا على الأقل وأُصيب العشرات، بعدما استهدفت غارتان جويتان إسرائيليتان مطعم "تايلاندي" الشعبي وسوقًا مجاورًا في شارع الوحدة، أحد أكثر الشوارع ازدحامًا وسط غزة. وزارة الصحة الفلسطينية التابعة لحماس أكدت أن القصف استهدف تجمعات مدنية، فيما تداول ناشطون مقاطع صادمة لجثث أطفال ومارة في الموقعين. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من مجاعة جماعية وكارثة إنسانية تهدد أكثر من مليوني إنسان في القطاع، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت بعد انهيار وقف إطلاق النار في مارس.

غارة مفاجئة على مطعم تايلاندي تحوله إلى بركة دم
استهدفت إحدى الغارات مطعم "تايلاندي" الذي كان يعمل أيضًا كمطبخ مجتمعي لتوزيع وجبات الإغاثة. شهد المطعم لحظة اكتظاظ بالمدنيين لحظة القصف، حيث أكدت إحدى الأمهات الناجيات أن "الدم كان كالبحيرة"، ووصفت المشهد بأنه لا يُحتمل. المأساة جاءت في وقت كان فيه الأطفال والنساء يتناولون الطعام، فيما أظهرت المقاطع الميدانية ضحايا ملقين على الطاولات بينهم طفل يحمل حقيبة مدرسية.
سوق مكتظ يتحول إلى موقع مجزرة خلال ثوانٍ
الضربة الثانية وقعت بعد أمتار قليلة من الموقع الأول، مستهدفة سوقًا شعبيًا في ذات الشارع. الصور التي شاركها ناشطون محليون أظهرت متسوقين وعمالًا بسطاء قضوا في مكانهم، بينهم بائع قهوة صغير ووالدان وطفلهما الصغير. فرق الإنقاذ اضطرت لاستخدام الكراسي والسيارات لنقل الجرحى في ظل شح سيارات الإسعاف.
الجيش الإسرائيلي: نُحقق في الحادث ولم نستهدف مدنيين
أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية تحقق في تقارير سقوط ضحايا مدنيين، مشيرة إلى أن الهدف كان مركزًا للقيادة والسيطرة تابعًا لحماس. إلا أن شهادات ميدانية، من ضمنها إفادة مالك مطعم قريب، أكدت غياب أي نشاط مسلح أو تواجد لمسلحين في الموقع المستهدف.
حصيلة تصاعدية في الضحايا ومواقع الإيواء تتحول إلى أهداف
الهجمات الأخيرة تأتي بعد ساعات من استهداف مدرستين تابعتين للأمم المتحدة، تؤويان مئات العائلات النازحة، ما أسفر عن مقتل 59 شخصًا. وشهدت مدرسة أبو حميسة بمخيم البريج ضربة مزدوجة أودت بحياة نساء وأطفال، بحسب الدفاع المدني الفلسطيني.

اتهامات بارتكاب جرائم حرب واستهداف ممنهج للمدنيين
اتهم مكتب الإعلام الحكومي في غزة الجيش الإسرائيلي بتنفيذ أربع مجازر متتالية خلال 24 ساعة، في ما وصفه بـ"الاستهداف المتعمد للتجمعات المدنية". كما أكد صحفيون مقتل الزميل يحيى صبيح بعد ساعات فقط من ولادة طفله الأول.
نتنياهو يصر على التقدم البري الكامل رغم المجاعة والدمار
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته قررت تنفيذ عملية "حاسمة" لتدمير حماس، وإنه سيتم نقل سكان غزة "لحمايتهم". تصريحات أثارت موجة تنديد دولي، خاصة مع تقارير أممية تؤكد نزوح 423 ألف شخص وتحذيرات من مجاعة وشيكة.
دعوات لوقف الكارثة ومفاوضات مهددة بالانهيار
طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف إطلاق النار وإبرام صفقة للإفراج عن الأسرى. لكنه حذر من أن استمرار "حرب التجويع" يقوّض أي أمل في التهدئة. من جانبها، قالت حماس إن التفاوض بلا جدوى ما دامت إسرائيل تواصل تدمير غزة وقتل المدنيين.




