عملية عربات جدعون تشتعل في غزة و7 دول أوروبية تطالب برفع الحصار وتحذر من مجاعة جماعية وسط اتهامات بالاحتلال والعقاب الجماعي
في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي واسع في غزة تحت اسم "عربات جدعون"، يعلو صوت أوروبي موحد يدعو لوقف الحرب ورفع الحصار فورًا وإنقاذ الفلسطينيين من كارثة إنسانية تهدد حياتهم
إسرائيل تطلق عملية "عربات جدعون" ضد غزة وسط مجازر ودمار واسع، و7 دول أوروبية تطالب برفع الحصار فورًا ووقف القتال وتوزيع المساعدات ودعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
تتصاعد الأزمة في غزة بشكل غير مسبوق مع إطلاق إسرائيل عملية "عربات جدعون" في 16 مايو 2025 بهدف إسقاط حكم حماس والسيطرة الكاملة على القطاع. وسط هذا التصعيد الدموي، أصدرت سبع دول أوروبية بيانًا مشتركًا تطالب فيه بوقف الحرب ورفع الحصار فورًا، محذرة من كارثة إنسانية تهدد أرواح عشرات الآلاف، وسط انتقادات متزايدة للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة. العملية أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، مع مخاوف من احتلال طويل الأمد، ونداءات دولية متزايدة لحل سياسي عادل ودائم.

عملية عربات جدعون: هجوم واسع على غزة وهدفه السيطرة الكاملة
في 16 مايو 2025، بدأت إسرائيل تنفيذ خطة "عربات جدعون"، وهي أوسع هجوم عسكري على غزة منذ بدء الحرب في 2023. تهدف العملية إلى تدمير حماس عسكريًا وإداريًا، والسيطرة على كافة مناطق القطاع، بالتوازي مع إخلاء المدنيين من شمال غزة إلى جنوبها، خصوصًا منطقة رفح.
مجازر ودمار وارتفاع عدد القتلى وسط تعتيم رسمي
أسفرت الضربات الجوية والبرية عن مقتل ما بين 115 إلى 262 فلسطينيًا خلال يومين فقط، وفقًا لمصادر متعددة أبرزها RT وCNN. كما أصيب المئات، وتضررت البنية التحتية الأساسية بشدة، بما في ذلك الطرق والمراكز الصحية ومنازل المدنيين. القوات الإسرائيلية تمركزت في مناطق استراتيجية تمهيدًا لاحتلال محتمل طويل الأمد.
الرد الأوروبي: بيان مشترك ضد الحصار والاحتلال
في خضم التصعيد، أصدرت 7 دول أوروبية – أيسلندا، أيرلندا، إسبانيا، لوكسمبورغ، مالطا، سلوفينيا، والنرويج – بيانًا مشتركًا يدعو لوقف فوري للعمليات العسكرية ورفع الحصار عن غزة. حذّرت هذه الدول من أن الوضع الإنساني يقترب من المجاعة، مؤكدة أن أكثر من 50,000 فلسطيني قُتلوا، غالبيتهم من المدنيين، منذ بدء الحرب.
الدعوة لوقف إطلاق النار وتوزيع المساعدات بلا عوائق
طالبت الدول السبع إسرائيل بتغيير سياستها فورًا، وفتح المعابر لتوزيع المساعدات الإنسانية بلا تأخير أو تدخل. كما دعت إلى السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول الكامل إلى جميع مناطق غزة، مع إدانة التصعيد في الضفة الغربية، بما يشمل توسع المستوطنات غير القانونية وعنف المستوطنين.

حالة الطوارئ في غزة: قصف مكثف ونزوح جماعي
في ظل تنفيذ "عربات جدعون"، تشهد غزة واحدة من أعنف موجات النزوح الجماعي، حيث أُجبرت آلاف العائلات على ترك منازلها تحت القصف. المنظمات الإنسانية عاجزة عن الوصول إلى المناطق المنكوبة، في حين تُحذر تقارير طبية من انهيار القطاع الصحي بالكامل بسبب نقص الكهرباء، الوقود، والمواد الطبية.
تحذيرات من تغييرات ديموغرافية قسرية
رفض البيان الأوروبي أي محاولة لتغيير التركيبة السكانية في غزة أو الضفة، مشيرًا إلى أن التهجير القسري أو الطرد يُعد انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي. وعبّرت الدول عن رفضها لخطط الاحتلال أو الإدارة العسكرية طويلة الأمد، مشددة على ضرورة العودة إلى مسار سياسي يحترم الحقوق الفلسطينية.
بين السلاح والدبلوماسية: صراع يشتد ونداءات للسلام
بينما تمضي إسرائيل في تنفيذ أهدافها العسكرية، يزداد الضغط الدولي لإيقاف التصعيد. الأوروبيون يطالبون بمفاوضات فورية لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن، مع تأكيد على دعم حل الدولتين كخيار وحيد للسلام العادل. لكن في ظل غياب مبادرة سياسية فاعلة، تبقى غزة رهينة معادلة القصف والموت.



