حظر تجول وقطع للإنترنت في ولاية مانيبور الهندية بعد اعتقال قادة جماعة عرقية مسلحة
السلطات تفرض إجراءات طارئة بعد اشتباكات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن على خلفية اعتقال قادة من جماعة أرامباي تانغول
حكومة ولاية مانيبور تفرض حظر تجول غير محدد المدة وتقطع خدمات الإنترنت في خمس مناطق بعد اشتباكات عنيفة بسبب اعتقال قادة جماعة أرامباي تانغول ذات النفوذ العرقي الواسع.
فرضت السلطات الهندية حظر تجول غير محدد وقطعت خدمات الإنترنت في خمس مناطق من ولاية مانيبور شمال شرق البلاد بعد اندلاع احتجاجات عنيفة على خلفية اعتقال خمسة من قادة جماعة "أرامباي تانغول" المسلحة، بينهم قائدها أسم كَنان سينغ. الجماعة تنتمي إلى الأغلبية الميتي وتتمتع بدعم شعبي كبير، فيما اعتبر الكثير من السكان أن الاعتقالات جزء من حملة قمع ممنهجة. ونقلت السلطات القادة المعتقلين إلى مدينة غواهاتي في ولاية آسام المجاورة لمحاكمتهم هناك "لأسباب أمنية". ونتج عن المواجهات إصابة طفل واندلاع أعمال عنف شملت اقتحام مركز للشرطة وحرق حافلة، وسط اتهامات متزايدة للحكومة الفيدرالية بالتقاعس عن حل الأزمة.

احتجاجات عنيفة بعد اعتقال قادة أرامباي تانغول
بدأت موجة التوترات الجديدة في مانيبور عقب اعتقال الشرطة لخمسة من قيادات جماعة أرامباي تانغول، المعروفة بأنها فصيل راديكالي ميتاي. الجماعة تُعرّف نفسها بأنها منظمة اجتماعية، لكنها متهمة بالتورط في أعمال عنف منذ بدء النزاع العرقي في 2023. وقد تم نقل القادة إلى آسام، حيث ستُعقد محاكماتهم بعيدًا عن منطقة التوتر.
الهجوم على مركز شرطة وإصابة طفل في مواجهات مع القوات
في أعقاب الاعتقالات، اقتحم متظاهرون مركزًا للشرطة، وأشعلوا النار في حافلة، وقطعوا الطرق الرئيسية في مدينة إمفال. كما أُصيب طفل يبلغ من العمر 13 عامًا بجروح بعد أن أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المحتجين، حسب تقارير هندية محلية.
السلطات تفرض حظرًا كاملًا وتقطع الإنترنت في خمس مناطق
ردًا على تصاعد العنف، فرضت الحكومة المحلية حظر تجول غير محدد في إحدى المناطق، ومنعت أي تجمعات تفوق أربعة أشخاص. كما تم تعليق خدمات الإنترنت والبيانات المحمولة في خمس مناطق على الأقل لمدة خمسة أيام، في محاولة للسيطرة على الموقف ومنع تصاعد الاشتباكات.
أرامباي تانغول تعلن إغلاقًا لمدة 10 أيام احتجاجًا على الاعتقالات
أعلنت جماعة أرامباي تانغول عن إغلاق شامل لمدة 10 أيام في مناطق متعددة من الولاية بدءًا من مساء السبت، في خطوة تهدف إلى الضغط من أجل الإفراج عن قادتها المعتقلين. هذا الإغلاق قد يعمّق حالة الشلل الاجتماعي والاقتصادي التي تعيشها مانيبور منذ بدء الصراع العرقي.

المعارضة تُحمّل الحكومة الفيدرالية مسؤولية استمرار الفوضى
هاجمت بريانكا غاندي، القيادية في حزب المؤتمر المعارض، الحكومة الفيدرالية ورئيس الوزراء ناريندرا مودي بسبب "غيابه التام عن الأزمة". وقالت إن رئيس الوزراء "لم يلتقِ بأي من ممثلي مانيبور" واتهمته بـ"التخلي عن مسؤوليته الدستورية في ضمان الأمن".
مانيبور تحت الحكم الفيدرالي بعد استقالة رئيس وزرائها
أخضعت الحكومة المركزية ولاية مانيبور للحكم المباشر في وقت سابق من هذا العام بعد استقالة رئيس الوزراء المحلي تحت ضغط من المعارضة، في أعقاب تصاعد النقد لإدارته للأزمة العرقية المستمرة منذ 2023 والتي أودت بحياة أكثر من 250 شخصًا وتسببت في نزوح عشرات الآلاف.
وفد برلماني يطالب بالإفراج عن المعتقلين خلال لقائه بالحاكم
في تحرك سياسي، التقى وفد متعدد الأحزاب بحاكم الولاية، وطالب بإطلاق سراح قادة أرامباي تانغول بعد استجوابهم من قبل الشرطة. وقال عضو البرلمان عن حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، خ. إبومشا، إن الوفد طلب الإفراج عن المعتقلين في أقرب وقت لتخفيف التوتر.




