روسيا تشن أعنف هجوم ليلي على كييف وتقتل مدنيين في أوديسا بهجمات طائرات مسيّرة مدمرة
تصعيد روسي واسع يستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية في كييف وأوديسا ويدفع السكان إلى الملاجئ وسط تحذيرات رسمية
موجة من الهجمات الجوية الروسية المكثفة تضرب العاصمة الأوكرانية كييف وأوديسا وتخلّف دمارًا بشريًا وماديًا واسع النطاق وسط استنفار أمني وتحذيرات رسمية من تصعيد متزايد.
شنت روسيا واحدة من أعنف هجماتها الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف، حيث استهدفت سبعة من أصل عشرة أحياء بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وإحداث دمار كبير في مناطق سكنية ومرافق حيوية. في مدينة أوديسا الساحلية، قُتل شخصان وأُصيب 13 آخرون نتيجة هجمات استهدفت مستشفى ومركز ولادة. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد استخدام صواريخ باليستية من إنتاج كوري شمالي، معتبرًا أن روسيا ترفض وقف إطلاق النار وتواصل التصعيد. في المقابل، أغلقت عدة مطارات روسية مؤقتًا بعد هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة ضمن عملية "شبكة العنكبوت". جاء ذلك وسط تبادل للأسرى يشمل حالات حرجة وجثامين جنود، وسط توتر متصاعد بين الجانبين.

ضربات متزامنة تهز العاصمة الأوكرانية كييف بصواريخ وطائرات مسيّرة
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة عصيبة بعد تعرضها لهجوم جوي هو الأوسع منذ شهور، حيث استُهدفت سبعة من أصل عشرة أحياء بصواريخ وطائرات مسيّرة، وفقًا لتصريحات رئيس الإدارة العسكرية للمدينة تيمور تكاتشينكو. أكد السكان سماع انفجارات عنيفة في أنحاء مختلفة، فيما اشتعلت النيران في مبانٍ سكنية ومستودعات نتيجة سقوط حطام الأهداف التي أسقطها الدفاع الجوي. عمدة المدينة فيتالي كليتشكو حذر السكان عبر تليغرام بقوله: "ابقوا في الملاجئ! الهجوم لا يزال مستمرًا."
ضحايا ودمار في أوديسا بعد استهداف مستشفى ومركز ولادة بطائرات مسيّرة
في مدينة أوديسا الساحلية جنوب البلاد، قُتل شخصان نتيجة هجوم بطائرات مسيّرة استهدف منشآت طبية وسكنية، من بينها مستشفى ومركز ولادة، بحسب ما أفاد به الحاكم أوليغ كيبر. تمكن الطاقم الطبي والمرضى من إخلاء المرافق قبل تفاقم الوضع، بينما تضررت سيارات إسعاف ومعدات طبية. وأكد كيبر أن 13 شخصًا آخرين أصيبوا بجروح مختلفة، ويتلقون الرعاية الطبية. تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد روسي واسع استهدف عدة مناطق أوكرانية خلال الأيام الأخيرة.
زيلينسكي: استخدام صواريخ كورية شمالية وهجمات متزامنة على عدة أقاليم
قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استخدمت 315 طائرة مسيّرة في هجوم ليلي طال مناطق عدة منها دنيبرو وتشيرنيهيف، إضافة إلى كييف وأوديسا. وأضاف أن اثنتين من الصواريخ المستخدمة "بالستية من إنتاج كوريا الشمالية"، في إشارة لتعاون عسكري يثير مخاوف إقليمية ودولية. وأشار إلى أن موسكو ترفض وقف إطلاق النار وتواصل قصف المدنيين بشكل مكثف، متهمًا القوات الروسية بـ"إرهاب السكان خلال الليل".

هجوم أوكراني مضاد يعطّل المطارات الروسية في عملية سرية واسعة
لم تقف أوكرانيا مكتوفة الأيدي، حيث نفذت عملية هجومية بالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد جوية داخل الأراضي الروسية، عُرفت باسم "شبكة العنكبوت". أدت هذه الضربات إلى إغلاق مؤقت لعدة مطارات روسية، في مؤشر على توسيع نطاق المواجهة بين الطرفين. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توعد بالرد "بشدة"، بحسب مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يُنذر بتصعيد خطير في قادم الأيام.
صفقة تبادل أسرى معقدة تشمل مصابين وجثامين جنود
في خضم التصعيد العسكري، بدأت أوكرانيا وروسيا تنفيذ صفقة تبادل أسرى تتضمن حالات حرجة وسجناء دون سن الخامسة والعشرين، إلى جانب جثامين 12,000 جندي. وأوضح زيلينسكي أن العملية "ستجري على مراحل" وتحتوي على "تفاصيل حساسة"، مما يعكس تعقيد المفاوضات الجارية خلف الكواليس.
ليلة الخوف والنار: حين أصبح الصمت في كييف مستحيلًا
أظهرت الأحداث الأخيرة أن الصراع الروسي الأوكراني بلغ مرحلة جديدة من العنف والدموية، حيث بات المدنيون وقودًا لصراع لا يعرف الرحمة. ما جرى في كييف وأوديسا كان رسالة صاخبة بأن هذه الحرب لن تتوقف قريبًا، وأن الثمن يتزايد يومًا بعد يوم. وبينما تصدح صفارات الإنذار في المدن، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبل هذه الحرب ومعاناة الشعوب تحت النار.




