رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أعمال شغب في أيرلندا الشمالية لليلة الرابعة على التوالي… اشتباكات بالحجارة وتحذيرات أمنية في بورتاداون

موجة من الاضطرابات العنصرية تهز بورتاداون وبلفاست وباليمنه وسط دعوات للتهدئة وتشديد أمني واسع

استمرت أعمال الشغب
استمرت أعمال الشغب في أيرلندا الشمالية لليلة الرابعة، مع تصاعد التوتر في بورتاداون وبلفاست وباليمنه - Illustration

    تواصل أعمال الشغب في مدن أيرلندا الشمالية يضع السلطات في مواجهة متصاعدة مع المجموعات العنصرية والاحتجاجات الليلية التي تستهدف الأقليات والشرطة وتثير ذعر العائلات المحلية.

    في مشهد متكرر من الفوضى، شهدت أيرلندا الشمالية ليلتها الرابعة من الاضطرابات، تركزت في مدينة بورتاداون حيث اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة. المحتجون قاموا بسحب حجارة وركام من مبنى مهجور ورشقوا بها القوات الأمنية. وفي وقت سابق من الأسبوع، أسفرت أعمال العنف في باليمينه عن إصابة 41 ضابط شرطة، واعتقال 15 شخصًا. بدأت هذه الاضطرابات بعد احتجاج سلمي على خلفية اتهام باعتداء جنسي. الشرطة نشرت أعدادًا كبيرة من العناصر وأطلقت تحذيرات عبر مكبرات الصوت باستخدام الرصاص المطاطي في حال عدم الانصياع. رئيس شرطة أيرلندا الشمالية أكد أن ما يجري عنف عنصري منظم يستهدف الأقليات.


    استمرت أعمال الشغب في أيرلندا الشمالية لليلة الرابعة - Illustration
    استمرت أعمال الشغب في أيرلندا الشمالية لليلة الرابعة - Illustration

    بورتاداون تتحول إلى ساحة اشتباك بعد احتجاجات عنيفة ضد الشرطة

     

    في مساء الخميس، تصاعد التوتر في بورتاداون، مقاطعة أرماج، حيث تجمّع نحو 400 متظاهر وسط المدينة. قام بعضهم بسحب الحجارة من مبانٍ مهجورة ورميها على قوات الشرطة، التي انتشرت بأعداد كبيرة. استخدمت الشرطة مكبرات الصوت لتحذير المتظاهرين بإمكانية إطلاق الرصاص المطاطي، وسط محاولات لاحتواء الاشتباك دون تفاقم العنف. أكثر من 20 مركبة شرطية تمركزت في الشوارع الرئيسية، في حين أُغلقت طرق عديدة لمنع توسع الاشتباكات.

    استمرار التحريض والعنف في باليمينه رغم التحذيرات الأمنية

     

    رغم التواجد الأمني الكثيف في منطقة كلونافون تيراس في باليمينه، لم تُسجل أعمال شغب ليلة الخميس، بخلاف الليالي السابقة التي شهدت هجمات منظمة على الشرطة. خلال الأيام الثلاثة الأولى، أُصيب 41 ضابطًا في المدينة بعد تعرضهم لهجمات بالزجاجات الحارقة، الحجارة، والألعاب النارية. اعتُقل 15 شخصًا على خلفية هذه الأحداث، وتم تقديم ثلاثة شبّان إلى المحكمة واحتجازهم. قوات الأمن تواصل مراقبة المناطق الساخنة لمنع تجدد العنف.

    الشرطة تصف العنف بـ "العنصري" وتدعو لوقف الاستهداف العرقي

     

    في مؤتمر صحفي، وصف قائد شرطة أيرلندا الشمالية، جون بوتشر، الاضطرابات بأنها "عنصرية بحتة". وأوضح أن العائلات المستهدفة خلال الشغب لجأت للاختباء في العليات والخزائن خوفًا من الاعتداءات. وأشار إلى أن العنف بدأ بعد "اختطاف" احتجاج سلمي مساء الاثنين، وأن القوات الشرطية اضطرت للتدخل لحماية المدنيين. كما أكد التزام الشرطة بدعم المجتمعات المتنوعة في أيرلندا الشمالية، محذرًا من أن "العنصريين لن يربحوا".

    دعوات للتهدئة وقلق متزايد من استهداف الأقليات

     

    دعا عضو الجمعية التشريعية عن الحزب الوحدوي الديمقراطي، جوناثان باكلي، إلى التهدئة قائلًا إن العنف لا مكان له في الشوارع الأيرلندية. كما حذرت جمعيات إسكان في بورتاداون السكان من مغادرة منازلهم وأخذ احتياطاتهم قبل موعد الاحتجاجات. وعلى الرغم من وقوع اشتباكات، نظمت في المدينة مظاهرة سلمية قبل اندلاع العنف.

    استمرت أعمال الشغب في أيرلندا الشمالية لليلة الرابعة - Illustration
    استمرت أعمال الشغب في أيرلندا الشمالية لليلة الرابعة - Illustration

    بلفاست تشهد احتجاجًا سلميًا ضد العنصرية بحضور نقابات سياسية

     

    في غرب بلفاست، اجتمع نحو 100 شخص في مظاهرة مناهضة للعنصرية مساء الخميس. شارك فيها ممثلون من اتحاد الخدمة العامة في أيرلندا الشمالية (NIPSA) وحركة "الناس قبل الربح". على الرغم من وجود عدد من الأشخاص الملثمين، مرت الفعالية بسلام دون تسجيل أي عنف، ما يعكس جانبًا مختلفًا من ردود الفعل المجتمعية تجاه الأزمة.

    استمرار التحقيقات وملاحقة المتورطين عبر القضاء

     

    أكد قائد الشرطة أن العمل جارٍ على ملاحقة كل المتورطين في أعمال العنف. تم إطلاق تحذير صارم من الشرطة بعدم النزول إلى الشوارع، مشيرًا إلى أن الصور والفيديوهات التي تم جمعها ستُستخدم لتحديد ومحاسبة المعتدين. تم التعرف على مشتبه ثالث خارج البلاد ويجري التنسيق لاستعادته. العائلة المرتبطة بحادث الاعتداء الذي أشعل التوتر طالبت بوقف العنف الذي تسبب في صدمة نفسية إضافية للفتاة الضحية.

    الشارع يغلي... لكن القانون لن يتراجع

     

    أحداث العنف العنصري التي اندلعت في بورتاداون وباليمنه وبلفاست، ورغم خطورتها، قوبلت برد فعل حازم من الشرطة. التصريحات الرسمية تؤكد أن العدالة ستأخذ مجراها، وأن من يهدد أمن المجتمعات سيُواجه بالملاحقة القانونية دون تهاون. هذه الليالي المتوترة ترسم تحديات حقيقية أمام الأمن الأيرلندي، وتضع الحكومة أمام اختبار في مواجهة التمييز والتحريض المجتمعي.

    تم نسخ الرابط