رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يواجه ارتباكًا في رسائله تجاه الهجوم الإسرائيلي على إيران وسط انقسام جمهوري وخطر تصعيد جديد في الشرق الأوسط

الرئيس الأمريكي يُكافح لضبط خطابه الدبلوماسي بعد ضربات إسرائيل لإيران… وتباين واضح بين الصقور الجمهوريين ودعاة الانعزال في إدارته

إدارة ترامب تواجه
إدارة ترامب تواجه ارتباكًا دبلوماسيًا بعد هجوم إسرائيل على إيران - Illustration

    ترامب يصدر تصريحات متضاربة بشأن الضربات الإسرائيلية لإيران، وسط انقسام داخل الحزب الجمهوري، وقلق من انهيار المحادثات النووية، في وقت تبدو فيه احتمالات التصعيد أعلى من التهدئة.

    مع اتضاح حجم الضربات الإسرائيلية على إيران، وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في موقف سياسي ودبلوماسي معقد. فالرئيس الذي وعد بأن يكون "صانع سلام" بات الآن في مواجهة تصعيد عسكري غير مسبوق. تصريحات ترامب على منصة "تروث سوشال" حملت نبرة انتصار، دون خطة واضحة لاحتواء الأزمة، بينما بدت تصريحاته للإعلام الأمريكي متضاربة ومتراوحة بين التأييد الكامل والتحفظ السياسي. داخل الحزب الجمهوري، ظهر انقسام حاد بين صقور داعمين لإسرائيل وتيار انعزالي متحفظ. أما إيران، فاتهمت إسرائيل بشن "عمل حربي" وتوجهت للأمم المتحدة، بينما تستمر الاستعدادات لمفاوضات في سلطنة عمان، وسط شكوك حول فرص نجاحها في ظل التصعيد.


    إدارة ترامب تواجه ارتباكًا دبلوماسيًا بعد هجوم إسرائيل على إيران - Illustration
    إدارة ترامب تواجه ارتباكًا دبلوماسيًا بعد هجوم إسرائيل على إيران - Illustration

    تصريحات ترامب: بين الاحتفال بالنصر والغموض الدبلوماسي

     

    عقب الهجوم الإسرائيلي على إيران، ظهر ترامب بتصريحات متباينة. ففي حين أكد أن واشنطن لم تشارك في الهجوم، كتب على منصته قائلاً: "إنهم جميعًا ماتوا، وسيزداد الأمر سوءًا!"، في إشارة لقادة إيران. لكنه عاد ليؤكد في منشور لاحق أن أمام إيران "فرصة ثانية" للتفاوض. تصريحاته الإعلامية كانت أكثر تضاربًا، إذ أشاد بالهجوم، ووصفه بأنه "ناجح"، مؤكدًا دعم واشنطن المطلق لإسرائيل، ثم عاد ليقول: "أعطينا إيران فرصة، لكنها لم تستغلها".

    انقسام داخل الحزب الجمهوري بين دعم الهجوم والدعوة للانعزال

     

    الهجوم الإسرائيلي فجر خلافات داخل الحزب الجمهوري، حيث عبّر بعض القادة عن حماسهم، مثل السيناتور ليندسي غراهام الذي كتب: "اللعبة بدأت. صلّوا من أجل إسرائيل"، بينما دافع رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. في المقابل، أثار نشطاء جمهوريون انعزاليون تساؤلات عن مدى توافق ذلك مع سياسة "أمريكا أولًا"، ودعوا لتجنب الانجرار نحو حرب جديدة.

    البيت الأبيض: صوت غير موحد وخطاب مضطرب

     

    داخل البيت الأبيض، ظهرت علامات ارتباك واضحة. مستشارون سابقون مثل مايك والتز، المعروف بتشدده تجاه إيران، تم استبعادهم من المشهد، بينما أظهر نائب الرئيس جي دي فانس تحفظًا على الانخراط الأمريكي في صراعات خارجية. هذا الارتباك انعكس على تصريحات ترامب نفسه، ما أدى إلى حالة من الغموض بشأن موقف واشنطن الحقيقي.

    إسرائيل تواصل حملتها… وترامب يحاول الاستفادة دبلوماسيًا

     

    مع استمرار الضربات الإسرائيلية وتصريحات الجيش الإسرائيلي عن "أسبوعين من العمليات العسكرية"، يحاول ترامب تحقيق مكاسب دبلوماسية عبر دفع إيران إلى طاولة المفاوضات، مستفيدًا من الضغط العسكري. لكن مقتل قادة إيرانيين واستهداف منشأة نطنز النووية قد يجعل من الحوار احتمالاً ضعيفًا، وفق مراقبين.

    إدارة ترامب تواجه ارتباكًا دبلوماسيًا بعد هجوم إسرائيل على إيران - Illustration
    إدارة ترامب تواجه ارتباكًا دبلوماسيًا بعد هجوم إسرائيل على إيران - Illustration

    طهران تتجه للأمم المتحدة وتحمّل واشنطن مسؤولية غير مباشرة

     

    اتهمت إيران الولايات المتحدة بدعم غير مباشر للهجوم، رغم نفي واشنطن الرسمي، وتقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن، واصفة الضربات بأنها "عمل حربي". تصريحات قادة إيران تشير إلى تشكيك عميق في نوايا الولايات المتحدة، وتدل على أن أي عودة إلى المفاوضات ستكون صعبة المنال.

    آراء الخبراء: المفاوضات النووية دخلت مرحلة موت سريري

     

    يرى سينا أزودي من جامعة جورج واشنطن أن "نتنياهو نسف أي أمل في استئناف المحادثات". وأضاف: "لا يمكن أن تضرب خصمك ثم تطلب منه التفاوض". بينما يرى محللون آخرون أن أي صفقة أمريكية-إيرانية الآن ستُعتبر تهديدًا مباشرًا لاستراتيجية إسرائيل، ما يزيد التوتر الإقليمي.

    ترامب بين الحرب والحياد: هل يتغير نهجه؟

     

    يبدو أن إدارة ترامب تحاول التوازن بين دعم إسرائيل الكامل والابتعاد عن التورط المباشر في صراع موسع. المحللون يرون أن القرار النهائي سيبقى بيد ترامب وحده. ويقول ويل تودمان من مركز الدراسات الاستراتيجية: "تصريحات ترامب توحي بأنه مستعد لتقديم مزيد من الدعم إذا تطورت الأمور، لكن دون رغبة واضحة في الحرب".

    تم نسخ الرابط