ستارمر يدعو نتنياهو إلى التهدئة والعودة للمسار الدبلوماسي بعد الضربات الإسرائيلية على إيران وتحذيرات من تصعيد إقليمي خطير
رئيس الوزراء البريطاني يطالب بضبط النفس وسط مخاوف من اندلاع صراع واسع… واجتماعات طارئة في لندن وباريس وبرلين لتنسيق الجهود الدبلوماسية
بريطانيا تحذر من تصعيد غير محسوب في الشرق الأوسط بعد هجوم إسرائيل على إيران، وستارمر يدعو للعودة إلى الحوار والتعاون الدولي لتجنب كارثة إقليمية مفتوحة.
دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، إلى تهدئة فورية بعد الضربات الإسرائيلية الواسعة على مواقع نووية وعسكرية داخل إيران. وخلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شدد ستارمر على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه أكد ضرورة العودة للمسار الدبلوماسي للحفاظ على الاستقرار الإقليمي. اللقاء جاء بالتزامن مع تصاعد التهديدات الإيرانية بالرد، وإطلاق طائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية. كما أجرى ستارمر محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، أسفرت عن دعوة ثلاثية مشتركة لضبط النفس. الخارجية البريطانية أكدت عدم مشاركة لندن في الضربات، لكنها تراقب الموقف عن كثب وسط دعوات لتفعيل آليات دولية للرد على الطموحات النووية الإيرانية.

اتصال مباشر بين ستارمر ونتنياهو: تهدئة وتحذير من التصعيد
قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن كير ستارمر تحدث مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعرب له عن "القلق العميق" تجاه البرنامج النووي الإيراني، لكنه شدد على ضرورة وقف التصعيد. وأضاف البيان أن ستارمر أكد على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، لكنه حثّ على "العودة إلى الدبلوماسية حفاظًا على استقرار المنطقة".
اجتماعات طارئة ومشاورات ثلاثية مع فرنسا وألمانيا
في وقت مبكر من صباح الجمعة، أجرى ستارمر محادثات منفصلة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث دعا القادة الثلاثة إلى وقف فوري لأي تصعيد عسكري. وأشار متحدث باسم داونينغ ستريت إلى أن "الزعماء شددوا على أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى زعزعة خطيرة في المنطقة".
الخارجية البريطانية: نراقب الوضع... ولسنا طرفًا في الهجوم
أعلن وزير الخارجية ديفيد لامي، خلال لقاء مع الصحفيين، أنه ألغى زيارة كانت مقررة إلى واشنطن، للتفرغ لمتابعة التطورات. وأوضح أن بريطانيا لم تشارك في الضربات الجوية، وأن إسرائيل "اتخذت خطوة أحادية الجانب". وأضاف أن المنطقة تمر بـ"لحظة خطرة للغاية"، مؤكدًا أن المملكة المتحدة تسعى لحل دبلوماسي شامل.

مواقف متباينة في الداخل البريطاني حول الهجوم الإسرائيلي
زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك رفضت إدانة الضربات الإسرائيلية، مؤكدة أن "إيران عدو واضح للمملكة المتحدة وقد حاولت تنفيذ أعمال إرهابية على أراضينا". وأضافت: "إذا كانت إسرائيل تمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، فلا يجب أن تُدان على ذلك". كما دعت إلى رفع ميزانية الدفاع وتعزيز أمن الطاقة.
الاتحاد الأوروبي: حوار لا تصعيد... وقلق متزايد من حرب شاملة
قال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، إد ديفي، إن العالم يعيش على حافة انفجار إقليمي جديد. وأضاف: "يجب على الحكومة البريطانية أن تمارس دورًا قياديًا حقيقيًا، وتدعو للحوار بدلًا من الحرب". وطالب ديفي بتفعيل الوساطات الدولية للعودة إلى المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي.
إيران تتوعد… ومخاوف من انهيار المفاوضات النووية
فيما وُصفت الضربات الإسرائيلية بأنها الأوسع منذ الحرب مع العراق، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن المرشد الأعلى علي خامنئي تهديده بـ"عقاب قاسٍ"، مؤكدة مقتل قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس هيئة الأركان محمد باقري. إيران تواصل حملتها الدبلوماسية في مجلس الأمن، ووصفت العملية بأنها "عدوان سافر".




