رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:08 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ماكرون يزور غرينلاند في رسالة تضامن أوروبي ضد ضغوط ترامب وتعزيز أمن القطب الشمالي

زيارة تاريخية لرئيس فرنسا إلى بوكيت نونوك تعكس وحدة أوروبا وتؤكد دعم غرينلاند والدنمارك في مواجهة محاولة الولايات المتحدة للتمدد

رئيس فرنسا يزور غرينلاند
رئيس فرنسا يزور غرينلاند لإظهار قوة الاتحاد الأوروبي في مواجهة ضغوط أمريكية - Illustration

    زيارة ماكرون لغرينلاند بمثابة رسالة سياسية واقتصادية وأمنية، تؤكد أهمية الشراكة الأوروبية لحماية الجزيرة المناخية من محاولات التمدد الأميركي وتأمين الثروات الطبيعية الحيوية

    زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جزيرة غرينلاند، في أول زيارة لرئيس دولة كبرى، في خطوة تهدف لتعزيز دور أوروبا في منطقة القطب الشمالي، في ضوء ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن رغبته في شراء الجزيرة. ماكرون شدّد على أن "المحيط ليس للبيع"، وأكد الدعم الدنماركي عبر رئيسة وزرائها ميتّ فريدريكسن. تشمل المحادثات ملفات أمنية، مناخية، اقتصادية، وتطوير المعادن الاستراتيجية، قبيل قمة السبع بكندا. تدخل الزيارة ضمن مسعى أوروبي لتحقيق استقلالية أمنية بعيدًا عن النفوذ الأميركي التقليدي وخطوة لتعزيز العلاقة مع الدنمارك والاتحاد الأوروبي في مسألة غرينلاند.


    علم الدنمارك وعلم جرينلاند - Illustration
    علم الدنمارك وعلم جرينلاند - Illustration

    زيارة تاريخية لرئيس فرنسا إلى نونوك رسالة سياسية ودعم دبلوماسي لغرينلاند

     

    هبط ماكرون اليوم في العاصمة نونوك وسط أجواء باردة، في أول زيارة من نوعها لرئيس دولة كبرى. وقال جهاز حكومي غرينلاندي إن هذه الزيارة “غير مسبوقة” ونافذة لإحياء الروابط الأوروبية. وذكرت ارناكولوك جو كليست أن الرسالة واضحة: “غرينلاند ليست للبيع، وأوروبا إلى جانبكم”.

    عمق أوروبي ضد محاولات ترامب – أمن القطب الشمالي على الطاولة

     

    الزيارة التي دُعِي إليها ماكرون من رئيس الوزراء الجديد ينس فريدريك نيلسن تأتي في سياق تنافس عالمي حول الشمال، لا سيما مع ضغوط ترامب للاستحواذ. ووصفت باريس هذه الخطوة بأنها جزء من “لعبة القوى الكبرى” نحو القطب الشمالي، في تصريحات لكليست، فيما حذرت فرنسا بأن الأطلسي لن يُترك خلفياً.

    مجالات النقاش الرئاسي: الأمن، المناخ، والثروات الطبيعية

     

    تركّز النقاشات على تعزيز أمن المنطقة ضد تدخلات محتملة، وتخفيف التغير المناخي، واستثمار المعادن الحيوية مثل الجرافيت، حيث أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقًا لاستثمار منجم غرافيت في الجزيرة. إضافةً إلى إجلاء الرسالة الأوروبية: نحن حلفاء أقوياء ونملك الأمن الذاتي.

    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    ردود فعل من الدنمارك وغياب التأييد الأميركي

     

    رافق ماكرون في زيارته رئيسة الوزراء الدنماركية ميتّ فريدريكسن التي ترى في الزيارة "دليلًا ملموسًا لوحدة أوروبا". وتعزز هذه التحركات توجه الدنمارك نحو استقلالية أمنية. بينما اكتفى الأميركيون بحوارات جانبية، بعد اللغط الأخير عن خطط قوة تدخل، وأشار مراقبون إلى أن هذه الزيارة تأتي لتعويض التوترات في العلاقة الأمريكية الدنماركية.

    رسالة أوروبية متعددة الأبعاد: لا مكان للشراء أو السيطرة

     

    قال مارك ياكوبسن من كلية الدفاع الدنماركية: "الزيارة ترسل رسالة واضحة بأن أوروبا تأخذ أمن المنطقة على محمل الجد، وأنها قادرة على حماية مصالحها". وتبرز أهمية استقلال الأمن الأوروبي عن الولايات المتحدة، خصوصًا مع التحدي المناخي والتنافس الدولي المستعر على موارد القطب الشمالي.

    تم نسخ الرابط