رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:36 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الولايات المتحدة تُقيل قائدة قاعدة بيتوفيك في غرينلاند بعد زيارة مثيرة للجدل لنائب الرئيس فانس وتصريحات تشكك في ولائها للقيادة العسكرية

قرار الإقالة يعكس تصاعد التحركات الأمريكية نحو تعزيز السيطرة على غرينلاند، وسط ضغوط متزايدة من إدارة ترامب وإصرار نائب الرئيس على "حتمية التوسع الأمني"

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة تُقيل قائدة قاعدة بيتوفيك في غرينلاند بعد زيارة مثيرة للجدل لنائب الرئيس فانس

وزارة الدفاع الأمريكية تقرر بشكل رسمي إقالة قائدة قاعدة بيتوفيك في غرينلاند بعد رسائل داخلية شككت في مواقف نائب الرئيس، وتؤكد أن تقويض القيادة لن يُسمح به أبدًا.

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن إقالة القائدة سوزانا مايرز من قيادة قاعدة بيتوفيك الفضائية في غرينلاند، على خلفية ما وُصف بأنه فقدان للثقة في قدرتها على القيادة، بعد أن اعترضت علنًا على تصريحات ومواقف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال زيارته الأخيرة للجزيرة. التصعيد جاء في ظل سعي إدارة ترامب لتوسيع النفوذ الأمريكي في غرينلاند، مع تأكيدات بأن أي محاولة لإضعاف القيادة العسكرية أو إعاقة الأجندة السياسية للرئيس لن تُقبل. وقد تم تعيين العقيد شون لي خلفًا لها، في خطوة تعكس مدى جدية الولايات المتحدة في فرض رؤيتها الاستراتيجية تجاه الجزيرة.


إقالة قائدة قاعدة بيتوفيك الفضائية في غرينلاند بعد انتقادات وجهتها لنائب الرئيس الأمريكي فانس
إقالة قائدة قاعدة بيتوفيك الفضائية في غرينلاند بعد انتقادات وجهتها لنائب الرئيس الأمريكي فانس 

إقالة عسكرية بعد انتقاد علني لنائب الرئيس فانس

 

في بيان رسمي نشره المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل على منصة "إكس"، أُعلن عن إقالة القائدة سوزانا مايرز من منصبها على خلفية ما تم وصفه بـ"فقدان الثقة في قدرتها على القيادة". القرار جاء بعد زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى قاعدة بيتوفيك الفضائية في غرينلاند أواخر مارس، وهي زيارة أثارت جدلًا واسعًا داخل المؤسسة العسكرية.

رسائل إلكترونية تفضح الخلافات داخل القيادة العسكرية

 

وفقًا لتقرير نشره موقع Military.com، قامت مايرز بإرسال رسالة إلكترونية داخلية بعد الزيارة، أعربت فيها عن رفضها لما جاء على لسان نائب الرئيس فانس، ووصفت تصريحاته بأنها لا تعكس موقف القاعدة. وأشارت مايرز في رسالتها إلى أن النقاط التي أثارها فانس "لا تمثل الواقع داخل قاعدة بيتوفيك"، في خطوة أثارت استياء القيادة العليا.

رد مباشر من البنتاغون واتهامات بالتقويض

 

شون بارنيل أرفق في منشوره رابطًا للمقال الذي نشرته Military.com، مؤكدًا أن أي "محاولة لتقويض سلسلة القيادة أو عرقلة أجندة الرئيس ترامب لن تُقبل داخل وزارة الدفاع". هذه التصريحات جاءت كإشارة واضحة على أن سلوك مايرز تجاوز الخطوط الحمراء من وجهة نظر القيادة السياسية والعسكرية في واشنطن.

تعزيز السيطرة الأمريكية على غرينلاند: الهدف الأوضح

 

قرار الإقالة يعكس سياقًا أوسع تتحرك فيه الإدارة الأمريكية الحالية لتعزيز نفوذها في غرينلاند. الرئيس ترامب سبق وأن عبّر علنًا عن رغبته في ضم الجزيرة إلى الأراضي الأمريكية، مؤكدًا أنه "لن يستبعد أي خيار لتحقيق ذلك"، بما في ذلك الخيار العسكري. من جانبه، أصر فانس على أن "الولايات المتحدة ليس لديها خيار سوى تعزيز وجودها في غرينلاند"، معتبرًا أن الجزيرة تقع في موقع استراتيجي لا يمكن تجاهله.

ترامب
ترامب

زيارة رفيعة المستوى وتصريحات سياسية واضحة

 

زيارة فانس، برفقة زوجته أوشا فانس، إلى غرينلاند شملت تفقدًا لقاعدة بيتوفيك الواقعة على بعد 1000 ميل من العاصمة نوك. ورغم أن أوشا فانس كانت تخطط لحضور سباق كلاب التزلج، فإن مظاهرات متوقعة دفعتها لتغيير برنامج زيارتها. وفي تصريحات مثيرة للجدل، قال فانس إن "غرينلاند ستكون أفضل حالًا تحت المظلة الأمنية الأمريكية مما كانت عليه تحت المظلة الدنماركية".

حسابات جديدة في الصراع على الجزيرة القطبية

 

مع تصاعد التصريحات من ترامب وفانس حول مستقبل غرينلاند، وبدء تنفيذ قرارات فعلية داخل وزارة الدفاع لإعادة ضبط القيادة، يبدو أن الإدارة الأمريكية تُعد العدة لتحول استراتيجي قد لا يكون بعيدًا. هذه التطورات تعيد غرينلاند إلى الواجهة كأحد الملفات الساخنة في سياسة الأمن القومي الأمريكي.

تحركات حازمة في وجه المعارضة الداخلية

 

الرسالة الأوضح من الإقالة ليست موجهة فقط إلى القاعدة في بيتوفيك، بل إلى كامل الجسم العسكري الأمريكي: التماشي مع التوجهات السياسية للرئيس وفريقه لم يعد خيارًا، بل ضرورة. وكل من يختار المجاهرة بمعارضة تلك التوجهات قد يجد نفسه خارج المنظومة، كما حصل مع مايرز.

صوت الصرامة في غرينلاند: لا مجال للحياد السياسي بعد اليوم

 

الخطوة الأخيرة تكشف أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع ملف غرينلاند بمنتهى الجدية، وأنها تعتبر أي انقسام داخل المؤسسة العسكرية تهديدًا لأمنها الاستراتيجي. في هذا السياق، لم تكن إقالة مايرز مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية حاسمة موجهة إلى الداخل والخارج مفادها: من لا يدعم توجهات القيادة العليا لن يكون له مكان داخل صفوفها.

تم نسخ الرابط