رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:03 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مجزرة جديدة قرب مراكز المساعدات في غزة: ٢٣ شهيدًا بقصف إسرائيلي وسط أزمة إنسانية خانقة

الغارات الإسرائيلية تستهدف المدنيين مجددًا قرب مواقع توزيع الغذاء وسط اتهامات بانتهاك القانون الدولي

استشهاد ٢٣ فلسطينيًا
استشهاد ٢٣ فلسطينيًا قرب موقع مساعدات في غزة بعد إطلاق نار مباشر من القوات الإسرائيلية - Illustration

    في مشهد متكرر من التصعيد الدموي، القوات الإسرائيلية تطلق النار على حشود مدنية تنتظر المساعدات في وسط غزة، ما أدى إلى سقوط ٢٣ شهيدًا وأكثر من ١٠٠ جريح في ظل أزمة إنسانية متصاعدة.

    قُتل ٢٣ فلسطينيًا وأُصيب أكثر من ١٠٠ آخرين بنيران إسرائيلية قرب مركز توزيع مساعدات في وسط غزة تديره مؤسسة "GHF" المدعومة من واشنطن وتل أبيب. الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الهجمات المشابهة التي أودت بحياة المئات منذ أن تولت المؤسسة الإشراف على توزيع المساعدات بعد إقصاء الأمم المتحدة. وفي وقت تواصل فيه إسرائيل هجماتها الجوية والبرية على القطاع، تحذر منظمات دولية من انهيار كلي في منظومة المياه والصحة، وتهدد المجاعة أطفال غزة بشكل غير مسبوق. وفي ظل هذا الوضع، تواصل القوات الإسرائيلية قصف المنازل والمنشآت المدنية، فيما تؤكد وزارة الصحة أن عدد الشهداء تجاوز ٥٥,٧٠٠ شهيد.


    استشهاد ٢٣ فلسطينيًا قرب موقع مساعدات في غزة  - Illustration
    استشهاد ٢٣ فلسطينيًا قرب موقع مساعدات في غزة  - Illustration

    قصف دموي جديد يستهدف جموع المدنيين قرب مركز توزيع المساعدات

     

    أطلقت دبابات إسرائيلية وطائرات مسيّرة النار على آلاف الفلسطينيين المتجمعين في مركز توزيع غذاء وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد ٢٣ شخصًا على الفور. شهود عيان ومصادر طبية أكدوا أن الضربة جاءت بينما كان المدنيون يحاولون الحصول على المساعدات الغذائية بعد أشهر من الحصار. وقد تسلم مستشفى العودة في النصيرات عشرات الجثث والجرحى وسط مشاهد مأساوية من الفوضى والدماء.

    الجيش الإسرائيلي يبرر والأمم المتحدة تحذر من انهيار المنظومة الإنسانية

     

    الجيش الإسرائيلي زعم أن "التحذيرات أُطلقت" قبل إطلاق النار، وأن طائراته استهدفت من وصفهم بـ"المشتبه بهم" الذين واصلوا الاقتراب من القوات. في المقابل، أكدت منظمة يونيسف أن نظام توزيع الغذاء المدعوم إسرائيليًا وأمريكيًا فاقم الوضع الإنساني. وقال المتحدث جيمس إلدر إن ضعف الاتصالات والتضارب في المعلومات حول فتح مراكز التوزيع أديا إلى كوارث متكررة، واصفًا الوضع بالمأساوي.

    الحصار الشامل والمجاعة يدفعان المدنيين للموت أمام المخابز ومراكز الإغاثة

     

    منذ مايو، تحولت مراكز توزيع الغذاء إلى ساحات للمجازر، مع تواتر سقوط ضحايا مدنيين خلال انتظارهم المساعدات. وكانت إسرائيل قد فرضت حصارًا شاملاً لمدة ثلاثة أشهر، مُنعت خلالها شحنات الغذاء من دخول القطاع، مما تسبب في مجاعة شاملة. وتشير تقارير إلى أن ٤٠٪ فقط من منشآت مياه الشرب ما تزال تعمل، مما ينذر بكارثة صحية متوقعة.

    سلسلة ضربات إسرائيلية جديدة تستهدف المدنيين والمنازل في وسط القطاع

     

    في هجوم منفصل، استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً في منطقة المعصر غرب دير البلح، ما أدى إلى استشهاد ١١ فلسطينيًا من عائلة عياش. كما سجلت وزارة الصحة ٧٧ شهيدًا في غارات استهدفت منطقة الشاطئ غرب مدينة غزة. وتأتي هذه العمليات بعد تراجع مؤقت في وتيرة الضربات الجوية نتيجة التصعيد بين إسرائيل وإيران، لتعود بعدها بقوة وتضرب أهدافًا مدنية.

    استشهاد ٢٣ فلسطينيًا قرب موقع مساعدات في غزة  - Illustration
    استشهاد ٢٣ فلسطينيًا قرب موقع مساعدات في غزة  - Illustration

    خان يونس مجددًا تحت النار وسط سعي مدنيين للحصول على دقيق من برنامج الغذاء العالمي

     

    قُتل أكثر من ٥٠ شخصًا يوم الثلاثاء الماضي قرب تقاطع شرق خان يونس عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار على حشود كانت تنتظر المساعدات من برنامج الغذاء العالمي. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه رصد "تجمعًا قرب قواته"، لكن شهود عيان وصفوا المشهد بمجزرة حقيقية ارتكبت بحق الجوعى والمشردين.

    التصعيد المستمر يعمق المأساة الإنسانية وأرقام الشهداء تتضاعف

     

    منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ردًا على هجوم ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، وصل عدد الشهداء إلى أكثر من ٥٥,٧٠٠، بينهم أكثر من ١٥,٠٠٠ طفل، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس. ورغم الدعوات الدولية، تستمر الغارات وتتصاعد أعداد القتلى، وسط غياب أي حلول سياسية تلوح في الأفق، في حين تشير تقارير حقوقية إلى أن إسرائيل تستهدف استعادة السيطرة عبر قصف مراكز أمنية تابعة لحماس.

    كارثة تتعمق وأطفال غزة يواجهون الموت جوعًا وعطشًا

     

    قال المتحدث باسم يونيسف إن غزة تواجه جفافًا صناعيًا نتيجة لانهيار محطات المياه، محذرًا من أن "الأطفال سيبدؤون بالموت من العطش". وأضاف أن ما يُنتج من مياه الشرب الآن "أقل بكثير من المعايير الدنيا لحالات الطوارئ". وبينما تزداد الحصارات والمعاناة، يواجه أطفال غزة المستقبل بلا طعام أو ماء أو أمان.

    حين تتحول رغيف الخبز إلى تذكرة موت في غزة المحاصرة

     

    في ظل القصف المستمر وتراجع المساعدات الإنسانية، بات البحث عن الطحين والماء في غزة أشبه بالمقامرة بالحياة. مراكز الإغاثة أصبحت أهدافًا مباشرة، والناس يتعرضون للقتل أثناء محاولاتهم البقاء على قيد الحياة. ومع استمرار التصعيد، لا يبدو أن هناك نهاية قريبة للمأساة، في وقت يتفرج فيه العالم على كارثة إنسانية تتكشف لحظة بلحظة.

    تم نسخ الرابط