رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:19 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

مظاهرات عالمية تندد بضربات أمريكية على منشآت إيرانية وتحذر من تفاقم النزاع في الشرق الأوسط

تصعيد أمريكي يثير موجة احتجاجات دولية واسعة من واشنطن إلى كراتشي مرورًا بأوروبا وآسيا وسط إدانات لانتهاك القانون الدولي

ضربات أمريكية على
ضربات أمريكية على منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025 تشعل احتجاجات في الولايات المتحدة والعالم، وسط تحذيرات من تصعيد إقليمي وانتهاكات للقانون الدولي - Illustration

    تصعيد عسكري جديد بين أمريكا وإيران يشعل احتجاجات في أكثر من 20 مدينة حول العالم، والآلاف يطالبون بوقف الحرب واحترام القانون الدولي وسط توتر متزايد في الشرق الأوسط.

    في 22 يونيو 2025، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات جوية على منشآت نووية في إيران، ما أدى إلى اندلاع موجة احتجاجات غاضبة في الولايات المتحدة وخارجها. المتظاهرون اعتبروا أن هذه الضربات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وسط مخاوف متزايدة من تصعيد أوسع في النزاع الإيراني-الإسرائيلي. من واشنطن إلى كراتشي، ومن لندن إلى مانيلا، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع للتنديد بالضربات، حاملين لافتات تدعو للسلام ومنددين بالإمبريالية. التفاوت في عدد المشاركين بين الدول يعكس السياقات السياسية المحلية، بينما يُبرز التفاعل السريع من الشارع العالمي مدى الرفض الشعبي للتدخلات العسكرية الأمريكية.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    مظاهرات في الولايات المتحدة ترفض التدخل العسكري في إيران

     

    شهدت أكثر من اثنتي عشرة مدينة أمريكية مظاهرات ضد الضربات الجوية على إيران، وُصفت بأنها "تعبئة طارئة" من قبل المنظمين. في واشنطن العاصمة، تظاهر ما لا يقل عن 200 شخص أمام البيت الأبيض، من بينهم محاربون قدامى. وفي شيكاغو، تجمع أكثر من 200 شخص وسط المدينة، حاملين أعلام إيران ولافتات كتب عليها "لا للحرب على إيران". المظاهرات شملت أيضًا مدنًا كبرى مثل سان فرانسيسكو، لوس أنجلوس، بوسطن، نيويورك، بورتلاند، أوستن وسينسيناتي. تحالف ANSWER أعلن عن مسيرة جديدة في العاصمة يوم 28 يونيو لمواصلة الضغط الشعبي.

    باكستان والفلبين في طليعة الاحتجاجات الآسيوية المؤيدة لإيران

     

    في باكستان، خرج آلاف المتظاهرين في مدينتي كراتشي وإسلام آباد، بدعوات من جماعات دينية ومجتمعية، أغلبها شيعية، للتنديد بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية. الهتافات نددت بانتهاك السيادة الإيرانية وأكدت التضامن مع طهران. في الفلبين، خرجت تظاهرات في كويزون سيتي ومانيلا، شارك فيها أكثر من 100 ناشط من جماعات تقدمية، رفعوا صورًا للرئيس ترامب ونددوا بما وصفوه بـ"الإمبريالية الأمريكية".

    أوروبا تشتعل: الآلاف في لاهاي ولندن وبروكسل يرفضون الحرب

     

    امتدت الاحتجاجات إلى أوروبا حيث خرج عشرات الآلاف في لاهاي، لندن، وبروكسل، مطالبين بوقف العدوان الأمريكي على إيران. اللافتات وصفت الولايات المتحدة بأنها تشعل المنطقة وتعرض السلم العالمي للخطر. كما خرجت احتجاجات أخرى في دول مثل المغرب، جنوب إفريقيا، الصومال والبرتغال. اللافت أن هذه التظاهرات جاءت بشكل منسق رغم تفاوتها في العدد، مما يعكس إجماعًا شعبيًا دوليًا ضد الحرب.

    غياب واضح للاحتجاجات في فرنسا واليونان رغم المواقف الرسمية المنتقدة

     

    رغم تصريحات الحكومة الفرنسية التي أعربت عن "القلق" وطالبت بضبط النفس، لم يتم توثيق مظاهرات شعبية مشابهة لما حدث في دول أوروبية أخرى حتى 23 يونيو. الحكومة اليونانية بدورها نددت بالضربات ودعت إلى التهدئة، لكن التركيز الشعبي بقي منصبًا على قضايا محلية والوجود العسكري للناتو، دون ارتباط مباشر بالتصعيد في إيران.

    استخدمت الولايات المتحدة قاذفات الشبح B-2 لضرب المواقع النووية الإيرانية - Illustration
    استخدمت الولايات المتحدة قاذفات الشبح B-2 لضرب المواقع النووية الإيرانية - Illustration

    اليابان وإيران تنضمان إلى دائرة الغضب الشعبي

     

    شهدت اليابان وإيران بدورهما مظاهرات ترفض التصعيد العسكري. ورغم قلة التفاصيل حول عدد المشاركين أو مواقع الاحتجاجات، أكدت التقارير أن مواطنين من البلدين خرجوا للتنديد بالضربات الأمريكية والمطالبة بوقف التصعيد العسكري الإقليمي. هذه التظاهرات تعكس رفضًا متزايدًا في آسيا لتدويل الصراع وتوسيعه خارج نطاق إيران وإسرائيل.

    الاحتجاجات تكشف فجوة بين الشعوب والحكومات في التعامل مع النزاع

     

    في حين أن دولًا كبرى مثل الصين وفرنسا عبّرت عن مواقف رسمية رافضة للضربات، إلا أن التحركات الشعبية كانت أقوى في دول أخرى. التفاوت في حجم وقوة الاحتجاجات يعكس الاختلاف في المناخ السياسي وحرية التعبير، لكن الرسالة كانت موحدة: رفض الحرب، واحترام القانون الدولي، ووقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

    التوقيت الحاسم للمظاهرات يُبرز الوعي الشعبي وتحرك المجتمع المدني

     

    خروج آلاف المتظاهرين حول العالم بعد أقل من 24 ساعة من الغارات الأمريكية يكشف عن قدرة التعبئة السريعة، ويشير إلى أن المجتمع المدني العالمي لم يعد صامتًا تجاه سياسات الحرب. كما سلطت التظاهرات في دول الناتو الضوء على فجوة محتملة بين الرأي العام الأوروبي والسياسات الأمريكية، في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي توترًا سياسيًا متزايدًا.

    تم نسخ الرابط