رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:02 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وسط حشود ضخمة بطهران: إيران تودع قادتها العسكريين وضحايا النزاع مع إسرائيل في جنازة رسمية وصدام متجدد مع واشنطن

عشرات القتلى بينهم باقري وسلامي في جنازة مهيبة بطهران وسط تهديدات ترامب بضربات جديدة على منشآت إيران النووية

إيران تقيم جنازة
إيران تقيم جنازة رسمية في طهران لقادتها العسكريين والعلماء الذين قُتلوا خلال الصراع مع إسرائيل، بينما ترامب يهدد بضربات جديدة ويحذر خامنئي بلغة مستفزة - Illustration

    إيران تقيم جنازة رسمية في طهران لقادتها العسكريين والعلماء الذين قُتلوا خلال الصراع مع إسرائيل، بينما ترامب يهدد بضربات جديدة ويحذر خامنئي بلغة مستفزة.

    شهدت إيران يوم السبت جنازة رسمية حاشدة في العاصمة طهران لتشييع نحو 60 شخصًا، بينهم كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الذين قتلوا خلال النزاع الأخير مع إسرائيل الذي استمر 12 يومًا. تابعت الجماهير موكب التوابيت المغطاة بالأعلام الإيرانية وصور القادة القتلى بالقرب من ساحة انقلاب وسط هتافات من آلاف المشيعين. يأتي ذلك بعد وقف إطلاق النار الذي أعقب تدخلًا أمريكيًا مباشرًا بقصف مواقع نووية إيرانية. بالتزامن، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته مهددًا إيران بضربات جديدة، في حين رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدًا أن الشعب الإيراني لا يقبل الإهانة. الجنازة شملت رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، إضافة إلى عدد من العلماء النوويين، في حدث ينذر بمزيد من التوترات في المنطقة.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    طهران تحتضن جنازة رسمية مهيبة لقادة عسكريين وعلماء بارزين

     

    اصطفت حشود ضخمة في شوارع طهران لتشييع نحو 60 قتيلًا بينهم شخصيات عسكرية رفيعة المستوى وعلماء في المجال النووي سقطوا خلال النزاع مع إسرائيل. التوابيت المغطاة بالأعلام الإيرانية والمزينة بصور الضحايا تحركت وسط هتافات مؤيدة للنظام ومعادية لإسرائيل وأمريكا.

    محمد باقري يدفن مع أسرته بعد مقتله في ضربة إسرائيلية

     

    من أبرز من وُوري الثرى محمد باقري، أعلى قائد عسكري في إيران ورئيس أركان القوات المسلحة، الذي قتل مع زوجته وابنته في هجوم إسرائيلي. وقالت السلطات الإيرانية إن عدد القتلى الإجمالي في إيران بلغ 627 شخصًا، بينما قُتل في إسرائيل 28 عقب إطلاق إيران صواريخ عليها.

    دفن حسين سلامي وعدد من العلماء النوويين وسط تأبين رسمي واسع

     

    شملت مراسم الدفن قائد الحرس الثوري حسين سلامي، إضافة إلى علماء نوويين بارزين مثل محمد مهدي طهرانجي رئيس جامعة آزاد بطهران. الدولة أغلقت مكاتبها الحكومية وأمنت مواصلات مجانية للحضور، في حملة إعلامية واسعة لدفع الجماهير للمشاركة.

    ترامب يلوح بالمزيد: تهديدات جديدة بضرب إيران وتحذيرات لخامنئي

     

    على خلفية الجنازة، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أنه "دون شك" سيضرب إيران مجددًا إذا وصلت معلومات استخباراتية تؤكد أن طهران تقترب من تخصيب اليورانيوم لمستويات خطيرة. ترامب سخر من تصريحات المرشد الأعلى خامنئي الذي قال إن إيران انتصرت في الحرب مع إسرائيل، مضيفًا: "أنقذته من موت قبيح ومهين، لكنه لا يحتاج لشكر الرئيس ترامب!"

     المرشد الأعلى خامنئي - Illustration
     المرشد الأعلى خامنئي - Illustration

    إيران ترد بغضب وتحذر من لغة ترامب المهينة

     

    رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محذرًا ترامب من "الخطاب غير المحترم"، مؤكدًا أن ضربات أمريكا وإسرائيل ضد مواقع إيران النووية أحدثت "أضرارًا جسيمة"، لكنها لم تحقق شيئًا استراتيجيًا. عراقجي كتب على منصة "إكس" أن الشعب الإيراني لن يقبل التهديدات ولا الإهانات.

    الوكالة الدولية للطاقة الذرية: القصف لن يوقف طموحات إيران النووية

     

    رغم الغارات، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أنه لا يمكن حل المسألة الإيرانية عسكريًا بشكل نهائي، وأن "الاتفاق وحده" هو الطريق لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية. وأضاف أن الوكالة لم تحدد بعد حجم الضرر في أجهزة الطرد المركزي أو كميات اليورانيوم المخصب.

    من جنازات طهران إلى تهديدات واشنطن... مشهد مفتوح على تصعيد أكبر

     

    الجنازة الحاشدة في طهران والتحشيد الشعبي، إلى جانب تهديدات ترامب المباشرة وتلميحاته بقصف إيران مجددًا، تنذر بأن المنطقة قد تكون مقبلة على فصل جديد من المواجهة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وسط قلق دولي متزايد.

    تم نسخ الرابط