رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:21 م calendar السبت 18 يوليو 2026

آلاف المتظاهرين في بانكوك يطالبون باستقالة رئيسة وزراء تايلاند بيتونغتارن شيناواترا بسبب مكالمة مسربة مع هون سين وسط تصاعد الغضب الشعبي

احتجاجات واسعة ضد حكومة بيتونغتارن شيناواترا في بانكوك تتهمها بتقويض السيادة الوطنية وتكشف العلاقات القديمة لعائلتها مع أسرة هون الكمبودية

احتجاجات حاشدة في
احتجاجات حاشدة في بانكوك للمطالبة باستقالة بيتونغتارن شيناواترا بعد مكالمة مسربة مع هون سين وسط اتهامات بتقويض السيادة التايلاندية - Illustration

    آلاف التايلانديين يتظاهرون في بانكوك مطالبين باستقالة بيتونغتارن شيناواترا بعد تسريب مكالمة مع هون سين أثارت الغضب واتهمتها بتهديد السيادة الوطنية وتجاهل مصالح البلاد.

    شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك أكبر احتجاج منذ وصول حزب فيو تاي للحكم عام 2023، حيث خرج آلاف المتظاهرين مطالبين باستقالة رئيسة الوزراء بيتونغتارن شيناواترا على خلفية تسريب مكالمة جمعتها بالزعيم الكمبودي السابق هون سين وصفت خلالها قائدًا عسكريًا تايلنديًا بأنه "يريد أن يبدو رائعًا"، ما اعتبره المتظاهرون إهانة للمؤسسة العسكرية وتقليلاً من شأن السيادة الوطنية. شيناواترا اعتذرت لكنها دافعت عن المكالمة كـ"أسلوب تفاوض"، فيما تستعد المحكمة الدستورية للنظر في دعوى لعزلها بسبب هذا الحادث. في الأثناء، جدد المحتجون رفضهم لاستمرار حكم عائلة شيناواترا واعتبروها سببًا في أزمات البلاد.


    احتجاجات حاشدة في بانكوك للمطالبة باستقالة بيتونغتارن شيناواترا - Illustration
    احتجاجات حاشدة في بانكوك للمطالبة باستقالة بيتونغتارن شيناواترا - Illustration

    أكبر احتجاج منذ وصول حكومة فيو تاي

     

    خرج آلاف التايلانديين إلى شوارع بانكوك رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، في أكبر مظاهرة منذ تولي حزب فيو تاي الحكم عام 2023، مطالبين برحيل بيتونغتارن شيناواترا البالغة من العمر 38 عامًا. المتظاهرون تكدسوا عند نصب النصر التاريخي، ولوحوا بالأعلام التايلاندية ورفعوا لافتات كتب عليها "رئيسة الوزراء عدو الدولة"، في رسالة غاضبة تكشف عمق الاحتقان.

    شرارة الغضب بسبب مكالمة مسربة

     

    اندلع الغضب الشعبي بعد تسريب مكالمة هاتفية بين بيتونغتارن وهون سين حول حادث حدودي أسفر عن مقتل جندي كمبودي في مايو. في المكالمة، خاطبت هون سين بعبارة "يا عمي"، وقللت من قائد عسكري تايلندي وصفته بأنه "يريد أن يبدو رائعًا ويقول أشياء بلا جدوى". رغم اعتذارها لاحقًا، إلا أن ذلك لم يخفف من حدة الانتقادات التي وصفت تصريحاتها بأنها إهانة للجيش وتجاوز على سيادة البلاد.

    متظاهرون من أنحاء تايلاند

     

    توافد المتظاهرون إلى بانكوك من مختلف الأقاليم، مثل سيري سوانغموي (70 عامًا) الذي قطع رحلة ليلية بالحافلة من شمال البلاد وقال: "أتيت لحماية سيادة تايلاند ولأقول إن رئيسة الوزراء لا تصلح"، مضيفًا: "شهدت أزمات سياسية كثيرة وأعرف إلى أين يقودنا هذا الطريق". منظمو المظاهرة أعلنوا أن حكومتي بيتونغتارن والبرلمان لا يخدمان الديمقراطية ولا الملكية الدستورية.

    احتجاجات حاشدة في بانكوك للمطالبة باستقالة بيتونغتارن شيناواترا - Illustration
    احتجاجات حاشدة في بانكوك للمطالبة باستقالة بيتونغتارن شيناواترا - Illustration

    المحكمة الدستورية تدرس العزل

     

    من المقرر أن تنظر المحكمة الدستورية الثلاثاء في التماس قدمه أعضاء مجلس الشيوخ يطالب بإقالة بيتونغتارن بحجة عدم احترافيتها في التعامل مع قضية حساسة تمس الأمن القومي. في غضون ذلك، قال هون سين إنه وزع تسجيل المكالمة على 80 سياسيًا قبل أن يسربها أحدهم، ثم نشر بنفسه التسجيل الكامل البالغ 17 دقيقة على صفحته في فيسبوك.

    علاقات قديمة مع أسرة هون سين

     

    يرى مراقبون أن العلاقات الممتدة بين عائلة شيناواترا وعائلة هون الكمبودية لعبت دورًا في هذه الأزمة. فهون سين ووالد بيتونغتارن، رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا، يعتبران نفسيهما "أخوة بالمعمودية"، وهو ما زاد شكوك المتظاهرين بأن بيتونغتارن ووالدها يخضعان لتأثير مباشر من هون سين، بحسب ما صرح به زعيم الاحتجاج بارنتيب بوربونجبان.

    أزمة ممتدة بين تايلاند وكمبوديا

     

    رغم أن التوتر الحدودي الأخير اندلع بسبب حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل جندي كمبودي، إلا أن النزاعات بين البلدين تعود إلى أكثر من قرن حينما رسمت الحدود بعد الاحتلال الفرنسي لكمبوديا. الأزمة أدت إلى فرض قيود حدودية متبادلة ومنع كمبوديا لاستيراد المنتجات التايلاندية من الغذاء إلى الكهرباء، وحتى حظر الدراما التليفزيونية والسينما التايلاندية.

    تم نسخ الرابط