رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران قد تستأنف تخصيب اليورانيوم لصنع قنبلة خلال أشهر رغم الغارات الأمريكية والإسرائيلية

رافاييل غروسي: طهران تحتفظ بقدراتها الصناعية والتكنولوجية وواشنطن لم تدمر منشآتها بالكامل كما يزعم ترامب.. وطهران تلوح بالرد حال خرق الهدنة

مدير الوكالة الدولية
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحذر من قدرة إيران على استئناف تخصيب اليورانيوم وصناعة قنبلة خلال أشهر رغم ضربات أمريكا وإسرائيل - Illustration

    غروسي يحذر: إيران تستطيع تخصيب اليورانيوم وإنتاج قنبلة نووية خلال أشهر رغم قصف منشآتها وسط استمرار تعنتها وتعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    قال رافاييل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تحتفظ بقدراتها الصناعية والتكنولوجية التي تسمح لها باستئناف تخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة خلال "أشهر قليلة"، رغم الغارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان. تصريحات غروسي تناقض مزاعم ترامب بأن المنشآت "دُمرت بالكامل". في المقابل، أقر وزير خارجية إيران بحدوث "أضرار جسيمة"، فيما هدد رئيس أركان الجيش الإيراني بالرد على أي خرق للهدنة مع إسرائيل. إيران رفضت طلب الوكالة زيارة المواقع المتضررة، ملوحة بتعليق التعاون، وسط تزايد المخاوف الدولية من عودة طهران لمسار التسليح النووي بعد انهيار الاتفاق النووي منذ انسحاب ترامب منه عام 2018.


    إسرائيل قصفت إيران لإيقاف نشاطها النووي - Illustration
    إسرائيل قصفت إيران لإيقاف نشاطها النووي - Illustration

    تحذيرات غروسي من قدرة إيران النووية

     

    أكد رافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران لا تزال قادرة على إعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها وتخصيب اليورانيوم بدرجات عالية خلال "أشهر قليلة" إذا أرادت، رغم ما لحق بمواقعها النووية من أضرار جراء القصف الأمريكي والإسرائيلي. وفي تصريح لشبكة CBS الأمريكية، قال غروسي إن "إيران تمتلك الإمكانيات الصناعية والتكنولوجية، وإذا شاءت يمكنها فعل ذلك مجددًا بسرعة"، ما يسلط الضوء على حجم القلق الدولي.

    تباين التقديرات حول حجم الدمار

     

    تصريحات غروسي جاءت لتفند تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال إن الضربات الأمريكية "دمرت تمامًا" منشآت إيران النووية، واعتبر الإعلام الذي شكك بذلك "يحاول النيل من أعظم الضربات العسكرية في التاريخ". لكن غروسي قال بوضوح: "لا يمكن لأحد أن يدعي أن كل شيء اختفى". تقارير مسربة من البنتاغون هذا الأسبوع دعمت ذلك، مشيرة إلى أن البرنامج النووي الإيراني تأخر "فقط لعدة أشهر" بفعل الضربات.

    إيران ترفض تفتيش الوكالة وتعلق التعاون

     

    على الأرض، رفضت طهران طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفقد المواقع المتضررة. وفي تصعيد جديد، صوت البرلمان الإيراني الأربعاء على تعليق التعاون مع الوكالة، متهمًا إياها بالتحيز لصالح إسرائيل والولايات المتحدة. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرح على منصة "إكس" بأن إصرار غروسي على زيارة المواقع المدمرة "غير مبرر وربما يحمل نوايا خبيثة".

    استخدمت الولايات المتحدة قاذفات الشبح B-2 لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية - Illustration
    استخدمت الولايات المتحدة قاذفات الشبح B-2 لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية - Illustration

    تهديدات متبادلة واستعدادات للرد

     

    من جانبه، حذر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي من أن بلاده "ليست مقتنعة بأن إسرائيل ستحترم وقف إطلاق النار"، مؤكداً أن الجيش الإيراني "جاهز للرد بقوة" في حال تعرضه لهجوم جديد. في المقابل، قال ترامب إنه سيفكر "بدون تردد" في قصف إيران مجددًا إذا أظهرت الاستخبارات أن طهران تستأنف التخصيب بدرجات مقلقة.

    تاريخ الاتفاق النووي والانسحاب الأمريكي

     

    إيران كانت قد وقعت الاتفاق النووي عام 2015 الذي منعها من تخصيب اليورانيوم بأكثر من 3.67% ومنع أي أنشطة في منشأة فوردو لمدة 15 عامًا. لكن ترامب انسحب منه عام 2018 وأعاد فرض العقوبات، لترد إيران بتجاوز كل القيود وتخصيب اليورانيوم حتى 60%، وهو ما يكفي تقنيًا لصنع نحو 9 قنابل نووية حسب تقديرات الوكالة الدولية.

    غروسي يتمسك بالحل الدبلوماسي

     

    رغم تعليق التعاون، شدد غروسي على ضرورة الحوار، قائلاً: "يجب أن أجلس مع الإيرانيين لبحث هذا الملف لأنه بعد كل هذه الضربات العسكرية، الحل الوحيد طويل الأمد لا يمكن أن يكون إلا دبلوماسيًا".

    تم نسخ الرابط