رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:00 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مجلس الشيوخ الأمريكي يمرر بصعوبة مشروع ترامب الضخم للضرائب والإنفاق وسط انقسامات حادة وضغوط من ماسك وانتقادات واسعة لتوسيع العجز وخفض الرعاية الصحية

في تصويت تاريخي تساوت فيه الأصوات، مشروع قانون ترامب الكبير ينجو بفضل صوت نائب الرئيس بينما الديمقراطيون والجمهوريون المعتدلون يحذرون من زيادة الدين وتقليص دعم الطبقات الفقيرة

مجلس الشيوخ الأمريكي
مجلس الشيوخ الأمريكي يقر مشروع ترامب العملاق للضرائب والإنفاق بفارق صوت واحد بعد تصويت نائب الرئيس - Illustration

    مشروع ترامب الاقتصادي يمر بأضيق الفروق في مجلس الشيوخ بفضل صوت نائب الرئيس رغم انقسامات الجمهوريين واعتراض الديمقراطيين، مع ضغوط متزايدة من إيلون ماسك وتحذيرات من عبء دين هائل.

    أقر مجلس الشيوخ الأمريكي بصعوبة مشروع «القانون الكبير الجميل» الذي يمثل حجر الأساس في أجندة الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية خلال ولايته الثانية، بعد أكثر من 24 ساعة من النقاش والتصويت الماراثوني. المشروع نجا بفضل تصويت نائب الرئيس جيه دي فانس الذي كسر التعادل بعد معارضة ثلاثة جمهوريين انضموا للديمقراطيين. التشريع يتضمن خفضًا كبيرًا للضرائب الدائمة التي تعود لعهد ترامب الأول، ويعوض الفاقد بعشرات المليارات من التخفيضات في برامج مثل ميديكيد والدعم الغذائي. هذا التصويت مهد الطريق أمام العودة إلى مجلس النواب لمراجعة النسخة المعدلة، وسط تحذيرات من "صقور الميزانية" بمجلس النواب من إضافة 650 مليار دولار للعجز سنويًا. في نفس الوقت، صعّد إيلون ماسك تهديداته بدعم منافسين جمهوريين بل حتى تأسيس حزب جديد إن أقر المشروع نهائيًا، في واحدة من أعنف المواجهات بين المليارديرات والسلطة التشريعية في أمريكا.


    ترامب - Illustraation
    ترامب - Illustraation

    تصويت صعب في الشيوخ ونائب الرئيس ينقذ مشروع ترامب من السقوط

     

    بعد أكثر من يوم كامل من المداولات، أسفر التصويت النهائي في مجلس الشيوخ عن نتيجة متعادلة 50 مقابل 50، ما اضطر نائب الرئيس جيه دي فانس للتدخل وإعطاء صوته الحاسم لصالح المشروع. داخل القاعة، صفق الجمهوريون فرحًا بينما جلس الديمقراطيون يهزون رؤوسهم رفضًا. السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي صوتت مع القانون رغم اعتراضاتها الشديدة، ووصفت العملية بأنها «الأصعب والأكثر إيلامًا» في حياتها المهنية، مشيرة إلى «تأثيره الكبير على الفئات الأضعف في البلاد».

    تخفيضات كبيرة على برامج الرعاية وميديكيد تشعل انقسامات الجمهوريين

     

    المشروع الذي احتفى به ترامب فورًا خلال زيارته لمركز احتجاز مهاجرين بفلوريدا، تضمن خفضًا عميقًا في برامج مثل ميديكيد ما أثار قلق أعضاء مثل موركوفسكي. ثلاثة جمهوريين: سوزان كولينز وتوم تيليس وراند بول صوتوا ضد المشروع لينضموا للديمقراطيين، ما هدد بنسف القانون حتى اللحظة الأخيرة. تيليس كان قد أعلن بعد تصويته نيته التقاعد، منتقدًا زملاءه بأنهم "لا يهتمون فعلًا بالناخبين".

    مخاوف من تضخم العجز الأمريكي في ظل مشروع يضيف مئات المليارات سنويًا

     

    النسخة التي أقرها الشيوخ ستضيف نحو 3.3 تريليون دولار للعجز خلال عشر سنوات، بحسب مكتب الميزانية في الكونغرس. هذا رغم تأكيد البيت الأبيض على أن المشروع سيحفز الاقتصاد ويخفض العجز. لكن تجمع «هاوس فريدوم كوكاس» اليميني في مجلس النواب حذر من أن المشروع «ليس ما اتفقنا عليه» مؤكدًا أن العجز السنوي قد يزيد 650 مليار دولار. وهذا قد يصعب مهمة إقراره في مجلس النواب الذي يجب أن يصادق على النسخة المعدلة قبل توقيع ترامب.

    ماسك يقود تمردًا على مشروع ترامب ويهدد بإنشاء حزب جديد

     

    إيلون ماسك الذي دعم ترامب ماليًا وسياسيًا في 2024، صعّد هجومه على القانون وكتب على X: «أي عضو في الكونغرس تعهد بخفض الإنفاق وصوت لأكبر زيادة دين في التاريخ يجب أن يخجل وسيخسر ترشيحه التمهيدي إذا كان هذا آخر ما أفعله». لاحقًا هدد قائلاً: «إذا مر هذا القانون المجنون، سيولد حزب أمريكا في اليوم التالي». كما انتقد القانون لتقديمه «منحًا لصناعات الماضي وتدميره صناعات المستقبل» في إشارة إلى إلغاء دعم السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية.

    معركة سياسية مريرة قد تعيد صياغة التوازنات في الكونغرس والحزب الجمهوري

     

    يبقى المشروع مهددًا في مجلس النواب حيث يمكن أن يخسره ترامب بثلاثة أصوات فقط. في حين يخشى قادة الحزب من شقاق داخلي أكبر بفعل معارضة ماسك وعدد من الصقور الماليين. كثير من المحللين يرون أن الأسابيع المقبلة ستكون اختبارًا محوريًا ليس فقط لمستقبل مشروع ترامب بل لشكل العلاقة بين رأس المال الضخم والقرار السياسي في أمريكا لعقود مقبلة.

    تم نسخ الرابط