رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

علي فخر: يجوز التبرع بنفقات العمرة للمحتاجين

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يوضح الحكم الشرعي في جمع المال لإعانة من لا يستطيع أداء العمرة، ويؤكد أنه من البر والتعاون على الخير

علي فخر يجيز التبرع
علي فخر يجيز التبرع بنفقات العمرة المحتسب

    في لفتة إنسانية وشرعية، يؤكد الدكتور علي فخر أن جمع المال من المتبرعين لإعانة من لا يستطيع أداء العمرة، يعد من الأعمال الصالحة وأبواب التعاون على البر والتقوى في الإسلام.

    أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن جمع المال للتبرع بنفقات العمرة لشخص عاجز ماليًا لا حرج فيه شرعًا، بل يدخل في أبواب البر والإحسان. وأوضح أن التعاون بين المسلمين لإعانة الغير على أداء عبادة العمرة هو عمل مشروع ومحبب إلى الله، سواء كان المستفيد كبيرًا في السن، أو شابًا، أو سيدة، ما دام غير قادر ماديًا على السفر. كما أشار إلى أن هذه المبادرات تُعزز روح التكافل، ولا تُشترط فيها صفة الفقر الزكوي، بل تكفي الحاجة الفعلية. ودعا الله أن يُثيب كل من يشارك في دعم مثل هذه الأعمال المباركة.


    الدكتور علي فخر يشيد بالتعاون لأداء العمرة
    الدكتور علي فخر يشيد بالتعاون لأداء العمرة

    التبرع بنفقات العمرة يدخل في باب البر والإحسان

     

    أوضح الدكتور علي فخر أن من أعظم صور البر والتقوى في الشريعة الإسلامية، إعانة المسلم على أداء عبادة لا يستطيع إليها سبيلًا بسبب عجز مادي. وأضاف أن التبرع بنفقات العمرة يدخل ضمن هذه الصور المشرّفة التي يُؤجر عليها المتبرع أجرًا عظيمًا، لأن فيها إدخالًا للسرور، وتيسيرًا لطريق عبادة من أعظم العبادات. وأكد أن الشريعة تشجع على صور التعاون كافة، خصوصًا إذا كانت في أداء العمرة أو الحج، لما لهما من فضل كبير وأثر روحي عميق.

    لا يشترط الفقر الزكوي لقبول التبرع بنفقات العمرة

     

    لفت الدكتور علي فخر إلى أن المتبرع له بنفقات العمرة لا يُشترط أن يكون فقيرًا فقيرًا بالمعنى الشرعي الوارد في الزكاة، بل يكفي أن يكون غير قادر على تغطية تكاليف العمرة من ماله الخاص.

    وبيّن أن هناك فروقًا بين الزكاة والصدقة، فبينما تتطلب الأولى شروطًا دقيقة في المستحق، فإن الصدقة والتبرع العام أوسع في نطاقها، ويمكن توجيهها لأي محتاج، حتى لو لم يكن فقيرًا رسميًا.

    المبادرات الجماعية لجمع نفقات العمرة مشروعة ومحمودة

     

    أشار فخر إلى أن جمع المال من أكثر من شخص لأداء العمرة عن أحدهم أمر لا حرج فيه، بل هو نوع من التعاون الذي حث عليه الإسلام. وأثنى على المبادرات المجتمعية التي تنبع من نوايا صالحة، خاصة إذا كانت موجهة لمن يحلم بزيارة بيت الله الحرام. وقال إن الله يحب الأعمال التي تُقرب بين الناس وتزيد من روابط المحبة بينهم، خاصة حين تكون في سبيل إعانة مسلم على الطاعة.

    تصريحات علي فخر تشجع على دعم المحتاج للعمرة
    تصريحات علي فخر تشجع على دعم المحتاج للعمرة

    دعم أداء العمرة يفتح باب الأجر والثواب الكبير

     

    أكد الدكتور فخر أن من يعين غيره على أداء العمرة يُثاب كما لو أنه شارك في العبادة ذاتها، لأن “الدال على الخير كفاعله”. وأشار إلى أن التبرع بهذا الشكل يعكس روح الإسلام التكافلية، ويفتح أبوابًا للخير، ويبعث برسالة أمل لكل من تمنّى زيارة الكعبة يومًا. كما دعا إلى تكريم أصحاب هذه المبادرات والدعاء لهم، لأنهم يُحيون سنة التكافل الاجتماعي التي افتقدها كثيرون في زمننا.

    الأطفال يسألون عن العمرة: وعي مبكر بالخير

     

    أشاد الدكتور فخر بالسؤال الذي وُجّه إليه من أحد الأطفال حول إمكانية التبرع بنفقات العمرة، معتبرًا أنه يعكس اهتمامًا مبكرًا بأعمال الخير.

    وأضاف أن هذا النوع من الأسئلة يبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل، لأن جيلًا يسأل عن التبرع ومساعدة الآخرين، هو جيل يُبشر بوعي ديني نقي وفطرة سليمة.

    نية المتبرع في التيسير ترفع قدره عند الله

     

    اختتم الدكتور علي فخر حديثه بالتأكيد على أن النية الصالحة في مثل هذه المبادرات هي الأساس في قبول العمل عند الله. وقال: “ما دام الهدف هو إعانة مسلم على عبادة، فإن الله يجزي المتبرع خير الجزاء”. ودعا كل من استطاع إلى المشاركة في هذه الأعمال الطيبة، ولو بالقليل، لأن كل درهم يُساهم في إسعاد قلب مؤمن، وفتح باب من أبواب الخير لا يُغلق.

    تم نسخ الرابط