علي فخر: إخفاء المعلومات عن الشريك خيانة للشراكة
أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يوضح أن الشراكة الشرعية تقوم على الأمانة والثقة، ويحذر من خطورة الغش أو الكتمان داخل العلاقات المالية
هل تعلم أن إخفاء معلومة عن شريكك في العمل يُعد خيانة شرعية؟ الدكتور علي فخر يوضح بأسلوب صريح أن الشراكة في الإسلام لا تقوم إلا على الأمانة والثقة المتبادلة.
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشراكة في الإسلام لا تكتمل إلا بالأمانة والشفافية الكاملة بين الطرفين، مؤكدًا أن إخفاء المعلومات أو الانفراد بالقرارات داخل العمل يُعد خيانة صريحة. كما استشهد بقول النبي ﷺ: “أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه”، ليبين أن الغش أو الكتمان ينزع البركة من المال والشراكة. وأشار إلى أن القرارات الفردية لا تُقبل إلا بتفويض صريح، وأن مصلحة الشركة لا يجوز التلاعب بها. وأضاف أن النية الصالحة والعمل النظيف هما أصل الرزق الحلال، وأن كل شريك مسؤول أمام الله عن صدقه وشفافيته مع شريكه.

الشراكة في الإسلام تقوم على الأمانة والشفافية
أكد الدكتور علي فخر أن الشراكة الشرعية في الإسلام أساسها الأمانة والوضوح بين الشركاء، وأنه لا يجوز لأي شريك أن يُخفي عن الآخر معلومات مالية أو إدارية قد تؤثر على حقوقه أو مصلحة الشركة. وأشار إلى أن الإسلام لا يكتفي بالضوابط القانونية فقط، بل يربط كل تصرف بالنزاهة الأخلاقية، موضحًا أن الغش أو الكتمان في الشراكة يُعد خيانة صريحة للأمانة، ويهدم أركان الثقة بين الأطراف.
حديث نبوي يحذر من الغش في العمل والشراكة
استشهد أمين الفتوى بحديث النبي محمد ﷺ: “أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإن خانه خرجت من بينهما”، ليُبرز مكانة الشراكة العادلة التي يُراقبها الله. وأوضح أن الحديث الشريف يكشف أن البركة الإلهية تحضر في الشراكة القائمة على الصدق، وتغيب إذا دخل الغش أو الخيانة بين الأطراف. وقال: “لا شراكة في الإسلام بلا وضوح”.
قرارات الشريك المنفرد غير جائزة إلا بتفويض واضح
أوضح الدكتور فخر أن اتخاذ أي قرار يتعلق بالشركة أو المال المشترك يجب أن يتم بالاتفاق أو التفويض الصريح، ولا يجوز لأي طرف أن يتصرف بمفرده دون علم الآخر، إلا إذا كان هناك توكيل رسمي أو اتفاق مسبق. وبيّن أن العمل المشترك لا يُدار بالاجتهادات الفردية، بل بالمصارحة الكاملة، وأن احترام رأي الشريك ضرورة شرعية وأخلاقية لضمان العدالة المالية.

كتمان المعلومات خيانة للأمانة وضياع للحقوق
شدد الدكتور علي فخر على أن إخفاء معلومة مالية أو إدارية عن الشريك يُعد في حكم الخيانة، لأنها تخل بتوازن الشراكة وتُهدر حقوق أحد الأطراف.
وأوضح أن كل شريك مسؤول أمام الله عن حماية مصالح الطرف الآخر، مشيرًا إلى أن الكتمان قد يُفضي إلى خسائر أو قرارات خاطئة يتضرر منها الجميع.
الشريك الصالح يحرص على المصلحة في الحضور والغياب
لفت أمين الفتوى إلى أن الشراكة لا تقتصر على وجود الشركاء معًا، بل تمتد إلى تحمّل المسؤولية في غياب أحدهم، وقال: “على كل شريك أن يحافظ على المال والعمل وكأنه مملوك بالكامل للطرف الآخر، وهذا من أخلاق المسلم”. وأضاف أن الإخلاص والصدق هما الأساس الحقيقي للنجاح في كل شراكة، وأن الله يبارك في القليل إذا طابت النية.
النية الطيبة والعمل النظيف طريق البركة في الرزق
اختتم الدكتور علي فخر حديثه بالتأكيد على أن النية الصالحة والعمل النظيف هما أعمدة الرزق الحلال، وأن الله لا يبارك في مال فيه غش أو خداع.
ودعا كل من يعمل في شراكة إلى أن يُراقب الله في كل تصرف، وأن يكون عادلًا، واضحًا، أمينًا، حتى تستقيم الشراكة وتدوم، وتتحقق البركة.




