رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يؤجل تطبيق رسوم جمركية أعلى ويعلن ضرائب جديدة تطال اليابان وكوريا الجنوبية ودولًا أخرى مع تلميحات لمفاوضات قادمة لتفادي أزمات تجارية

البيت الأبيض يمدد مهلة الرسوم على الواردات حتى أغسطس ويبلغ قادة 14 دولة برسائل مباشرة بالضرائب المقبلة وسط قلق عالمي من تأثيرها على أسعار السوق والاقتصاديات الناشئة

الرئيس الأمريكي يمدد
الرئيس الأمريكي يمدد مهلة فرض رسوم جديدة على واردات دول كبرى مع تهديدات بضرائب تصل 40% ورسائل سياسية تعزز المفاوضات - Illustration

    واشنطن تؤجل رسومها إلى أغسطس وتوجه إنذارات جمركية لدول عدة وسط تحذيرات خبراء من اضطرابات مالية جديدة وإشارات البيت الأبيض لاحتمال مراجعة نسب الضرائب لاحقًا.

    في خطوة تضع التجارة العالمية على صفيح ساخن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل تطبيق رسوم جمركية جديدة على واردات عدة دول بينها اليابان وكوريا الجنوبية حتى الأول من أغسطس، مع إرساله رسائل مباشرة إلى قادة 14 دولة يبلغهم فيها بنسب الضرائب المقبلة التي قد تصل إلى 40%. الخطوة تأتي بعد انتهاء تجميد استمر 90 يومًا كان يهدف لفسح المجال أمام مفاوضات تجارية. البيت الأبيض لم يغلق الباب تمامًا، حيث أشار ترامب إلى أن النسب قابلة للتغيير وفق العلاقات الثنائية. اقتصاديون حذروا من أن الرسوم سترفع أسعار السلع وتخفض حجم التجارة، فيما ردت اليابان وكوريا وتايلاند وغيرها بتأكيد مواصلة الحوار لتجنب الأضرار.


    الرئيس الأمريكي يمدد مهلة فرض رسوم جديدة على واردات دول كبرى - Illustration
    الرئيس الأمريكي يمدد مهلة فرض رسوم جديدة على واردات دول كبرى - Illustration

    ترامب يهدد بضرائب تصل 40% ويترك باب التفاوض مفتوحًا لتفادي تصعيد اقتصادي واسع

     

    الرئيس ترامب جدد تهديده بفرض ضرائب بنسبة 25% على منتجات اليابان وكوريا الجنوبية بدءًا من أغسطس، وأعلن خططًا لرسوم جديدة تصل إلى 40% على بضائع ميانمار ولاوس، و36% على تايلاند وكمبوديا، و35% على صربيا وبنغلاديش، و32% على إندونيسيا، و30% على جنوب أفريقيا، و25% على ماليزيا وتونس. رغم ذلك قال ترامب: «النسبة صلبة لكنها ليست 100%، نحن مستعدون لسماع اقتراحات أخرى». رسائل ترامب للزعماء أوضحت أن الضرائب قابلة للصعود أو الهبوط حسب تطورات العلاقات.

    اليابان وكوريا تؤكدان استمرار المفاوضات مع واشنطن وتصفان الضرائب الأمريكية بـ«المؤسفة»

     

    رئيس الوزراء الياباني شينجيرو إيشيبا وصف الخطوة الأمريكية بأنها «مؤسفة للغاية» مؤكدًا أن بلاده ستواصل المباحثات للوصول إلى اتفاق يخدم الطرفين. بدورها، كوريا الجنوبية قالت إنها ستستغل المهلة الإضافية لتكثيف حوارها مع الولايات المتحدة وتجنب وقوع ضرر على اقتصادها. تايلاند أيضًا عبرت عن ثقتها بالتوصل لاتفاق عادل، بينما ندد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بما سماه «رسومًا أحادية الجانب» تضر بمصالح بلاده. المشهد يعكس ضغوطًا هائلة على الاقتصادات المصدرة نحو السوق الأمريكية.

    البيت الأبيض يرد على الانتقادات ويصف الرسوم بأنها دفاع عن مصالح المصانع والوظائف الأمريكية

     

    المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت رفضت اعتبار تغيير مواعيد فرض الضرائب من يوليو إلى أغسطس مؤشرًا على تراجع جدية التهديدات. وقالت: «هاتف الرئيس لا يتوقف عن الرنين من زعماء دول يريدون إبرام اتفاق». وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الأيام المقبلة ستكون «مزدحمة جدًا» بمقترحات تفاوضية جديدة، معلقًا: «صندوق بريدي مليء بالعروض الليلية من دول راغبة في إعادة التفاوض». هكذا تواصل إدارة ترامب عرض الرسوم كوسيلة لانتزاع تنازلات تجارية.

    خبراء يحذرون من ارتفاع الأسعار وتقلب الأسواق 

     

    خبراء اقتصاد من أوكسفورد إيكونوميكس توقعوا الخطوة الأمريكية مسبقًا، واعتبروا أن اتفاقات التجارة عادة تستغرق سنوات. الاستراتيجي فاسو مينون من بنك OCBC رأى أن المستثمرين يأملون بأن تكون تهديدات ترامب تكتيكًا تفاوضيًا وليس خطوات جدية. الأسواق الأمريكية شهدت هبوطًا مع تراجع أسهم تويوتا المدرجة في الولايات المتحدة 4%. ترامب دافع عن سياسته قائلًا إن الرسوم «تحمي المصانع الأمريكية وتدعم الوظائف»، مضيفًا أن سياسات السيارات والصلب والأدوية والخشب تندرج تحت «الأمن القومي».

    مفاوضات أوروبية وآسيوية تسابق الوقت لتجنب ضرائب مضاعفة 

     

    الاتحاد الأوروبي يجري محادثات مع واشنطن بينما كشفت مصادر أن بروكسل لا تتوقع تلقي رسائل ضرائب جديدة حاليًا، في وقت قالت المفوضية الأوروبية إن أورسولا فون دير لاين أجرت «محادثة جيدة» مع ترامب. من جهة أخرى، كان ترامب قد توعد أوروبا مؤخرًا بضريبة 50% إن لم تتوصل لاتفاق. يذكر أن أمريكا أبرمت تفاهمات مع بريطانيا وفيتنام وجزئيًا مع الصين، وكلها رفعت مستويات الرسوم مقارنة بفترة ما قبل عودة ترامب للرئاسة، مع استمرار خلافات عميقة خاصة في مجال السيارات.

    تم نسخ الرابط